فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 3305

فذكر عن بعض رؤساء الفراغنة أنه قيل له ما الذي تطالبون به صالح بن وصيف فقال دماء الكتاب وأموالهم ودم المعتز وأمواله وأسبابه ثم أقبل القوم على إبرام الأمور وعسكرهم خارج باب الحير عند باب ياجور فلما كانت ليلة الأربعاء استتر صالح فذكر عن طلمجور أنه قال لما كانت ليلة الأربعاء اجتمعنا عند صالح وقد أمر أن يفرق أرزاق أصحاب النوبة عليهم فقال لبعض من حضره اخرج فاعرض من حضر من الناس فكانوا بالغداه زهاء خمسة آلاف قال فعاد إليه وقال يكونون ثمانمائة رجل أكثرهم غلمانك ومواليك فأطرق مليا ثم قام وتركنا ولم يأمر بشيء وكان آخر العهد

وذكر عمن سمع بختيشوع يقول وهو يعرض بصالح قبل قدوم موسى حركنا هذا الجيش الخشن وأرغمناه حتى إذا أقبل إلينا تشاغلنا بالنرد والشرب كأنا بنا وقد اختفينا إذا ورد القاطول فكان الأمر كذلك

وغدا طغتا إلى باب ياجور سحر يوم الأربعاء فلقيه مفلح فضربه بطبرزين فشجه في جانب جبينه الأيمن فكان الذين أقاموا مع صالح الليلة التي استتر فيها من القواد الكبار طغتا بن الصيغون وطلماجور صاحب المؤيد ومحمد بن تركش وخموش والنوشري ومن الكتاب الكبار أبو صالح عبد الله بن محمد بن يزداد وعبد الله بن منصور وأبو الفرج وأصبح الناس يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من المحرم وقد استتر صالح وغدا أبو صالح إلى دار ياجور وجاء عبد الله بن منصور فدخل الدار مع سليمان بن وهب وتنصح إليهم أن عنده سفاتج بخمسة آلاف دينار

وذكر أن صالحا أراده على حملها فأبى أن يقر الأمر قراره

وخلع في هذا اليوم على كنجور ليتولى أمر دار صالح وتفتيشها ومضى ياجور صاحب موسى فأتى بالحسن بن مخلد من الموضع الذي كان فيه محبوسا من دار صالح

وفي هذا اليوم من هذا الشهر ولي سليمان بن عبد الله بن طاهر مدينة السلام والسواد ووجه إليه بخلع وزيد على ما كان يخلع على عبيد الله بن عبد الله بن طاهر

وفيه رد المهتدي إلى الجوسق ودفع عبد الله بن محمد بن يزداد إلى الحسن بن مخلد وفيه أظهر النداء على صالح

ولثمان بقين من صفر من هذه السنة قتل صالح بن وصيف

ذكر أن سبب ذلك كان أن المهتدي لما كان يوم الأربعاء لثلاث بقين من المحرم سنة ست وخمسين ومائتين أظهر كتابا ذكر أن سيما الشرابي زعم أن امرأة جاءت به مما يلي القصر الأحمر ودفعته إلى كافور الخادم الموكل بالمحرم وقالت له إن فيه نصيحة وإن منزلي في موضع كذا فإن أردتموني فاطلبوني هناك فأوصل الكتاب إلى المهتدي فلما طلبت في الموضع الذي وصفت حين احتيج إلى بحثها عن الكتاب لم توجد ولم يعرف لها خبر

وقد ذكر أن المهتدي أصاب ذلك الكتاب ولم يدر من رمى به فذكر أن المهتدي دعا سليمان بن وهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت