فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 3305

فخرج إليه سعد فأراده على الدخول والنزول فأبى وعرض عليه نفقة فلم يأخذ ودفع كتاب عمر إلى سعد بلغني أنك بنيت قصرا اتخذته حصنا ويسمى قصر سعد وجعلت بينك وبين الناس بابا فليس بقصرك ولكنه قصر الخيال انزل منه منزلا مما يلي بيوت الأموال وأغلقه ولا تجعل على القصر بابا تمنع الناس من دخوله وتنفيهم به عن حقوقهم ليوافقوا مجلسك ومخرجك من دارك إذا خرجت فحلف له سعد ما قال الذي قالوا ورجع محمد بن مسلمة من فوره حتى إذا دنا من المدينة فنى زاده فتبلغ بلحاء من لحاء الشجر فقدم على عمر وقد سنق فأخبره خبره كله فقال فهلا قبلت من سعد فقال لو أردت ذلك كتبت لي به أو أذنت لي فيه فقال عمر إن أكمل الرجال رأيا من إذا لم يكن عنده عهد من صاحبه عمل بالحزم أو قال به ولم ينكل وأخبره بيمين سعد وقوله فصدق سعدا وقال هو أصدق ممن روى عليه ومن أبلغني وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطاء أبي محمد مولى إسحاق بن طلحة قال كنت أجلس في المسجد الأعظم قبل أن يبنيه زياد وليست له مجنبات ولا مواخير فأرى منه دير هند وباب الجسر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن ابن شبرمة عن الشعبي قال كان الرجل يجلس في المسجد فيرى منه باب الجسر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمر بن عياش أخي أبي بكر بن عياش عن أبي كثير أن روزبه بن بزرجمهر بن ساسان كان همذانيا وكان على فرج من فروج الروم فأدخل عليهم سلاحا فأخافه الأكاسرة فلحق بالروم فلم يأمن حتى قدم سعد بن مالك فبنى له القصر والمسجد ثم كتب معه إلى عمر وأخبره بحاله فاسلم وفرض له عمر وأعطاه وصرفه إلى سعد مع أكريائه والأكرياء يومئذ هم العباد حتى إذا كان بالمكان الذي يقال له قبر العبادي مات فحفروا له ثم انتظروا به من يمر بهم ممن يشهدونه موته فمر قوم من الأعراب وقد حفروا له على الطريق فأروهموه ليبرؤوا من دمه وأشهدوهم ذلك فقالوا قبر العبادي وقيل قبر العبادي لمكان الأكرياء قال أبو كثير فهو والله أبي قال فقلت أفلا تخبر الناس بحاله قال لا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والهلب وعمر وسعيد وزياد قالوا ورجح الأعشار بعضهم بعضا رجحانا كثيرا فكتب سعد إلى عمر تعديلهم فكتب إليه أن عدلهم فأرسل إلى قوم من نساب العرب وذوي رأيهم وعقلائهم منهم سعيد بن نمران ومشلعة بن نعيم فعدلوهم عن الأسباع فجعلوهم أسباعا فصارت كنانة وحلفاؤها من الأحابيش وغيرهم وجديلة وهم بنو عمرو بن قيس عيلان سبعا وصارت قضاعة ومنهم يومئذ غسان بن شبام وبجيلة وخثعم وكندة وحضرموت والأزد سبعا وصارت مذحج وحمير وهمدان وحلفاءهم سبعا وصارت تميم وسائر الرباب وهوازن سبعا وصارت أسد وغطفان ومحارب والنمر وضبيعة وتغلب سبعا وصارت إياد وعك وعبدالقيس وأهل هجر والحمراء سبعا فلم يزالوا بذلك زمان عمر وعثمان وعلي وعامة إمارة معاوية حتى ربعهم زياد

وعرفوهم على مائة ألف درهم فكانت كل عرافة من القادسية خاصة ثلاثة وأربعين رجلا وثلاثا وأربعين امرأة وخمسين من العيال لهم مائة ألف درهم وكل عرافة من أهل الأيام عشرين رجلا على ثلاثة آلاف وعشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت