فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ظفر الأفشين فيها بالبيما وهي من أرض مصر ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون قرئ كتاب فتحها لليلة بقيت من شهر ربيع الاخر

وورد المأمون فيها مصر في المحرم فأتى بعبدوس الفهري فضرب عنقه وانصرف إلى الشأم

وفيها قتل المأمون ابني هشام عليا وحسينا بأذنه في جمادى الأولى

وكان سبب ذلك أن المأمون للذي بلغه من سوء سيرته في أهل عمله الذي كان المأمون ولاه وكان ولاه كور الجبال وقتله الرجال وأخذه الأموال فوجه إليه عجيف فأراد أن يفتك به ويلحق ببابك فظفر به عجيف فقدم به على المأمون فأمر بضرب عنقه فتولى قتله ابن الجليل وتولى ضرب عنق الحسين محمد بن يوسف ابن أخيه بإذنه يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى ثم بعث رأس علي بن هشام إلى بغداد وخراسان فطيف به ثم رد إلى الشأم والجزيرة فطيف به كورة كورة فقدم به دمشق في ذي الحجة ثم ذهب به إلى مصر ثم ألقي بعد ذلك في البحر

وذكر أن المأمون لما قتل علي بن هشام أمر أن يكتب رقعة وتعلق على رأسه ليقرأها الناس فكتب أما بعد فإن أمير المؤمنين كان دعا علي بن هشام فيمن دعا من اهل خراسان أيام المخلوع إلى معاونته والقيام بحقه وكان فيمن أجاب وأسرع الإجابة وعاون فأحسن المعاونة فرعى أمير المؤمنين ذلك له واصطنعه وهو يظن به تقوى الله وطاعته والانتهاء إلى أمير المؤمنين في عمل ان أسند إليه في حسن السيرة وعفاف الطعمة وبداه أمير المؤمنين بالإفضال عليه فولاه الأعمال السنية ووصله بالصلات الجزيلة التي أمر أمير المؤمنين بالنظر في قدرها فوجدها أكثر من خمسين ألف ألف درهم فمد يده إلى الخيانة والتضييع لما استرعاه من الأمانة فباعده عنه وأقصاه ثم استقال أمير المؤمنين عثرته فأقاله إياها وولاه الجبل وأذربيجان وكور أرمينية ومحاربة أعداء الخرمية على ألا يعود لما كان منه فعاود أكثر ما كان بتقديمه الدينار والدرهم على العمل لله ودينه وأساء السيرة وعسف الرعية وسفك الدماء المحرمة فوجه أمير المؤمنين عجيف بن عنبسة مباشرا لأمره وداعيا إلى تلافي ما كان منه فوثب بعجيف يريد قتله فقوى الله عجيفا بنيته الصادقة في طاعة أمير المؤمنين حتى دفعه عن نفسه ولو لم تم ما أراد بعجيف لكان في ذلك ما لا يستدرك ولا يستقال ولكن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت