فهرس الكتاب
عليه ألا يعطيني مغموزا ولا مقطوعا وكان شرطهم يومئذ فأتيته بهذه الدراهم ليبدلها لي فأبى فلزمته فلطمني فقال أبدله فقال بينتك على اللطمة فأتاه بالبينة فأقعده ثم قال دونك فاقتص فقال إني قد عفوت يا أمير المؤمنين قال إنما أردت أن أحتاط في حقك ثم ضرب الرجل تسع درات وقال هذا حق السلطان
حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال حدثنا عثمان بن عبدالرحمن الأصبهاني قال حدثنا المسعودي عن ناجية عن أبيه قال كنا قياما على باب القصر إذ خرج علي علينا فلما رأيناه تنحينا عن وجهه هيبة له فلما جاز صرنا خلفه فبينا هو كذلك إذ نادى رجل يا غوثا بالله فإذا رجلان يقتتلان فلكز صدر هذا وصدر هذا ثم قال لهما تنحيا فقال أحدهما يا أمير المؤمنين إن هذا اشترى مني شاة وقد شرطت عليه ألا يعطيني مغموزا ولا محذفا فأعطاني درهما مغموزا فرددته عليه فلطمني فقال للآخر ما تقول قال صدق يا أمير المؤمنين قال فأعطه شرطه ثم قال للاطم اجلس وقال للملطوم اقتص قال أو أعفو يا أمير المؤمنين قال ذاك إليك قال فلما جاز الرجل قال علي يا معشر المسلمين خذوه قال فأخذوه فحمل على ظهر رجل كما يحمل صبيان الكتاب ثم ضربه خمس عشرة درة ثم قال هذا نكال لما انتهكت من حرمته
حدثني ابن سنان القزاز قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا سكين بن عبدالعزيز قال أخبرنا حفص بن خالد قال حدثني أبي خالد بن جابر قال سمعت الحسن يقول لما قتل علي عليه السلام وقد قام خطيبا فقال لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة فيها نزل القرآن وفيها رفع عيسى بن مريم عليه السلام وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى عليهما السلام والله ما سبقه احد كان قبله ولا يدركه أحد يكون بعده والله إن كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ليبعثه في السرية وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا ثمانمائة أو سبعمائة أرصدها لخادمه
وفي هذه السنة أعني سنة أربعين بويع للحسن بن علي عليه السلام بالخلافة وقيل إن أول من بايعه قيس بن سعد قال له ابسط يدك أبايعك على كتاب الله عز و جل وسنة نبيه وقتال المحلين فقال له الحسن رضي الله عنه على كتاب الله وسنة نبيه فإن ذلك يأتي من وراء كل شرط فبايعه وسكت وبايعه الناس
وحدثني عبدالله بن أحمد بن شبويه المروزي قال حدثنا أبي قال حدثنا سليمان قال حدثنا عبدالله عن يونس عن الزهري قال جعل علي عليه السلام قيس بن سعد على مقدمته من أهل العراق إلى قبل أذربيجان وعلى أرضها وشرطة الخميس الذي ابتدعه من العرب وكانوا أربعين ألفا بايعوا عليا عليه السلام على الموت ولم يزل قيس يداريء ذلك البعث حتى قتل علي عليه السلام واستخلف أهل العراق الحسن بن علي عليه السلام على الخلافة وكان الحسن لا يرى القتال ولكنه يريد