فهرس الكتاب
واسطا فقتل بها خلق كثير وانتهبت وأحرقت وكان بها إذ ذاك كنجور البخاري فحامى يومه ذلك إلى وقت العصر ثم قتل وكان الذي يقود الخيل يومئذ في عسكر سليمان بن جامع الخليل بن أبان وعبد الله المعروف بالمذوب وكان الجبائي في السميريات وكان الزنجي بن مهربان في الشذوات وكان سليمان بن جامع في قواده من السودان ورجالته منهم وكان سليمان بن موسى الشعراني وأخواه في خيله ورجله مع سليمان بن جامع فكان القوم جميعا يدا واحدة ثم انصرف سليمان بن جامع عن واسط ومضى بجميع الجيش إلى جنبلاء ليعيث ويخرب ووقع بينه بين الخليل بن أبان اختلاف فكتب الخليل بذلك إلى أخيه علي بن أبان فاستعفى له قائد الزنج من المقام مع سليمان وأذن للخليل بالرجوع إلى مدينة الخبيث مع أصحاب علي بن ابان وغلمانه وتخلف المذوب في الأعراب مع سليمان وأقام بمعسكره أيام ثم مضى إلى نهر الأمير فعسكر به ووجه الجبائي والمذوب إلى جنبلاء فاقاما هنالك تسعين ليلة وسليمان معسكر بنهر الأمير
قال محمد قال جباش كان سليمان معسكرا بالشديدية
وفي هذه السنة خرج سليمان بن وهب من بغداد إلى سامرا ومعه الحسن بن وهب وشيعه أحمد بن الموفق ومسرور البلخي وعامة القواد فلما صار بسامرا غضب عليه المعتمد وحبسه وقيده وانتهب داره وداري ابنيه وهب وإبراهيم واستوزر الحسن بن مخلد لثلاث بقين من ذي القعدة فشخص الموفق من بغداد ومعه عبيد الله بن سليمان فلما قرب أبو أحمد من سامرا تحول المعتمد إلى الجانب الغربي فعسكر به ونزل أبو أحمد ومن معه جزيرة المؤيد واختلفت الرسل بينهما فلما كان بعد أيام خلون من ذي الحجة صار المعتمد إلى حراقة في دجلة وصار إليه أخوه أبو أحمد في زلال فخلع على أبي أحمد وعلى مسرور البلخي وكيغلغ وأحمد بن موسى بن بغا فلما كان يوم الثلاثاء لثمان خلون من ذي الحجة يوم التروية عبر أهل عسكر أبي أحمد إلى عسكر المعتمد وأطلق سليمان بن وهب ورجع المعتمد إلى الجوسق وهرب الحسن بن مخلد وأحمد بن صالح بن شيرزاد وكتب في قبض أموالهما وأموال أسبابهما وحبس أحمد بن أبي الأصبغ وهرب القواد المقيمون كانوا بسامرا إلى تكريت وتغيب أبو موسى بن المتوكل ثم ظهر ثم شخص القواد الذين كانوا صاروا إلى تكريت إلى الموصل ووضعوا أيديهم في الجباية
وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى الهاشمي الكوفي