فهرس الكتاب
فذكر عن بعض رؤساء الفراغنة أنه قيل له ما الذي تطالبون به صالح بن وصيف فقال دماء الكتاب وأموالهم ودم المعتز وأمواله وأسبابه ثم أقبل القوم على إبرام الأمور وعسكرهم خارج باب الحير عند باب ياجور فلما كانت ليلة الأربعاء استتر صالح فذكر عن طلمجور أنه قال لما كانت ليلة الأربعاء اجتمعنا عند صالح وقد أمر أن يفرق أرزاق أصحاب النوبة عليهم فقال لبعض من حضره اخرج فاعرض من حضر من الناس فكانوا بالغداه زهاء خمسة آلاف قال فعاد إليه وقال يكونون ثمانمائة رجل أكثرهم غلمانك ومواليك فأطرق مليا ثم قام وتركنا ولم يأمر بشيء وكان آخر العهد
وذكر عمن سمع بختيشوع يقول وهو يعرض بصالح قبل قدوم موسى حركنا هذا الجيش الخشن وأرغمناه حتى إذا أقبل إلينا تشاغلنا بالنرد والشرب كأنا بنا وقد اختفينا إذا ورد القاطول فكان الأمر كذلك
وغدا طغتا إلى باب ياجور سحر يوم الأربعاء فلقيه مفلح فضربه بطبرزين فشجه في جانب جبينه الأيمن فكان الذين أقاموا مع صالح الليلة التي استتر فيها من القواد الكبار طغتا بن الصيغون وطلماجور صاحب المؤيد ومحمد بن تركش وخموش والنوشري ومن الكتاب الكبار أبو صالح عبد الله بن محمد بن يزداد وعبد الله بن منصور وأبو الفرج وأصبح الناس يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من المحرم وقد استتر صالح وغدا أبو صالح إلى دار ياجور وجاء عبد الله بن منصور فدخل الدار مع سليمان بن وهب وتنصح إليهم أن عنده سفاتج بخمسة آلاف دينار
وذكر أن صالحا أراده على حملها فأبى أن يقر الأمر قراره
وخلع في هذا اليوم على كنجور ليتولى أمر دار صالح وتفتيشها ومضى ياجور صاحب موسى فأتى بالحسن بن مخلد من الموضع الذي كان فيه محبوسا من دار صالح
وفي هذا اليوم من هذا الشهر ولي سليمان بن عبد الله بن طاهر مدينة السلام والسواد ووجه إليه بخلع وزيد على ما كان يخلع على عبيد الله بن عبد الله بن طاهر
وفيه رد المهتدي إلى الجوسق ودفع عبد الله بن محمد بن يزداد إلى الحسن بن مخلد وفيه أظهر النداء على صالح
ولثمان بقين من صفر من هذه السنة قتل صالح بن وصيف
ذكر أن سبب ذلك كان أن المهتدي لما كان يوم الأربعاء لثلاث بقين من المحرم سنة ست وخمسين ومائتين أظهر كتابا ذكر أن سيما الشرابي زعم أن امرأة جاءت به مما يلي القصر الأحمر ودفعته إلى كافور الخادم الموكل بالمحرم وقالت له إن فيه نصيحة وإن منزلي في موضع كذا فإن أردتموني فاطلبوني هناك فأوصل الكتاب إلى المهتدي فلما طلبت في الموضع الذي وصفت حين احتيج إلى بحثها عن الكتاب لم توجد ولم يعرف لها خبر
وقد ذكر أن المهتدي أصاب ذلك الكتاب ولم يدر من رمى به فذكر أن المهتدي دعا سليمان بن وهب