فهرس الكتاب
أمرتك يوم قتل الا تبايع حتى يأتيك وفود أهل الأمصار والعرب وبيعة كل مصر ثم أمرتك حين فعل هذان الرجلان ما فعلا أن تجلس في بيتك حتى يصطلحوا فإن كان الفساد كان على يدي غيرك فعصيتني في ذلك كله قال أي بني أما قولك لو خرجت من المدينة حين أحيط بعثمان فوالله لقد أحيط بنا كما أحيط به وأما قولك لا تبايع حتى تأتي بيعة الأمصار فإن الأمر أمر أهل المدينة وكرهنا أن يضيع هذا الأمر وأما قولك حين خرج طلحة والزبير فإن ذلك كان وهنا على أهل الإسلام ووالله ما زلت مقهورا مذ وليت منقوصا لا أصل إلى شيء مما ينبغي وأما قولك اجلس في بيتك فكيف لي بما قد لزمني أو من تريدني أتريد أن أكون مثل الضبع التي يحاط بها ويقال دباب دباب ليست ها هنا حتى يحل عرقوباها ثم تخرج وإذا لم أنظر فيما لزمني من هذا الأمر ويعنيني فمن ينظر فيه فكف عنك أي بني
حدثني إسماعيل بن موسى الفزاري قال أخبرنا علي بن عابس الأزرق قال حدثنا أبو الخطاب الهجري عن صفوان بن قبيصة الأحمسي قال حدثني العرني صاحب الجمل قال بينما أنا أسير على جمل إذ عرض لي راكب فقال يا صاحب الجمل تبيع جملك قلت نعم قال بكم قلت بألف درهم قال مجنون أنت جمل يباع بألف درهم قال قلت نعم جملي هذا قال ومم ذلك قلت ما طلبت عليه أحدا قط إلا أدركته ولا طلبني وأنا عليه أحد إلا فته قال لو تعلم لمن نريده لأحسنت بيعنا قال قلت ولمن تريده قال لأمك قلت لقد تركت أمي في بيتها قاعدة ما تريد براحا قال إنما أريده لأم المؤمنين عائشة قلت فهو لك فخذه بغير ثمن قال لا ولكن ارجع معنا إلى الرحل فلنعطك ناقة مهرية ونزيدك دراهم قال فرجعت فأعطوني ناقة لها مهرية وزادوني أربعمائة أو ستمائة درهم فقال لي يا أخا عرينة هل لك دلالة بالطريق قال قلت نعم أنا من أدرك الناس قال فسر معنا فسرت معهم فلا أمر على واد ولا ماء إلا سألوني عنه حتى طرقنا ماء الحوأب فنبحتنا كلابها قالوا أي ماء هذا قلت ماء الحواب قال فصرخت عائشة بأعلى صوتها ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته ثم قالت أنا والله وصاحبة كلال الحوأب طروقا ردوني تقول ذلك ثلاثا فأناخت وأناخوا حولها وهم على ذلك وهي تأبى حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد قال فجاءها ابن الزبير فقال النجاء النجاء فقد أدرككم والله علي بن أبي طالب قال فارتحلوا وشتموني فانصرفت فما سرت إلا قليلا وإذا أنا بعلي وركب معه نحو من ثلثمائة فقال لي علي يا أيها الراكب فأتيته فقال أين أتيت الظعينة قلت في مكان كذا وكذا وهذه ناقتها وبعتهم جملي قال وقد ركبته قلت نعم وسرت معهم حتى أتينا ماء الحوأب فنبحت عليها كلابها فقالت كذا وكذا فلما رأيت اختلاط أمرهم انفتلت وارتحلوا فقال علي هل لك دلالة بذي قار قلت لعلي أدل الناس قال فسر معنا فسرنا حتى نزلنا ذا قار فأمر علي بن أبي طالب بجوالقين فضم أحدهما إلى صاحبه ثم جيء برحل فوضع عليهما ثم جاء يمشي حتى صعد عليه وسدل رجليه من جانب واحد ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه و سلم ثم قال قد رأيتم ما صنع هؤلاء القوم وهذه المرأة فقام إليه الحسن فبكى فقال له علي قد جئت تخن خنين الجارية فقال أجل أمرتك فعصيتني فأنت اليوم تقتل بمضيعة لا ناصر لك قال حدث القوم بما أمرتني به قال أمرتك حين سار الناس إلى عثمان الآ تبسط يدك ببيعة حتى تجول جائلة العرب فإنهم لن يقطعوا أمرا دونك فأبيت علي وأمرتك حين سارت هذه المرأة وصنع هؤلاء القوم ما صنعوا أن تلزم المدينة