فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 3305

قال فلم تشعر خيول سليمان وهم مشغولون بالقتال إلا بالخيل والبارقة والتكبير في عسكرهم من خلفهم فلما رأوا ذلك انكسروا وكانت هزيمتهم ووضع أهل حمص السلاح فيهم لحردهم عليهم فقتلوا منهم نحوا من سبعة عشر ألفا وكف أهل الجزيرة وأهل قنسرين عن قتلهم فلم يقتلوا منهم أحدا وأتوا مروان من أسرائهم بمثل عدة القتلى وأكثر واستبيح عسكرهم فأخذ مروان عليهم البيعة للغلامين الحكم وعثمان وخلى عنهم بعد أن قواهم بدينار دينار وألحقهم بأهاليهم ولم يقتل منهم إلا رجلين يقال لأحدهما يزيد بن العقاد وللآخر الوليد بن مصاد الكلبيان وكانا فيمن سار إلى الوليد وولي قتله وكان يزيد بن خالد بن عبد الله القسري معهم فسار حتى هرب مع سليمان بن هشام إلى دمشق وكان أحدهما يعني الكلبيين على حرس يزيد والآخر على شرطه فإنه ضربهما في موقفه ذلك بالسياط ثم أمر بهما فحبسا فهلكا في حبسه

قال ومضى سليمان ومن معه من الفل حتى صبحوا دمشق واجتمع إليه وإلى إبراهيم وعبد العزيز بن الحجاج رؤوس من معهم وهم يزيد بن خالد القسري وأبو علاقة السكسكي والأصبغ بن ذؤالة الكلبي ونظراؤهم فقال بعضهم لبعض إن بقي الغلامان ابنا الوليد حتى يقدم مروان ويخرجهما من الحبس ويصير الأمر إليهما لم يستبقيا أحدا من قتلة أبيهما والرأي أن نقتلهما فولوا ذلك يزيد بن خالد ومعهما في الحبس أبو محمد السفياني ويوسف بن عمر فأرسل يزيد مولى لخالد يقال له أبا الأسد في عدة من أصحابه فدخل السجن فشدخ الغلامين بالعمد وأخرج يوسف بن عمر ليقتلوه وضربت عنقه وأرادوا قتل أبي محمد السفياني فدخل بيتا من بيوت السجن فأغلقه وألقى خلفه الفرش والوسائد واعتمد على الباب فلم يقدروا على فتحه فدعوا بنار ليحرقوه فلم يؤتوا بها حتى قيل قد دخلت خيل مروان المدينة وهرب إبراهيم بن الوليد وتغيب وأنهب سليمان ما كان في بيت المال وقسمه فيمن معه من الجنود وخرج من المدينة

قال أبو جعفر وفي هذه السنة دعا إلى نفسه عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بالكوفة وحارب بها عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان فهزمه عبد الله بن عمر فلحق بالجبال فغلب عليها

وكان إظهار عبد الله بن معاوية الخلاف على عبد الله بن عمر ونصبه الحرب له فيما ذكر هشام عن أبي مخنف في المحرم سنة سبع وعشرين ومائة وكان سبب خروجه عليه فيما حدثني أحمد عن علي بن محمد عن عاصم بن حفص التميمي وغيره من أهل العلم أن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر قدم الكوفة زائرا لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز يلتمس صلته لا يريد خروجا فتزوج ابنة حاتم بن الشرقي بن عبد المؤمن بن شبث بن ربعي فلما وقعت العصبية قال له أهل الكوفة ادع إلى نفسك فبنو هاشم أولى بالأمر من بني مروان فدعا سرا بالكوفة وابن عمر بالحيرة وبايعه ابن ضمرة الخزاعي فدس إليه ابن عمر فأرضاه فأرسل إليه إذا نحن التقينا بالناس انهزمت بهم وبلغ ابن معاوية فلما التقى الناس قال ابن معاوية إن ابن ضمرة قد غدر ووعد ابن عمر أن ينهزم بالناس فلا يهولنكم انهزامه فإنه عن غدر يفعل فلما التقوا انهزم ابن ضمرة وانهزم الناس فلم يبق معه أحد فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت