فهرس الكتاب
ونظر يومئذ عثمان إلى زرعة بن علقمة السلمي والحجاج بن مروان وسنان الأعرابي ناحية فقال لكم الأمان فظن الناس أنه لم يؤمنهم حتى كاتبوه
قال وبقيت المدينة في يدي النضر بن سليمان بن عبدالله بن خازم فقال لا أدفعها إلى عثمان ولكني أدفعها إلى مدرك فدفعها إليه وآمهه فدفعها مدرك إلى عثمان وكتب المفضل بالفتح إلى الحجاج فقال الحجاج العجب من ابن بهلة آمره بقتل ابن سمرة فيكتب إلي أنه لمآبه ويكتب إلي إنه قتل موسى بن عبدالله بن خازم قال وقتل موسى سنة خمس وثمانين فذكر البحتري أن مغراء بن المغيرة بن أبي صفرة قتل موسى فقال ... وقد عركت بالترمذ الخيل خازما ... ونوحا وموسى عركة بالكلاكل ...
قال فضرب رجل من الجند ساق موسى فلما ولي قتيبة أخبر عنه فقال ما دعاك إلى ما صنعت بفتى العرب بعد موته قال كان قتل أخي فأمر به قتيبة فقتل بين يديه
وفي هذه السنة أراد عبدالملك بن مروان خلع أخيه عبدالعزيز بن مروان
ذكر الواقدي أن عبدالملك هم بذلك فنهاه عنه قبيصة بن ذؤيب وقال لا تفعل هذا فإنك باعث على نفسك صوت نعار ولعل الموت يأتيه فتستريح منه فكف عبدالملك عن ذلك ونفسه تنازعه إلى أن يخلعه ودخل عليه روح بن زنباع الجذامي وكان أجل الناس عند عبدالملك فقال يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطح فيه عنزان فقال ترى ذلك يا ابا زرعة قال إي والله وأنا أول من يجيبك إلى ذلك فقال نصيح إن شاء الله قال فبينا هو على ذلك وقد نام عبدالملك وروح ابن زنباع إذ دخل عليهما قبيصة بن ذؤيب طروقا وكان عبدالملك قد تقدم إلى حجابه فقال لا يحجب عني قبيصة أي ساعة جاء من ليل أو نهار إذا كنت خاليا أو عندي رجل واحد وإن كنت عند النساء أدخل المجلس وأعلمت بمكانه فدخل وكان الخاتم إليه وكانت السكة إليه تأتيه الأخبار قبل عبدالملك ويقرأ الكتب قبله ويأتي بالكتاب إلى عبدالملك منشورا فيقرؤوه إعظاما لقبيصة فدخل عليه فسلم عليه وقال آجرك الله يا أمير المؤمنين في أخيك عبدالعزيز قال وهل توفي قال نعم فاسترجع عبدالملك ثم أقبل على روح فقال كفانا الله أبا زرعة ما كنا نريد وما أجمعنا عليه وكان ذلك مخالفا لك يا ابا إسحاق فقال قبيصة ما هو فأخبره بما كان فقال قبيصة يا أمير المؤمنين إن الرأي كله في الأناة والعجلة فيها ما فيها فقال عبدالملك ربما كان في العجلة خير كثير رأيت أمر عمرو بن سعيد ألم تكن العجلة فيه خيرا من التأني
وفي هذه السنة توفي عبدالعزيز بن مروان بمصر في جمادى الأولى فضم عبدالملك عمله إلى ابنه عبدالله بن عبدالملك وولاه مصر
وأما المدائني فإنه قال في ذلك ما حدثنا به أبو زيد عنه أن الحجاج كتب إلى عبدالملك يزين له بيعة الوليد وأوفد وفدا في ذلك عليهم عمران بن عصام العنزي فقام عمران خطيبا فتكلم وتكلم الوفد وحثوا عبدالملك وسألوه ذلك فقال عمران بن عصام ... أمير المؤمنين إليك نهدي ... على النأي التحية والسلاما ... أجبني في بنيك يكن جوابي ... لهم عادية ولنا قواما