فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 3305

قال محمد فحدثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة قال قال ابن عباس قال لي عثمان رضي الله عنه إني قد استعملت خالد بن العاص بن هشام على مكة وقد بلغ أهل مكة ما صنع الناس فأنا خائف أن يمنعوه الموقف فيأبى فيقاتلهم في حرم الله جل وعز وأمنه وإن قوما جاءوا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم فرأيت أن أوليك أمر الموسم وكتب معه إلى أهل الموسم بكتاب يسألهم أن يأخذوا له بالحق ممن حصره فخرج ابن عباس فمر بعائشة في الصلصل فقالت يابن عباس أنشد الله فإنك قد أعطيت لسانا إزعيلا أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكك فيه الناس فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلبوا من البلدان لأمر قد حم وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح فإن يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر قال قلت يا أمه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا فقالت ايها عنك إني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك قال ابن أبي سبرة فأخبرني عبد المجيد بن سهيل أنه انتسخ رسالة عثمان التي كتب بها من عكرمة فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عثمان أمير المؤمنين إلى المؤمنين والمسلمين سلام عليكم فإني احمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني أذكركم بالله جل وعز الذي أنعم عليكم وعلمكم الإسلام وهداكم من الضلالة وأنقذكم من الكفر وأراكم البينات وأوسع عليكم من الرزق ونصركم على العدو وأسبغ عليكم نعمته فإن الله عز و جل يقول وقوله الحق وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الأنسان لظلوم كفار ( 1 ) وقال عز و جل يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا إلى قوله لهم عذاب عظيم ( 2 ) وقال وقوله الحق واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ( 3 ) وقال وقوله الحق يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ إلى قوله فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ( 4 ) وقوله عز و جل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى ولهم عذاب أليم ( 5 ) وقال وقوله الحق فاتقوا الله ما استطعتم إلى فأولئك هم المفلحون ( 6 ) وقال وقوله الحق ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها إلى قوله ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 7 ) وقال وقوله الحق أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم إلى قوله وأحسن تأويلا ( 8 ) وقال وقوله الحق وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات إلى قوله ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ( 9 ) وقال وقوله الحق إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله إلى فسيؤتيه أجرا عظيما ( 10 ) أما بعد فإن الله عز و جل رضي لكم السمع والطاعة والجماعة وحذركم المعصية والفرقة والاختلاف ونبأتكم ما قد فعله الذين من قبلكم وتقدم إليكم فيه ليكون له الحجة عليكم إن عصيتموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت