فهرس الكتاب
إذا العرب العلياء جاشت بحورها ... فخرنا على كل البحور الزواخر ...
... لنحن سبقنا بالتنوخ القبائلا ... وعمدا تنخنا حيث جاؤوا قنابلا ... وكنا ملوكا قد عززنا الأوائلا ... وفي كل قرن قد ملكنا الحلائلا ...
فلما كانت تلك الليلة ليلة الموعد من سلمى وحرملة وغالب وكليب والهرمزان يومئذ بين نهر تيرى بين دلث خرج سلمى وحرملة صبيحتها في تعبية وأنهضا نعيما ونعيما فالتقوا هم والهرمزان بين دلث ونهر تيرى وسلمة بن القين على أهل البصرة ونعيم بن مقرن على أهل الكوفة فاقتتلوا فبيناهم في ذلك أقبل المدد من قبل غالب وكليب وأتى الهرمزان الخبر بأن مناذر ونهر تيرى قد أخذتا فكسر الله في ذرعه وذرع جنده وهزمه وإياهم فقتلوا منهم ما شاؤوا وأصابوا منهم ما شاؤوا وأتبعوهم حتى وقفوا على شاطىء دجيل وأخذوا ما دونه وعسكروا بحيال سوق الأهواز وقد عبر الهرمزان جسر سوق الأهواز وأقام بها وصار دجيل بين الهرمزان وحرملة وسلمى ونعيم ونعيم وغالب وكليب كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالله بن المغيرة العبدي عن رجل من عبد القيس يدعى صحارا قال قدمت على هرم بن حيان فيما بين الدلوث ودجيل بجلال من تمر وكان لا يصبر عنه وكان جل زاده إذا تزود التمر فإذا فني انتخب له مزاود من جلال وهم ينفرون فيحملها فيأكلها ويطعمها حيثما كان من سهل أو جبل قالوا ولما دهم القوم الهرمزان ونزلوا بحياله من الأهواز رأى مالا طاقة له به فطلب الصلح فكتبوا إلى عتبة بذلك يستأمرونه فيه وكاتبه الهرمزان فأجاب عتبة إلى ذلك على الأهواز كلها ومهرجان قذف ما خلا نهر تيرى ومناذر وما غلبوا عليه من سوق الأهواز فإنه لا يرد عليهم ما تنقذنا وجعل سلمى بن القين على مناذر مسلحة وأمرها إلى غالب وحرملة على نهر تيرى وأمرها إلى كليب فكانا على مسالح البصرة وقد هاجرت طوائف بني العم فنزلوا منازلهم من البصرة وجعلوا يتتابعون على ذلك وقد كتب بذلك عتبة إلى عمر ووفد وفدا منهم سلمى وأمره أن يستخلف على عمله وحرملة وكانا من الصحابة وغالب وكليب ووفد وفود من البصرة يومئذ فأمرهم أن يرفعوا حوائجهم فكلهم قال أما العامة فأنت صاحبها ولم يبق إلا خواص أنفسنا فطلبوا لأنفسهم إلا ما كان من الأحنف بن قيس فإنه قال يا أمير المؤمنين إنك لكما ذكروا ولقد يعزب عنك ما يحق علينا إنهاؤه إليك مما فيه صلاح العامة وإنما ينظر الوالي فيما غاب عنه بأعين أهل الخبر ويسمع بآذانهم وإنا لم نزل ننزل منزلا بعد منزل حتى أرزنا إلى البر وإن أخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حدقة البعير الغاسقة من العيون العذاب والجنان الخصاب فتأتيهم ثمارهم ولم تخضد وإنا معشر أهل البصرة نزلنا سبخة هشاشة زعقة نشاشة طرف لها في الفلاة وطرف لها في البحر الأجاج يجري إليها ما جرى في مثل مريء النعامة دارنا فعمة ووظيفتنا ضيقة وعددنا كثير وأشرافنا قليل وأهل البلاء فينا كثير ودرهمنا كبير وقفيزنا صغير وقد وسع الله علينا وزادنا في أرضنا فوسع علينا يا أمير المؤمنين وزدنا وظيفة توظف علينا ونعيش بها فنظر إلى منازلهم التي كانوا بها إلى أن صاروا إلى الحجر فنفلهموه وأقطعهموه وكان مما كان لآل كسرى فصار فيئا فيما بين دجلة والحجر فاقتسموه وكان سائر ما كان لآل