فهرس الكتاب
بسرة بنت حسان عدوية من عدي الرباب
وفي هذه السنة ولى عمر بن هبيرة مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة بن عمرو بن خويلد الصعق خراسان بعد ما عزل سعيد بن عمرو الحرشي عنها
ذكر علي بن محمد أن أبا الذيال وعلي بن مجاهد وغيرهما حدثوه قالوا لما قتل سعيد بن أسلم ضم الحجاج ابنه مسلم بن سعيد مع ولده فتأدب ونبل فلما قدم عدي بن أرطاة أراد أن يوليه فشاور كاتبه فقال وله ولاية خفيفة ثم ترفعه فولاه ولاية فقام بها وضبطها وأحسن فلما وقعت فتنة يزيد بن المهلب حمل تلك الأموال إلى الشام فلما قدم عمر بن هبيرة أجمع على أن يوليه ولاية فدعاه ولم يكن شاب بعد فنظر فرأى شيبة في لحيته فكبر
قال ثم سمر ليلة ومسلم في سمره فتخلف مسلم بعد السمار وفي يد ابن هبيرة سفرجلة فرمى بها وقال أيسرك أن أوليك خراسان قال نعم قال غدوة إن شاء الله قال فلما أصبح جلس ودخل الناس فعقد لمسلم على خراسان وكتب عهده وأمره بالسير وكتب إلى عمال الخراج أن يكاتبوا مسلم بن سعيد ودعا بجبلة بن عبد الرحمن مولى باهلة فولاه كرمان فقال جبلة ما صنعت بي المولوية كان مسلم يطمع أن ألي ولاية عظيمة فأوليه كورة فعقد له على خراسان وعقد لي على كرمان قال فسار مسلم فقدم خراسان في آخر سنة أربع ومائة أو ثلاث ومائة نصف النهار فوافق باب دار الإمارة مغلقا فأتى دار الدواب فوجد الباب مغلقا فدخل المسجد فوجد باب المقصورة مغلقا فصلى وخرج وصيف من باب المقصورة فقيل له الأمير فمشى بين بابيه حتى أدخله مجلس الوالي في دار الإمارة وأعلم الحرشي وقيل له قدم مسلم بن سعيد بن أسلم فأرسل إليه أقدمت أميرا أو وزيرا أو زائرا فأرسل إليه مثلي لا يقدم خراسان زائرا ولا وزيرا فأتاه الحرشي فشتمه وأمر بحبسه فقيل له إن أخرجته نهارا قتل فأمر بحبسه عنده حتى أمسى ثم حبسه ليلا وقيده ثم أمر صاحب السجن أن يزيده قيدا فأتاه حزينا فقال مالك فقال أمرت أن أزيدك قيدا فقال لكاتبه اكتب إليه إن صاحب سجنك ذكر أنك أمرته أن يزيدني قيدا فإن كان أمرا ممن فوقك فسمعا وطاعة وإن كان رأيا رأيته فسيرك الحقحقة وتمثل
... هم إن يثقفوني يقتلوني ... ومن أثقف فليس إلى خلود ...
ويروى
... فإما تثقفوني فاقتلوني ... فمن أثقف فليس إلى خلود ...
... هم الأعداء إن شهدوا وغابوا ... أولو الأحقاد والأكباد سود ...
... أريغوني إراغتكم فإني ... وحذفة كالشجا تحت الوريد ...
ويروى أريدوني إرادتكم
قال وبعث مسلم على كورة رجلا من قبله على حربها
قال وكان ابن هبيرة حريصا أخذ قهرمانا ليزيد بن المهلب له علم بخراسان وبأشرافهم فحبسه