فهرس الكتاب
فمما كان فيها من ذلك خروج المهدي في المحرم إلى ماسبذان
ذكر أن المهدي كان في آخر أمره قد عزم على تقديم هارون ابنه على ابنه موسى الهادي وبعث إليه وهو بجرجان بعض أهل بيته ليقطع أمر البيعة ويقدم الرشيد فلم يفعل فبعث إليه المهدي بعض الموالي فامتنع عليه موسى من القدوم وضرب الرسول فخرج المهدي بسبب موسى وهو يريده بجرجان فأصابه ما أصابه
وذكر الباهلي أن أبا شاكر أخبره وكان من كتاب المهدي على بعض دواوينه قال سأل علي بن يقطين المهدي أن يتغذى عنده فوعده أن يفعل ثم اعتزم على إتيان ماسبذان فوالله لقد أمر بالرحيل كأنه يساق إليها سوقا فقال له علي يا أمير المؤمنين إنك قد وعدتني أن تتغذى عندي غدا قال فاحمل غداءك إلى النهروان قال فحمله فتغدى بالنهروان ثم انطلق
وفيها توفي المهدي
اختلف في ذلك فذكر عن واضح قهرمان المهدي قال خرج المهدي يتصيد بقرية يقال لها الرذبماسبذان فلم أزل معه إلى بعد العصر وانصرفت إلى مضربي وكان بعيدا من مضربه فلما كان في السحر الأكبر ركبت لإقامة الوظائف فإني لأسير في برية وقد انفردت عمن كان معي من غلماني وأصحابي إذ لقيني أسود عريان على قتد رحل فدنا مني ثم قال لي أبا سهل عظم الله أجرك في مولاك أمير المؤمنين فهممت أن أعلوه بالسوط فغاب من بين يدي فلما انتهيت إلى الرواق لقيني مسرور فقال لي أبا سهل عظم الله أجرك في مولاك أمير المؤمنين فدخلت فإذا أنا به مسجى في قبة فقلت فارقتكم بعد صلاة العصر وهو أسر ما كان حالا وأصحه بدنا فما كان الخبر قال طردت الكلاب ظبيا فلم يزل يتبعها فاقتحم الظبي باب خربة فاقتحمت الكلاب خلفه واقتحم الفرس خلف الكلاب فدق ظهره في باب الخربة فمات من ساعته
وذكر أن علي بن أبي نعيم المروزي قال بعثت جارية من جواري المهدي إلى ضرة لها بلبأ فيه سم وهو قاعد في البستان بعد خروجه من عيساباذ فدعا به فأكل منه ففقرت الجارية أن تقول له إنه مسموم
وحدثني أحمد بن محمد الرازي أن المهدي كان جالسا في علية في قصر بماسبذان يشرف من منظرة فيها