فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 3305

فمما كان فيها من ذلك مقتل عبيد الله بن زياد ومن كان معه من أهل الشام

ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني أبو الصلت عن أبي سعيد الصيقل قال مضينا مع إبراهيم بن الأشتر ونحن نريد عبيد الله بن زياد ومن معه من أهل الشام فخرجنا مسرعين لا ننثني نريد أن نلقاه قبل أن يدخل أرض العراق قال فسبقناه إلى تخوم أرض العراق سبقا بعيدا ووغلنا في أرض الموصل فتعجلنا إليه وأسرعنا السير فنلقاه بخازر إلى جنب قرية يقال لها باربيثا بينها وبين مدينة الموصل خمسة فراسخ وقد كان ابن الأشتر جعل على مقدمته الطفيل بن لقيط من وهبيل من النخع ( رجلا من قومه ) وكان شجاعا بئيسا فلما أن دنا من ابن زياد ضم حميد بن حريث إليه وأخذ ابن الأشتر لا يسير إلا على تعبية وضم أصحابه كلهم إليه بخيله ورجاله فأخذ يسير بهم جميعا لا يفرقهم إلا أنه يبعث الطفيل بن لقيط في الطلائع حتى نزل تلك القرية

قال وجاء عبيد الله بن زياد حتى نزل قريبا منهم على شاطىء خازر وأرسل عمير بن الحباب السلمي إلى ابن الأشتر إني معك وأنا أريد الليلة لقاءك فأرسل إليه ابن الأشتر أن القني إذا شئت وكانت قيس كلها بالجزيرة فهم أهل خلاف لمروان وآل مروان وجند مروان يومئذ كلب وصاحبهم ابن بحدل فأتاه عمير ليلا فبايعه وأخبره أنه على ميسرة صاحبه وواعده أن ينهزم بالناس وقال ابن الأشتر ما رأيك أخندق علي وأتلوم يومين أو ثلاثة قال عمير بن الحباب لا تفعل إنا لله هل يريد القوم إلا هذه إن طاولوك وماطلوك فهو خير لهم هم كثير أضعافكم وليس يطيق القليل الكثير في المطاولة ولكن ناجز القوم فإنهم قد ملئوا منكم رعبا فأتهم فإنهم إن شاموا أصحابك وقاتلوهم يوما بعد يوم ومرة بعد مرة أنسوا بهم واجترأوا عليهم قال إبراهيم الآن علمت أنك لي مناصح صدقت الرأي ما رأيت أما إن صاحبي بهذا أوصاني وبهذا الرأي أمرني قال عمير فلا تعدون رأيه فإن الشيخ قد ضرسته الحروب وقاسى منها ما لم نقاس أصبح فناهض الرجل ثم إن عميرا انصرف وأذكى ابن الأشتر حرسه تلك الليلة الليل كله ولم يدخل عينه غمض حتى إذا كان في السحر الأول غبى أصحابه وكتب كتائبه وأمر أمراءه فبعث سفيان بن يزيد بن المغفل الأزدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت