فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 3305

بالعراق بأموال كانت لهم في جزيرة العرب من أهل المدينة ومكة والطائف واليمن وحضرموت فكان مما اشترى منه الأشعث بمال كان له في حضرموت ما كان له بطيزناباذ وكتب عثمان إلى أهل الآفاق في ذلك وبعدة جربان الفيء والفيء الذي يتداعاه أهل الأمصار فهو ما كان للملوك نحو كسرى وقيصر ومن تابعهم من أهل بلادهم فأجلى عنه فأتاهم شيء عرفوه وأخذ بقدر عدة من شهدها من أهل المدينة وبقدر نصيبهم وضم ذلك إليهم فباعوه بما يليهم من الأموال بالحجاز ومكة واليمن وحضرموت يرد على أهلها الذين شهدوا الفتوح من بين أهل المدينة وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عن محمد وطلحة مثل ذلك إلا أنهما قالا اشترى هذا الضرب رجال من كل قبيلة ممن كان له هنالك شيء فأراد أن يستبدل به فيما يليه فأخذوا وجاز لهم عن تراض منهم ومن الناس وإقرار بالحقوق إلا أن الذين لا سابقة لهم ولا قدمة لا يبلغون مبلغ أهل السابقة والقدمة في المجالس والرياسة والحظوة ثم كانوا يعيبون التفضيل ويجعلونه جفوة وهم في ذلك يختفون به ولا يكادون يظهرونه لأنه لا حجة لهم والناس عليهم فكان إذا لحق بهم لاحق من ناشىء أو أعرابي أو محرر استحلى كلامهم فكانوا في زيادة وكان الناس في نقصان حتى غلب الشر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا صرف حذيفة عن غزو الري إلى غزو الباب مددا لعبد الرحمن بن ربيعة وخرج معه سعيد بن العاص فبلغ معه أذربيجان وكذلك كانوا يصنعون يجعلون للناس ردءا فأقام حتى قفل حذيفة ثم رجعا وفي هذه السنة أعني سنة ثلاثين سقط خاتم رسول الله صلى الله عليه و سلم من يد عثمان في بئر أريس وهي على ميلين من المدينة وكانت من أقل الآبار ماء فما أدرك حتى الساعة قعرها

حدثني محمد بن موسى الحرشي قال حدثنا أبو خلف عبدالله بن عيسى الخزاز قال وكان شريك يونس بن عبيد قال حدثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أراد أن يكتب إلى الأعاجم كتبا يدعوهم إلى الله عز و جل فقال له رجل يا رسول الله إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يعمل له خاتم من حديد فجعله في إصبعه فأتاه جبريل فقال له انبذه من إصبعك فنبذه رسول الله صلى الله عليه و سلم من إصبعه وأمر بخاتم آخر يعمل له فعمل له خاتم من نحاس فجعله في أصبعه فقال له جبريل عليه السلام انبذه من إصبعك فنبذه رسول الله صلى الله عليه و سلم من إصبعه وأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بخاتم من ورق فصنع له خاتم من ورق فجلعه في إصبعه فأقره جبريل وأمر أن ينقش عليه محمد رسول الله فجعل يتختم به ويكتب إلى من أراد أن يكتب إليه من الأعاجم وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر فكتب كتابا إلى كسرى بن هرمز فبعثه مع عمر بن الخطاب فأتى به عمر كسرى فقرىء الكتاب فلم يلتفت إلى كتابه فقال عمر يا رسول الله جعلني الله فداءك أنت على سرير مرمول بالليف وكسرى بن هرمز على سرير من ذهب وعليه الديباج فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة فقال جعلني الله فداءك قد رضيت وكتب كتابا آخر فبعث به مع دحية بن خليفة الكلبي إلى هرقل ملك الروم يدعوه إلى الإسلام فقرأه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت