فهرس الكتاب
قال محمد فحدثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة قال قال ابن عباس قال لي عثمان رضي الله عنه إني قد استعملت خالد بن العاص بن هشام على مكة وقد بلغ أهل مكة ما صنع الناس فأنا خائف أن يمنعوه الموقف فيأبى فيقاتلهم في حرم الله جل وعز وأمنه وإن قوما جاءوا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم فرأيت أن أوليك أمر الموسم وكتب معه إلى أهل الموسم بكتاب يسألهم أن يأخذوا له بالحق ممن حصره فخرج ابن عباس فمر بعائشة في الصلصل فقالت يابن عباس أنشد الله فإنك قد أعطيت لسانا إزعيلا أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكك فيه الناس فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلبوا من البلدان لأمر قد حم وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح فإن يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر قال قلت يا أمه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا فقالت ايها عنك إني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك قال ابن أبي سبرة فأخبرني عبد المجيد بن سهيل أنه انتسخ رسالة عثمان التي كتب بها من عكرمة فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عثمان أمير المؤمنين إلى المؤمنين والمسلمين سلام عليكم فإني احمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني أذكركم بالله جل وعز الذي أنعم عليكم وعلمكم الإسلام وهداكم من الضلالة وأنقذكم من الكفر وأراكم البينات وأوسع عليكم من الرزق ونصركم على العدو وأسبغ عليكم نعمته فإن الله عز و جل يقول وقوله الحق وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الأنسان لظلوم كفار ( 1 ) وقال عز و جل يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا إلى قوله لهم عذاب عظيم ( 2 ) وقال وقوله الحق واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ( 3 ) وقال وقوله الحق يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ إلى قوله فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ( 4 ) وقوله عز و جل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى ولهم عذاب أليم ( 5 ) وقال وقوله الحق فاتقوا الله ما استطعتم إلى فأولئك هم المفلحون ( 6 ) وقال وقوله الحق ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها إلى قوله ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 7 ) وقال وقوله الحق أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم إلى قوله وأحسن تأويلا ( 8 ) وقال وقوله الحق وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات إلى قوله ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ( 9 ) وقال وقوله الحق إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله إلى فسيؤتيه أجرا عظيما ( 10 ) أما بعد فإن الله عز و جل رضي لكم السمع والطاعة والجماعة وحذركم المعصية والفرقة والاختلاف ونبأتكم ما قد فعله الذين من قبلكم وتقدم إليكم فيه ليكون له الحجة عليكم إن عصيتموه