فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 3305

فمن ذلك ما كان فيها من مسير العباس بن الوليد بن عبد الملك ومسلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلب بتوجيه يزيد بن عبد الملك إياهما لحربه

وفيها قتل يزيد بن المهلب في صفر

ذكر هشام عن أبي مخنف أن معاذ بن سعيد حدثه أن يزيد بن المهلب استخلف على واسط حين أراد الشخوص عنها للقاء مسلمة بن عبد الملك والعباس ابنه معاوية وجعل عنده بيت المال والخزائن والأسراء وقدم بين يديه أخاه عبد الملك ثم سار حتى مر بفم النيل ثم سار حتى نزل العقر وأقبل مسلمة يسير على شاطىء الفرات حتى نزل الأنبار ثم عقد عليها الجسر فعبر من قبل قرية يقال لها فارط ثم أقبل حتى نزل على يزيد بن المهلب وقد قدم يزيد أخاه نحو الكوفة فاستقبله العباس بن الوليد بسورا فاصطفوا ثم اقتتل القوم فشد عليهم أهل البصرة شدة كشفوهم فيها وقد كان معهم ناس من بني تميم وقيس ممن انهزم من يزيد من البصرة فكانت لهم جماعة حسنة مع العباس فيهم هريم بن أبي طمحة المجاشعي فلما انكشف أهل الشام تلك الانكشافة ناداهم هريم بن أبي طحمة يا أهل الشام الله الله أن تسلمونا وقد اضطرهم أصحاب عبد الملك إلى نهر فأخذوا ينادونه لا بأس عليك إن لأهل الشام جولة في أول القتال أتاك الغوث

قال ثم إن أهل الشام كروا عليهم فكشف أصحاب عبد الملك وهزموا وقتل المنتوف من بكر بن وائل مولى لهم فقال الفرزدق يحرض بكر بن وائل

... تبكي على المنتوف بكر بن وائل ... وتنهى عن ابني مسمع من بكاهما ...

... غلامين شبا في الحروب وأدركا ... كرام المساعي قبل وصل لحاهما ...

... ولو كان حيا مالك وابن مالك ... إذا أوقدوا نارين يعلو سناهما ...

وابنا مسمع مالك وعبد الملك ابنا مسمع قتلهم معاوية بن يزيد بن المهلب فأجابه الجعد بن درهم مولى من همدان

... تبكي على المنتوف في نصر قومه ... ولسنا نبكي الشائدين أباهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت