فهرس الكتاب
وفتح سعيد بن العاص نامية وليست بمدينة هي صحارى
وحدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد قال أخبرني علي بن مجاهد عن حنش بن مالك التغلبي قال غزا سعيد سنة ثلاثين فأتى جرجان وطبرستان معه عبدالله بن العباس وعبدالله بن عمر وابن الزبير وعبدالله بن عمرو بن العاص فحدثني علج كان يخدمهم قال كنت أتيتهم بالسفرة فإذا أكلوا أمروني فنفضتها وعلقتها فإذا أمسوا أعطوني باقية قال وهلك مع سعيد بن العاص محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي جد يوسف بن عمر فقال يوسف لقحذم يا قحذم أتدري أين مات محمد بن الحكم قال نعم استشهد مع سعيد بن العاص بطبرستان قال لا مات بها وهو مع سعيد ثم قفل سعيد إلى الكوفة فمدحه كعب بن جعيل فقال ... فنعم الفتى إذ جال جيلان دونه ... وإذ هبطوا من دستبى ثم أبهرا ... تعلم سعيد الخير أن مطيتي ... إذا هبطت أشفقت من أن تعقرا ... كأنك يوم الشعب ليث خفية ... تحرد من ليث العرين وأصحرا ... تسوس الذي ما ساس قبلك واحد ... ثمانين ألفا دارعين وحسرا ...
وحدثني عمر قال حدثنا علي عن كليب بن خلف وغيره أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان ثم امتنعوا وكفروا فلم يأت جرجان بعد سعيد أحد ومنعوا ذلك الطريق فلم يكن أحد يسلك طريق خراسان من ناحية قومس إلا على وجل وخوف من أهل جرجان وكان الطريق إلى خراسان من فارس إلى كرمان فأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولي خراسان
وحدثني عمر قال حدثنا علي عن كليب بن خلف العمي عن طفيل بن مرداس العمي وإدريس بن حنظلة العمي أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان وكانوا يجبون أحيانا مائة ألف ويقولون هذا صلحنا وأحيانا مائتي ألف وأحيانا ثلاثمائة ألف وكانوا ربما أعطوا ذلك وربما منعوه ثم امتنعوا وكفروا فلم يعطوا خراجا حتى أتاهم يزيد بن المهلب فلم يعازه أحد حين قدمها فلما صالح صولا وفتح البحيرة ودهستان صالح أهل جرجان على صلح سعيد بن العاص وفي هذه السنة أعني سنة ثلاثين عزل عثمان الوليد بن عقبة عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص في قول سيف بن عمر
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا لما بلغ عثمان الذي كان بين عبدالله وسعد غضب عليهما وهم بهما ثم ترك ذلك وعزل سعدا وأخذ ما عليه وأقر عبدالله وتقدم إليه وأمر مكان سعد الوليد بن عقبة وكان على عرب الجزيرة عاملا لعمر بن الخطاب فقدم الوليد في السنة الثانية من إمارة عثمان وقد كان سعد عمل عليها سنة وبعض أخرى فقدم الكوفة وكان أحب الناس في الناس وأرفقهم بهم فكان كذلك خمس سنين وليس على داره باب ثم إن شبابا من شباب أهل الكوفة نقبوا على ابن الحيسمان الخزاعي وكاثروه فنذر بهم فخرج عليهم بالسيف فلما رأى كثرتهم استصرخ فقالوا له