فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 3305

فمما كان فيها من ذلك خروج المهدي في المحرم إلى ماسبذان

ذكر أن المهدي كان في آخر أمره قد عزم على تقديم هارون ابنه على ابنه موسى الهادي وبعث إليه وهو بجرجان بعض أهل بيته ليقطع أمر البيعة ويقدم الرشيد فلم يفعل فبعث إليه المهدي بعض الموالي فامتنع عليه موسى من القدوم وضرب الرسول فخرج المهدي بسبب موسى وهو يريده بجرجان فأصابه ما أصابه

وذكر الباهلي أن أبا شاكر أخبره وكان من كتاب المهدي على بعض دواوينه قال سأل علي بن يقطين المهدي أن يتغذى عنده فوعده أن يفعل ثم اعتزم على إتيان ماسبذان فوالله لقد أمر بالرحيل كأنه يساق إليها سوقا فقال له علي يا أمير المؤمنين إنك قد وعدتني أن تتغذى عندي غدا قال فاحمل غداءك إلى النهروان قال فحمله فتغدى بالنهروان ثم انطلق

وفيها توفي المهدي

اختلف في ذلك فذكر عن واضح قهرمان المهدي قال خرج المهدي يتصيد بقرية يقال لها الرذبماسبذان فلم أزل معه إلى بعد العصر وانصرفت إلى مضربي وكان بعيدا من مضربه فلما كان في السحر الأكبر ركبت لإقامة الوظائف فإني لأسير في برية وقد انفردت عمن كان معي من غلماني وأصحابي إذ لقيني أسود عريان على قتد رحل فدنا مني ثم قال لي أبا سهل عظم الله أجرك في مولاك أمير المؤمنين فهممت أن أعلوه بالسوط فغاب من بين يدي فلما انتهيت إلى الرواق لقيني مسرور فقال لي أبا سهل عظم الله أجرك في مولاك أمير المؤمنين فدخلت فإذا أنا به مسجى في قبة فقلت فارقتكم بعد صلاة العصر وهو أسر ما كان حالا وأصحه بدنا فما كان الخبر قال طردت الكلاب ظبيا فلم يزل يتبعها فاقتحم الظبي باب خربة فاقتحمت الكلاب خلفه واقتحم الفرس خلف الكلاب فدق ظهره في باب الخربة فمات من ساعته

وذكر أن علي بن أبي نعيم المروزي قال بعثت جارية من جواري المهدي إلى ضرة لها بلبأ فيه سم وهو قاعد في البستان بعد خروجه من عيساباذ فدعا به فأكل منه ففقرت الجارية أن تقول له إنه مسموم

وحدثني أحمد بن محمد الرازي أن المهدي كان جالسا في علية في قصر بماسبذان يشرف من منظرة فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت