فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3305

فلو أن الوليد أطاع فيه ... جعلت له الخلافة والذماما ... شبيهك حول قبته قريش ... به يستمطر الناس الغماما ... ومثلك في التقى لم يصب يوما ... لدن خلع القلائد والتماما ... فإن تؤثر أخاك بها فإنا ... وجدك لا نطيق لها أتهاما ... ولكنا نحاذر من بنيه ... بني العلات مأثرة سماما ... ونخشى إن جعلت الملك فيهم ... سحابا إن تعود لهم جهاما ... فلا يك ما حلبت غدا لقوم ... وبعد غد بنوك هم العياما ... فأقسم لو تخطأني عصام ... بذلك ما عذرت به عصاما ... لو أني حبوت أخا بفضل ... أريد به المقالة والمقاما ... لعقب في بني على بنيه ... كذلك أو لرمت له مراما ... فمن يك في اقاربه صدوع ... فصدع الملك أبطؤوه التئاما ...

فقال عبدالملك يا عمران إنه عبدالعزيز قال احتل له يا أمير المؤمنين

قال علي أراد عبدالملك بيعة الوليد قبل أمر ابن الأشعث لأن الحجاج بعث في ذلك عمران بن عصام فلما أبى عبدالعزيز أعرض عبدالملك عما أراد حتى مات عبدالعزيز ولما أراد أن يخلع أخاه عبدالعزيز ويبايع لابنه الوليد كتب إلى أخيه إن رأيت أن تصير هذا الأمر لابن أخيك فأبى فكتب إليه فاجعلها له من بعدك فإنه أعزر الخلق على أمير المؤمنين فكتب إليه عبدالعزيز إني أرى في أبي بكر بن عبدالعزيز ما ترى في الوليد فقال عبدالملك اللهم إن عبدالعزيز قطعني فاقطعه فكتب إليه عبدالملك احمل خراج مصر فكتب إليه عبدالعزيز يا أمير المؤمنين إني وإياك قد بلغنا سنا لم يبلغها أحد من أهل بيتك إلا كان بقاؤه قليلا وإني لا أدري ولا تدري أينا يأته الموت أولا فإن رأيت إلا تغثث علي بقية عمري فافعل

فرق له عبدالملك وقال لعمري لا أغثث عليه بقية عمره وقال لابنيه إن يرد الله أن يعطيكموها لا يقدر أحد من العباد على رد ذلك وقال لابنيه الوليد وسليمان هل قارفتما حراما قط قال لا والله قال الله أكبر نلتماها ورب الكعبة

قال فلما أبى عبدالعزيز أن يجيب عبدالملك إلى ما أراد قال عبدالملك اللهم قد قطعني فاقطعه فلما مات عبدالعزيز قال أهل الشأم رد على أمير المؤمنين أمره فدعا عليه فاستجيب له

قال وكتب الحجاج إلى عبدالملك يشير عليه أن يستكتب محمد بن يزيد الأنصاري وكتب إليه إن أردت رجلا مأمونا فاضلا عاقلا وديعا مسلما كتوما تتخذه لنفسك وتضع عنده سرك وما لا تحب أن يظهر فاتخذ محمد بن يزيد فكتب إليه عبدالملك احمله إلي فحمله فاتخذه عبدالملك كاتبا قال محمد فلم يكن يأتيه كتاب إلا دفعه إلي ولا يستر شيئا إلا أخبرني به وكتمه الناس ولا يكتب إلى عامل من عماله إلا أعلمنيه فإني لجالس يوما نصف النهار إذا ببريد قد قدم من مصر فقال الإذن على أمير المؤمنين قلت ليست هذه ساعة إذن فأعلمني ما قدمت له قال لا قلت فإن كان معك كتاب فادفعه إلي قال لا قال فأبلغ بعض من حضرني أمير المؤمنين فخرج فقال ما هذا قلت رسول قدم من مصر قال فخذ الكتاب قلت زعم أنه ليس معه كتاب قال فسله عما قدم له قلت قد سألته فلم يخبرني قال أدخله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت