فهرس الكتاب
فمن ذلك ما كان فيها من مسير العباس بن الوليد بن عبد الملك ومسلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلب بتوجيه يزيد بن عبد الملك إياهما لحربه
وفيها قتل يزيد بن المهلب في صفر
ذكر هشام عن أبي مخنف أن معاذ بن سعيد حدثه أن يزيد بن المهلب استخلف على واسط حين أراد الشخوص عنها للقاء مسلمة بن عبد الملك والعباس ابنه معاوية وجعل عنده بيت المال والخزائن والأسراء وقدم بين يديه أخاه عبد الملك ثم سار حتى مر بفم النيل ثم سار حتى نزل العقر وأقبل مسلمة يسير على شاطىء الفرات حتى نزل الأنبار ثم عقد عليها الجسر فعبر من قبل قرية يقال لها فارط ثم أقبل حتى نزل على يزيد بن المهلب وقد قدم يزيد أخاه نحو الكوفة فاستقبله العباس بن الوليد بسورا فاصطفوا ثم اقتتل القوم فشد عليهم أهل البصرة شدة كشفوهم فيها وقد كان معهم ناس من بني تميم وقيس ممن انهزم من يزيد من البصرة فكانت لهم جماعة حسنة مع العباس فيهم هريم بن أبي طمحة المجاشعي فلما انكشف أهل الشام تلك الانكشافة ناداهم هريم بن أبي طحمة يا أهل الشام الله الله أن تسلمونا وقد اضطرهم أصحاب عبد الملك إلى نهر فأخذوا ينادونه لا بأس عليك إن لأهل الشام جولة في أول القتال أتاك الغوث
قال ثم إن أهل الشام كروا عليهم فكشف أصحاب عبد الملك وهزموا وقتل المنتوف من بكر بن وائل مولى لهم فقال الفرزدق يحرض بكر بن وائل
... تبكي على المنتوف بكر بن وائل ... وتنهى عن ابني مسمع من بكاهما ...
... غلامين شبا في الحروب وأدركا ... كرام المساعي قبل وصل لحاهما ...
... ولو كان حيا مالك وابن مالك ... إذا أوقدوا نارين يعلو سناهما ...
وابنا مسمع مالك وعبد الملك ابنا مسمع قتلهم معاوية بن يزيد بن المهلب فأجابه الجعد بن درهم مولى من همدان
... تبكي على المنتوف في نصر قومه ... ولسنا نبكي الشائدين أباهما