ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمما كان فيها من ذلك عزل عمر بن هبيرة سعيد خذينة عن خراسان وكان سبب عزله عنها فيما ذكر علي بن محمد عن أشياخه أن المجشر بن مزاحم السلمي وعبد الله بن عمير الليثي قدما على عمر بن هبيرة فشكواه فعزله واستعمل سعيد بن عمرو بن الأسود بن مالك بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وخذينة غاز بباب سمرقند فبلغ الناس عزله فقفل خذينة وخلف بسمرقند ألف فارس فقال نهار بن توسعة
... فمن ذا مبلغ فتيان قومي ... بأن النبل ريشت كل ريش ...
... بأن الله أبدل من سعيد ... سعيدا لا المخنث من قريش ...
قال ولم يعرض سعيد الحرشي لأحد من عمال خذينة فقرأ رجل عهده فلحن فيه فقال سعيد صه مهما سمعتم فهو من الكاتب والأمير منه بريء فقال الشاعر يضعف الحرشي في هذا الكلام
... تبدلنا سعيدا من سعيد ... لجد السوء والقدر المتاح ...
قال الطبري وفي هذه السنة غزا العباس بن الوليد الروم ففتح مدينة يقال لها رسلة
وفيها أغارت الترك عن اللان
وفيها ضمت مكة إلى عبد الرحمن بن الضحاك الفهري فجمعت له مع المدينة
وفيها ولي عبد الواحد بن عبد الله النضري الطائف وعزل عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد عن مكة
وفيها أمر عبد الرحمن بن الضحاك أن يجمع بين أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعثمان بن حيان المري وكان من أمره وامرهما ما قد مضى ذكره قبل
وحج بالناس في هذه السنة عبدالرحمان بن الضحاك بن قيس الفهري كذلك قال أبو معشر والواقدي
وكان عامل يزيد بن عاتكة في هذه السنة على مكة والمدينة عبد الرحمن بن الضحاك وعلى الطائف عبد الواحد بن عبد الله النضري وعلى العراق وخراسان عمر بن هبيرة وعلى خراسان سعيد بن عمرو