فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 3305

فمن ذلك ما كان من توجيه الطائي جيشا إلى سامرا بسبب ما أحدث صديق بها وإطلاقه أخاه من السجن وكان أسيرا عنده وذلك في المحرم من هذه السنة ثم خرج الطائي إلى سامرا وأرسل صديقا ووعده ومناه وأمنه فعزم على الدخول إليه في الأمان فحذره ذلك غلام له يقال له هاشم وكان فيما ذكر شجاعا فلم يقبل منه ودخل سامرا مع أصحابه وصار إلى الطائي فأخذه الطائي ومن دخل معه منهم فقطع يد صديق ورجله ويد هاشم ورجله وأيدي جماعة من أصحابه وأرجلهم وحبسهم ثم حملهم في محامل إلى مدينة السلام وقد أبرزت أيديهم وأرجلهم المقطعة ليراها الناس ثم حبسوا

وفيها غزا يازمان في البحر فأخذ للروم أربعة مراكب

وفيها تصعلك فارس العبدي فعاث بناحية سامرا وصار إلى كرخها فانتهب دور آل حسنج فشخص الطائي إليه فلحقه بالحديثة فاقتتلا فهزمه الطائي وأخذ سواده وصار الطائي إلى دجلة فدخل طيارة ليعبرها فأدركه أصحاب العبدي فتعلقوا بكوثل الطيار فرمى الطائي بنفسه في دجلة فعبرها سباحة فلما خرج منها نفض لحيته من الماء وقال أيش ظن العبدي أليس أنا أسبح من سمكة ثم نزل الطائي الجانب الشرقي والعبدي بإزائه في الجانب الغربي وفي انصراف الطائي قال علي بن محمد بن منصور بن نصر بن بسام

... قد أقبل الطائي لا أقبلا ... قبح في الأفعال ما أجملا ... كأنه من لين ألفاظه ... صبية تمضغ جهد البلا ...

وفيها أمر أبو أحمد بتقييد الطائي وحبسه ففعل ذلك لأربع عشرة خلت من شهر رمضان وختم على كل شيء له وكان يلي الكوفة وسوادها وطريق خراسان وسامرا والشرطة ببغداد وخراج بادوريا وقطربل ومسكن وشيئا من ضياع الخاصة

وفيها حبس أبو أحمد ابنه أبا العباس فشغب أصحابه وحملوا السلاح وركب غلمانه واضطربت بغداد لذلك فركب أبو أحمد لذلك حتى بلغ باب الرصافة وقال لاصحاب أبي العباس وغلمانه فيما ذكر ما شأنكم أترونكم أشفق على ابني مني هو ولدي واحتجت إلى تقويمه فانصرف الناس ووضعوا السلاح وذلك يوم الثلاثاء لست خلون من شوال من هذه السنة

وحج بالناس فيها هارون بن محمد الهاشمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت