فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 3305

بسرة بنت حسان عدوية من عدي الرباب

وفي هذه السنة ولى عمر بن هبيرة مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة بن عمرو بن خويلد الصعق خراسان بعد ما عزل سعيد بن عمرو الحرشي عنها

ذكر علي بن محمد أن أبا الذيال وعلي بن مجاهد وغيرهما حدثوه قالوا لما قتل سعيد بن أسلم ضم الحجاج ابنه مسلم بن سعيد مع ولده فتأدب ونبل فلما قدم عدي بن أرطاة أراد أن يوليه فشاور كاتبه فقال وله ولاية خفيفة ثم ترفعه فولاه ولاية فقام بها وضبطها وأحسن فلما وقعت فتنة يزيد بن المهلب حمل تلك الأموال إلى الشام فلما قدم عمر بن هبيرة أجمع على أن يوليه ولاية فدعاه ولم يكن شاب بعد فنظر فرأى شيبة في لحيته فكبر

قال ثم سمر ليلة ومسلم في سمره فتخلف مسلم بعد السمار وفي يد ابن هبيرة سفرجلة فرمى بها وقال أيسرك أن أوليك خراسان قال نعم قال غدوة إن شاء الله قال فلما أصبح جلس ودخل الناس فعقد لمسلم على خراسان وكتب عهده وأمره بالسير وكتب إلى عمال الخراج أن يكاتبوا مسلم بن سعيد ودعا بجبلة بن عبد الرحمن مولى باهلة فولاه كرمان فقال جبلة ما صنعت بي المولوية كان مسلم يطمع أن ألي ولاية عظيمة فأوليه كورة فعقد له على خراسان وعقد لي على كرمان قال فسار مسلم فقدم خراسان في آخر سنة أربع ومائة أو ثلاث ومائة نصف النهار فوافق باب دار الإمارة مغلقا فأتى دار الدواب فوجد الباب مغلقا فدخل المسجد فوجد باب المقصورة مغلقا فصلى وخرج وصيف من باب المقصورة فقيل له الأمير فمشى بين بابيه حتى أدخله مجلس الوالي في دار الإمارة وأعلم الحرشي وقيل له قدم مسلم بن سعيد بن أسلم فأرسل إليه أقدمت أميرا أو وزيرا أو زائرا فأرسل إليه مثلي لا يقدم خراسان زائرا ولا وزيرا فأتاه الحرشي فشتمه وأمر بحبسه فقيل له إن أخرجته نهارا قتل فأمر بحبسه عنده حتى أمسى ثم حبسه ليلا وقيده ثم أمر صاحب السجن أن يزيده قيدا فأتاه حزينا فقال مالك فقال أمرت أن أزيدك قيدا فقال لكاتبه اكتب إليه إن صاحب سجنك ذكر أنك أمرته أن يزيدني قيدا فإن كان أمرا ممن فوقك فسمعا وطاعة وإن كان رأيا رأيته فسيرك الحقحقة وتمثل

... هم إن يثقفوني يقتلوني ... ومن أثقف فليس إلى خلود ...

ويروى

... فإما تثقفوني فاقتلوني ... فمن أثقف فليس إلى خلود ...

... هم الأعداء إن شهدوا وغابوا ... أولو الأحقاد والأكباد سود ...

... أريغوني إراغتكم فإني ... وحذفة كالشجا تحت الوريد ...

ويروى أريدوني إرادتكم

قال وبعث مسلم على كورة رجلا من قبله على حربها

قال وكان ابن هبيرة حريصا أخذ قهرمانا ليزيد بن المهلب له علم بخراسان وبأشرافهم فحبسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت