فهرس الكتاب
وحدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا أبو بكر البكري عن هشام بن حسان عن الحسن أن طلحة بن عبيد الله باع أرضا له من عثمان بسبعمائة ألف فحملها إليه فقال طلحة إن رجلا تتسق هذه عنده وفي بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله عز و جل لغرير بالله سبحانه فبات ورسوله يختلف بها في سكك المدينة يقسمها حتى أصبح فأصبح وما عنده منها درهم قال الحسن وجاء ها هنا يطلب الدينار والدرهم أو قال الصفراء والبيضاء وحج بالناس في هذه السنة أعني سنة خمس وثلاثين عبدالله بن عباس بأمر عثمان إياه بذلك حدثني بذلك أحمد بن ثابت الرازي عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر
ذكر الخبر عن السبب الذي من أجله أمر عثمان رضي الله عنه عبد الله بن عباس رضي الله عنه أن يحج بالناس في هذه السنة
ذكر محمد بن عمر الواقدي أن أسامة بن زيد حدثه عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال لما حصر عثمان الحصر الآخر قال عكرمة فقلت لابن عباس أو كانا حصرين فقال ابن عباس نعم الحصر الأول حصر اثنتي عشرة وقدم المصريون فلقيهم علي بذي خشب فردهم عنه وقد كان والله علي له صاحب صدق حتى أوغر نفس علي عليه جعل مروان وسعيد وذووهما يحملونه على علي فيتحمل ويقولون لو شاء ما كلمك أحد وذلك أن عليا كان يكلمه وينصحه ويغلظ عليه في المنطق في مروان وذويه فيقولون لعثمان هكذا يستقبلك وأنت إمامه وسلفه وابن عمه وابن عمته فما ظنك بما غاب عنك منه فلم يزالوا بعلي حتى أجمع ألا يقوم دونه فدخلت عليه اليوم الذي خرجت فيه إلى مكة فذكرت له أن عثمان دعاني إلى الخروج فقال لي ما يريد عثمان أن ينصحه أحد اتخذ بطانة أهل غش ليس منهم أحد إلا قد تسبب بطائفة من الأرض يأكل خراجها ويستذل أهلها فقلت له إن له رحما وحقا فإن رأيت أن تقوم دونه فعلت فإنك لا تعذر إلا بذلك قال ابن عباس فالله يعلم أني رأيت فيه الانكسار والرقة لعثمان ثم إني لأراه يؤتى إليه عظيم ثم قال عكرمة وسمعت ابن عباس يقول قال لي عثمان يابن عباس اذهب إلى خالد بن العاص وهو بمكة فقال له يقرأ عليك أمير المؤمنين السلام ويقول لك إني محصور منذ كذا وكذا يوما لا أشرب إلا من الأجاج من داري وقد منعت بئرا أشتريتها من صلب مالي رومة فإنما يشربها الناس ولا أشرب منها شيئا ولا آكل إلا مما في بيتي منعت أن آكل مما في السوق شيئا وأنا محصور كما ترى فآمره وقل له فليحج بالناس وليس بفاعل فإن أبى فاحجج أنت بالناس فقدمت الحج في العشر فجئت خالد بن العاص فقلت له ما قال لي عثمان فقال لي هل طاقة بعداوة من ترى فأبى أن يحج وقال فحج أنت بالناس فأنت ابن عم الرجل وهذا الأمر لا يفضي إلا إليه يعني عليا وأنت أحق ان تحمل له ذلك فحججت بالناس ثم قفلت في آخر الشهر فقدمت المدينة وإذا عثمان قد قتل وإذا الناس يتواثبون على رقبة علي بن أبي طالب فلما رآني علي ترك الناس وأقبل علي فانتجاني فقال ما ترى فيما وقع فإنه قد وقع أمر عظيم كما ترى لا طاقة لأحد به فقلت أرى أنه لا بد للناس منك اليوم فأرى أنه لا يبايع اليوم أحد إلا أتهم بدم هذا الرجل فأبى إلا أن يبايع فاتهم بدمه