فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 3305

وذكر عن شبل أنه قال باكر يحيى البصرة يوم الثلاثاء بعد قتل من قتل بباب إبراهيم بن يحيى فجعل ينادي بالأمان في الناس ليظهروا فلم يظهر له أحد وانتهى الخبر إلى الخبيث فصرف علي بن أبان عن البصرة وأفرد يحيى بها لموافقة ما كان أتى يحيى من القتل إياه ووقوعه لمحبته وأنه استقصر ما كان من علي بن أبان المهلبي من الإمساك عن العيث بناحية بني سعد وقد كان علي بن أبان أوفد إلى الخبيث من بني سعد وفدا فصاروا إليه فلم يجدوا عنده خيرا فخرجوا إلى عبادان وأقام يحيى بالبصرة فكتب إليه الخبيث يأمره بإظهار استخلاف شبل على البصرة ليسكن الناس ويظهر المستخفي ومن قد عرف بكثرة المال فإذا ظهروا أخذوا بالدلالة على ما دفنوا وأخفوا من أموالهم ففعل ذلك يحيى فكان لا يخلوا في يوم من الأيام من جماعة يؤتى بهم فمن عرف منهم باليسار استنظف ما عنده وقتله ومن ظهرت له خلته عاجله بالقتل حتى لم يدع أحدا ظهر له إلا أتى عليه وهرب الناس على وجوههم وصرف الخبيث جيشه عن البصرة

قال محمد بن الحسين ولما أخرب الخائن البصرة وانتهى إليه عظيم ما فعل أصحابه فيها سمعته يقول دعوت على أهل البصرة في غداة اليوم الذي دخلها أصحابي واجتهدت في الدعاء وسجدت وجعلت أدعو في سجودي فرفعت إلي البصرة فريتها ورأيت أصحابي يقاتلون فيها ورأيت بين السماء والأرض رجلا واقفا في الهواء في صورة جعفر المعلوف المتولي كان للاستخراج في ديوان الخراج بسامرا وهو قائم قد خفض يده اليسرى ورفع يده اليمنى يريد قلب البصرة بأهلها فعلمت أن الملائكة تولت إخرابها دون أصحابي ولو كان أصحابي تولوا ذلك لما بلغوا هذا الأمر العظيم الذي يحكى عنها وإن الملائكة لتنصرني وتؤيدني في حربي وتثبت من ضعف قلبه من أصحابي

قال محمد بن الحسن وانتسب الخبيث إلى يحيى بن زيد بن علي بعد إخرابه البصرة وذلك لمصير جماعة من العلوية الذين كانوا بالبصرة إليه وأنه كان فيمن أتاه منهم علي بن أحمد بن عيسى بن زيد وعبد الله بن علي في جماعة من نسائهم وحرمهم فلما جاؤوه ترك الانتساب إلى أحمد بن عيسى وانتسب إلى يحيى بن زيد

قال محمد بن الحسن سمعت الخبيث وقد حضره جماعة من النوفليين فقال القاسم بن الحسن النوفلي إنه قد كان انتهى إلينا أنك من ولد أحمد بن عيسى بن زيد فقال لست من ولد عيسى أنا من ولد يحيى بن زيد وهو في ذلك كاذب لأن الإجماع في يحيى أنه لم يعقب إلا بنتا ماتت وهي ترضع

وفيها أشخص السلطان محمدا المولد إلى البصرة لحرب صاحب الزنج فشخص من سامرا يوم الجمعة لليلة خلت من ذي القعدة

ذكر أن محمدا المعروف بالمولد لما صار إلى ما هنالك نزل الأبلة وجاء بريه فنزل البصرة واجتمع إلى بريه من أهل البصرة خلق كثير ممن كان هرب وكان يحيى حين انصرف عن البصرة أقام بالنهر المعروف بالغوثي

قال محمد قال شبل فلما قدم محمد المولد كتب الخبيث إلى يحيى يأمره بالمصير إلى نهر أوا فصار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت