فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 3305

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال خرج عمر إلى الشأم غازيا في سنة سبع عشرة حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد فأخبروه أن الأرض سقيمة فرجع بالناس إلى المدينة وقد كان عمر كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري عن عبد الحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن عبدالله بن عباس خرج غازيا وخرج معه المهاجرون والأنصار وأوعب الناس معه حتى إذا نزل بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة فأخبروه أن الأرض سقيمة فقال عمر اجمع إلي المهاجرين الأولين قال فجمعتهم له فاستشارهم فاختلفوا عليه فمنهم القائل خرجت لوجه تريد فيه الله وما عنده ولا نرى أن يصدك عنه بلاء عرض لك ومنهم القائل إنه لبلاء وفناء ما نرى أن تقدم عليه فلما اختلفوا عليه قال قوموا عني ثم قال اجمع لي مهاجرة الأنصار فجمعتهم له فاستشارهم فسلكوا طريق المهاجرين فكأنما سمعوا ما قالوا فقالوا مثله فلما اختلفوا عليه قال قوموا عني ثم قال اجمع لي مهاجرة الفتح من قريش فجمعتهم له فاستشارهم فلم يختلف عليهم منهن اثنان وقالوا ارجع بالناس فإنه بلاء وفناء قال فقال لي عمر يابن عباس اصرخ في الناس فقل إن أمير المؤمنين يقول لكم إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه قال فأصبح عمر على ظهر وأصبح الناس عليه فلما اجتمعوا عليه قال أيها الناس إني راجع فارجعوا فقال له أبو عبيدة بن الجراح أفرارا من قدر الله قال نعم فرارا من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو أن رجلا هبط واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس يرعى من رعى الجدبة بقدر الله ويرعى من رعى الخصبة بقدر الله ثم قال لو غيرك يقول هذا يا أبا عبيدة ثم خلا به بناحية دون الناس فبينا الناس على ذلك إذ أتى عبد الرحمن بن عوف وكان متخلفا عن الناس لم يشهدهم بالأمس فقال ما شأن الناس فأخبر الخبر فقال عندي من هذا علم فقال عمر فأنت عندنا الأمين المصدق فماذا عندك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد فلا تقدموا عليه وإذا وقع وأنتم به فلا تخرجوا فرارا منه ولا يخرجنكم إلا ذلك فقال عمر فلله الحمد انصرفوا أيها الناس فانصرف بهم حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة وسالم بن عبد الله بن عمر أنهما حدثاه عن عمر إنما رجع بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف فلما رجع عمر رجع عمال الأجناد الى أعمالهم وأما سيف فإنه روى في ذلك ما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان والربيع قالوا وقع الطاعون بالشام ومصر والعراق واستقر بالشام ومات فيه الناس الذين هم في كل الأمصار في المحرم وصفر وارتفع عن الناس وكتبوا بذلك إلى عمر ما خلا الشام فخرج حتى إذا كان منها قريبا بلغه أنه أشد ما كان فقال وقال الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كان بأرض وباء فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرجع حتى ارتفع عنها وكتبوا بذلك إليه وبما في أيديهم من المواريث فجمع الناس في جمادى الأولى سنة سبع عشرة فاستشارهم في البلدان فقال إني قد بدا لي أن أطرف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت