فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 3305

وكان كلما دخل عليه بنو تميم دعاهم إلى نفسه فبايعه محمد بن حمران ومحمد بن حرب بن جرفاس المنقريان والخليل بن غزوان العدوي وعبد الله بن مجاعة وهبيرة بن شراحيل السعديان وعبد العزيز بن عبد ربه الليثي وبشر بن جرموز الضبي ونهار بن عبد الله بن الحتات المجاشعي وعبد الله النباتي

وقال الحارث لنصر خرجت من هذه المدينة منذ ثلاث عشرة سنة إنكارا للجور وأنت تريدني عليه فانضم إلى الحارث ثلاثة آلاف

وفي هذه السنة بويع بدمشق لمروان بن محمد بالخلافة

حدثني أحمد قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد مولى عثمان بن عفان قال لما قيل قد دخلت خيل مروان دمشق هرب إبراهيم بن الوليد وتغيب فانتهب سليمان ما كان في بيت المال وقسمه فيمن معه من الجند وخرج من المدينة وثار من فيها من موالي الوليد بن يزيد إلى دار عبد العزيز بن الحجاج فقتلوه ونبشوا قبر يزيد بن الوليد وصلبوه على باب الجابية ودخل مروان دمشق فنزل عالية وأتي بالغلامين مقتولين وبيوسف بن عمر فأمر بهم فدفنوا وأتي بأبي محمد السفياني محمولا في كبوله فسلم عليه بالخلافة ومروان يومئذ يسلم عليه بالإمرة فقال له مه فقال إنهما جعلاها لك بعدهما وأنشده شعرا قاله الحكم في السجن

قال وكانا قد بلغا وولد لأحدهما وهو الحكم والآخر قد احتلم قبل ذلك بسنتين قال فقال الحكم ... ألا من مبلغ مروان عني ... وعمى الغمر طال بذا حنينا ... بأني قد ظلمت وصار قومي ... على قتل الوليد متابعينا ... أيذهب كلبهم بدمي ومالي ... فلا غثا أصبت ولا سمينا ... ومروان بأرض بني نزار ... كليث الغاب مفترس عرينا ... ألم يحزنك قتل فتى قريش ... وشقهم عصي المسلمينا ... ألا فاقر السلام على قريش ... وقيس بالجزيرة أجمعينا ... وساد الناقص القدري فينا ... وألقى الحرب بين بني أبينا ... فلو شهد الفوارس من سليم ... وكعب لم أكن لهم رهينا ... ولو شهدت ليوث بني تميم ... لما بغنا تراث بني أبينا ... أتنكث بيعتي من أجل أمي ... فقد بايعتم قبلي هجينا ... فليت خؤولتي من غير كلب ... وكانت في ولادة آخرينا ... فإن أهلك أنا وولي عهدي ... فمروان أمير المؤمنينا ...

ثم قال ابسط يدك أبايعك وسمعه من مع مروان من أهل الشأم فكان أول من نهض معاوية بن يزيد بن الحصين بن نمير ورؤوس أهل حمص فأمرهم أن يختاروا لولاية أجنادهم فاختار أهل دمشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت