فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 3305

واسطا فقتل بها خلق كثير وانتهبت وأحرقت وكان بها إذ ذاك كنجور البخاري فحامى يومه ذلك إلى وقت العصر ثم قتل وكان الذي يقود الخيل يومئذ في عسكر سليمان بن جامع الخليل بن أبان وعبد الله المعروف بالمذوب وكان الجبائي في السميريات وكان الزنجي بن مهربان في الشذوات وكان سليمان بن جامع في قواده من السودان ورجالته منهم وكان سليمان بن موسى الشعراني وأخواه في خيله ورجله مع سليمان بن جامع فكان القوم جميعا يدا واحدة ثم انصرف سليمان بن جامع عن واسط ومضى بجميع الجيش إلى جنبلاء ليعيث ويخرب ووقع بينه بين الخليل بن أبان اختلاف فكتب الخليل بذلك إلى أخيه علي بن أبان فاستعفى له قائد الزنج من المقام مع سليمان وأذن للخليل بالرجوع إلى مدينة الخبيث مع أصحاب علي بن ابان وغلمانه وتخلف المذوب في الأعراب مع سليمان وأقام بمعسكره أيام ثم مضى إلى نهر الأمير فعسكر به ووجه الجبائي والمذوب إلى جنبلاء فاقاما هنالك تسعين ليلة وسليمان معسكر بنهر الأمير

قال محمد قال جباش كان سليمان معسكرا بالشديدية

وفي هذه السنة خرج سليمان بن وهب من بغداد إلى سامرا ومعه الحسن بن وهب وشيعه أحمد بن الموفق ومسرور البلخي وعامة القواد فلما صار بسامرا غضب عليه المعتمد وحبسه وقيده وانتهب داره وداري ابنيه وهب وإبراهيم واستوزر الحسن بن مخلد لثلاث بقين من ذي القعدة فشخص الموفق من بغداد ومعه عبيد الله بن سليمان فلما قرب أبو أحمد من سامرا تحول المعتمد إلى الجانب الغربي فعسكر به ونزل أبو أحمد ومن معه جزيرة المؤيد واختلفت الرسل بينهما فلما كان بعد أيام خلون من ذي الحجة صار المعتمد إلى حراقة في دجلة وصار إليه أخوه أبو أحمد في زلال فخلع على أبي أحمد وعلى مسرور البلخي وكيغلغ وأحمد بن موسى بن بغا فلما كان يوم الثلاثاء لثمان خلون من ذي الحجة يوم التروية عبر أهل عسكر أبي أحمد إلى عسكر المعتمد وأطلق سليمان بن وهب ورجع المعتمد إلى الجوسق وهرب الحسن بن مخلد وأحمد بن صالح بن شيرزاد وكتب في قبض أموالهما وأموال أسبابهما وحبس أحمد بن أبي الأصبغ وهرب القواد المقيمون كانوا بسامرا إلى تكريت وتغيب أبو موسى بن المتوكل ثم ظهر ثم شخص القواد الذين كانوا صاروا إلى تكريت إلى الموصل ووضعوا أيديهم في الجباية

وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى الهاشمي الكوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت