فهرس الكتاب
وكان كلما دخل عليه بنو تميم دعاهم إلى نفسه فبايعه محمد بن حمران ومحمد بن حرب بن جرفاس المنقريان والخليل بن غزوان العدوي وعبد الله بن مجاعة وهبيرة بن شراحيل السعديان وعبد العزيز بن عبد ربه الليثي وبشر بن جرموز الضبي ونهار بن عبد الله بن الحتات المجاشعي وعبد الله النباتي
وقال الحارث لنصر خرجت من هذه المدينة منذ ثلاث عشرة سنة إنكارا للجور وأنت تريدني عليه فانضم إلى الحارث ثلاثة آلاف
وفي هذه السنة بويع بدمشق لمروان بن محمد بالخلافة
حدثني أحمد قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد مولى عثمان بن عفان قال لما قيل قد دخلت خيل مروان دمشق هرب إبراهيم بن الوليد وتغيب فانتهب سليمان ما كان في بيت المال وقسمه فيمن معه من الجند وخرج من المدينة وثار من فيها من موالي الوليد بن يزيد إلى دار عبد العزيز بن الحجاج فقتلوه ونبشوا قبر يزيد بن الوليد وصلبوه على باب الجابية ودخل مروان دمشق فنزل عالية وأتي بالغلامين مقتولين وبيوسف بن عمر فأمر بهم فدفنوا وأتي بأبي محمد السفياني محمولا في كبوله فسلم عليه بالخلافة ومروان يومئذ يسلم عليه بالإمرة فقال له مه فقال إنهما جعلاها لك بعدهما وأنشده شعرا قاله الحكم في السجن
قال وكانا قد بلغا وولد لأحدهما وهو الحكم والآخر قد احتلم قبل ذلك بسنتين قال فقال الحكم ... ألا من مبلغ مروان عني ... وعمى الغمر طال بذا حنينا ... بأني قد ظلمت وصار قومي ... على قتل الوليد متابعينا ... أيذهب كلبهم بدمي ومالي ... فلا غثا أصبت ولا سمينا ... ومروان بأرض بني نزار ... كليث الغاب مفترس عرينا ... ألم يحزنك قتل فتى قريش ... وشقهم عصي المسلمينا ... ألا فاقر السلام على قريش ... وقيس بالجزيرة أجمعينا ... وساد الناقص القدري فينا ... وألقى الحرب بين بني أبينا ... فلو شهد الفوارس من سليم ... وكعب لم أكن لهم رهينا ... ولو شهدت ليوث بني تميم ... لما بغنا تراث بني أبينا ... أتنكث بيعتي من أجل أمي ... فقد بايعتم قبلي هجينا ... فليت خؤولتي من غير كلب ... وكانت في ولادة آخرينا ... فإن أهلك أنا وولي عهدي ... فمروان أمير المؤمنينا ...
ثم قال ابسط يدك أبايعك وسمعه من مع مروان من أهل الشأم فكان أول من نهض معاوية بن يزيد بن الحصين بن نمير ورؤوس أهل حمص فأمرهم أن يختاروا لولاية أجنادهم فاختار أهل دمشق