فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 3305

ففيها كانت غزوة عبدالله بن عبدالملك بن مروان الروم ففتح فيها المصيصة كذلك ذكر ا لواقدي وفيها قتل الحجاج أيوب بن القرية وكان ممن كان مع ابن الأشعث وكان سبب قتله إياه فيما ذكر أنه كان يدخل حوشب بن يزيد بعد انصرافه من دير الجماجم وحوشب على الكوفة عامل للحجاج فيقول حوشب انظروا إلى هذا الواقف معي وغدا أو بعد غد يأتي كتاب من الأمير لا أستطيع إلا نفاذه فبينا هو ذات يوم واقف إذ أتاه كتاب من الحجاج

أما بعد فإنك قد صرت كهفا لمنافقي أهل العراق ومأوى فإذا نظرت في كتابي هذا فابعث إلي بابن القرية مشدودة يده إلى عنقه مع ثقة من قبلك

فلما قرأ حوشب الكتاب رمى به إليه فقرأه فقال سمعا وطاعة فبعث به إلى الحجاج موثقا فلما دخل الحجاج قال له يا بن القرية ما أعددت لهذا الموقف قال أصلح الله الأمير ثلاثة حروف كأنهن ركب وقوف دنيا وآخرة ومعروف قال اخرج مما قلت قال أفعل أما الدنيا فمال حاضر يأكل منه البر والفجر واما الآخرة فميزان عادل ومشهد ليس فيه باطل وأما المعروف فإن كان علي اعترفت وإن كان لي اغترفت قال إما لا فاعترف بالسيف إذا وقع بك قال أصلح الله الأمير أقلني عثرتي وأسغني ريقي فإنه ليس جواد إلا له كبوة ولا شجاع إلا له هبوةة قال الحجاج كلا والله لأرينك جهنم قال فأرحني فإني أجد حرها قال قدمه يا حرسي فاضرب عنقه فلما نظر إليه الحجاج يتشحط في دمه قال لو كنا تركنا ابن القرية حتى نسمع من كلامه ثم أمر به فأخرج فرمي به

قال هشام قال عوانة حين منع الحجاج من الكلام ابن القرية قال له ابن القرية أما والله لو كنت أنا وأنت على السواء لسكنا جميعا أولا لفيت منيعا وفي هذه السنة فتح يزيد بن المهلب قلعة نيزك بباذغيس

ذكر علي بن محمد عن المفضل بن محمد قال كان نيزك ينزل بقلعة باذغيس فتحين يزيد غزوه ووضع عليه العيون فبلغه خروجه فخالفه يزيد إليها وبلغ نيزك فرجع فصالحه على أن يدفع إليه ما في القلعة من الخزائن ويرتحل عنها بعياله فقال كعب بن معدان الأشقري ... وباذغيس التي من حل ذروتها ... عز الملوك فإن شا جار أو ظلما ... منيعة لم يكدها قبله ملك ... إلا إذا واجهت جيشا له وجما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت