فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 3305

وفي هذه السنة أعني سنة سبع عشرة كان فتح رامهرمز والسوس وتستر وفيها أسر الهرمزان في رواية سيف

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا ولم يزل يزدجرد يثير أهل فارس أسفا على ما خرج منهم فكتب يزدجرد إلى أهل فارس وهو يومئذ بمرو يذكرهم الأحقاد ويؤنبهم أن قد رضيتم يا أهل فارس أن قد غلبتكم العرب على السواد وما والاه والأهواز ثم لم يرضوا بذلك حتى توردوكم في بلادكم وعقر داركم فتحركوا وتكاتبوا أهل فارس وأهل الأهواز وتعاقدوا وتعاهدوا وتواثقوا على النصرة وجاءت الأخبار حرقوص بن زهير وجاءت جزءا وسلمى وحرملة عن خبر غالب وكليب فكتب سلمى وحرملة إلى عمر وإلى المسلمين بالبصرة فسبق كتاب سلمى حرملة فكتب عمر إلى سعد أن ابعث إلى الأهواز بعثا كثيفا مع النعمان بن مقرن وعجل وابعث سويد بن مقرن وعبدالله بن ذي السهمين وجرير بن عبدالله الحميري وجرير بن عبدالله البجلي فلينزلوا بإزاء الهرمزان حتى يتبينوا أمره وكتب إلى أبي موسى أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا وأمر عليهم سهل بن عدي أخا سهيل بن عدي وابعث معه البراء بن مالك وعاصم بن عمرو ومجزأة بن ثور وكعب بن سور وعرفجة بن هرثمة وحذيفة بن محصن وعبدالرحمن بن سهل والحصين بن معبد وعلى أهل الكوفة وأهل البصرة جميعا أبو سبرة بن أبي رهم وكل من أتاه فمدد له وخرج النعمان بن مقرن في أهل الكوفة فأخذ وسط السواد حتى قطع دجلة بحيال ميسان ثم أخذ البر إلى الأهواز على البغال يجنبون الخيل وانتهى إلى نهر تيرى فجازها ثم جاز مناذر ثم جاز سوق الأهواز وخلف حرقوصا وسلمى وحرملة ثم سار نحو الهرمزان والهرمزان يومئذ برامهرمز ولما سمع الهرمزان بمسير النعمان إليه بادره الشدة ورجا أن يقتطعه وقد طمع الهرمزان في نصر أهل فارس وقد أقبلوا نحوه ونزلت أوائل أمدادهم بتستر فالتقى النعمان والهرمزان بأربك فاقتتلوا قتالا شديدا ثم إن الله عز و جل هزم الهرمزان للنعمان وأخلى رامهرمز وتركها ولحق بتستر وسار النعمان من أربك حتى ينزل برامهرمز ثم صعد لإيذج فصالحه عليها تيرويه فقبل منه وتركه ورجع إلى رامهرمز فأقام بها قالوا ولما كتب عمر إلى سعد وأبي موسى وسار النعمان وسهل سبق النعمان في أهل الكوفة سهلا وأهل البصرة ونكب الهرمزان وجاء سهل في أهل البصرة حتى نزلوا بسوق الأهواز وهم يريدون رامهرمز فأتتهم الوقعة وهم بسوق الأهواز وأتاهم الخبر أن الهرمزان قد لحق بتستر فمالوا من سوق الأهواز نحوه فكان وجههم منها إلى تستر ومال النعمان من رامهرمز إليها وخرج سلمى وحرملة وحرقوص وجزء فنزلوا جميعا على تستر والنعمان على أهل الكوفة وأهل البصرة متساندون وبها الهرمزان وجنوده من أهل فارس وأهل الجبال والأهواز في الخنادق وكتبوا بذلك إلى عمر واستمده أبو سبرة فأمدهم بأبي موسى فسار نحوهم وعلى أهل الكوفة النعمان وعلى أهل البصرة أبو موسى وعلى الفريقين جميعا أبو سبرة فحاصروهم أشهرا وأكثروا فيهم القتل وقتل البراء بن مالك فيما بين أول ذلك الحصار إلى أن فتح الله على المسلمين مائة مبارز سوى من قتل في غير ذلك وقتل مجزأة بن ثور مثل ذلك وقتل كعب بن سور مثل ذلك وقتل أبو تميمة مثل ذلك في عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت