فهرس الكتاب
ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
ففي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك عن المدينة عبد الواحد بن عبد الله النضري وعن مكة والطائف وولى ذلك كله خاله إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي فقدم المدينة يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من جمادى الآخرة سنة ست ومائة فكانت ولاية النضري على المدينة سنة وثمانية أشهر
وفيها غزا سعيد بن عبد الملك الصائفة
وفيها غزا الحجاج بن عبد الملك اللان فصالح أهلها وأدوا الجزية
وفيها ولد عبد الصمد بن علي في رجب وفيها مات الإمام طاوس مولى بحير بن ريسان الحميري بمكة وسالم بن عبد الله بن عمر فصلى عليهما هشام وكان موت طاوس بمكة وموت سالم بالمدينة حدثني الحارث قال حدثنا بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قالحدثني عبدالله بن عمر فصلى عبد الله بن أبي فروة قال مات سالم بن عبد الله سنة خمس ومائة في عقب ذي الحجة فصلى عليه هشام بن عبد الملك بالبقيع فرأيت القاسم بن محمد بن أبي بكر جالسا عند القبر وقد أقبل هشام ما عليه إلا دراعة فوقف على القسام فسلم عليه فقام إليه القاسم فسأله هشام كيف أنت يا أبا محمد كيف حالك قال بخير قال إني أحب والله أن يجعلكم بخير ورأي في الناس كثرة فضرب عليهم بعث أربعة آلاف فسمي عام الأربعة آلاف
وفيها استقضى إبراهيم بن هشام محمد بن صفوان الجمحي ثم عزله واستقضى الصلت الكندي وفي هذه السنة كانت الوقعة التي كانت بين المضرية واليمانية وربيعة بالبروقان من أرض بلخ
وكان سبب ذلك فيما قيل أن مسلم بن سعيد غزا فقطع النهر وتباطأ الناس عنه وكان ممن تباطأ عنه البختري بن درهم فلما أتى النهر رد نصر بن سيار وسليم بن سليمان بن عبد الله بن خازم وبلعاء بن مجاهد بن بلعاء العنبري وأبا حفص بن وائل الحنظلي وعقبة بن شهاب المازني وسالم بن ذؤابة إلى بلخ وعليهم جميعا نصر بن سيار وأمرهم أن يخرجوا الناس إليه فأحرق نصر باب البختري وزياد بن طريف الباهلي فمنعهم عمرو بن مسلم من دخول بلخ وكان عليها وقطع مسلم بن سعيد النهر فنزل نصر البروقان فأتاه