فهرس الكتاب
بأي بلاء أم بأية نعمة ... تقدم قبلي مسلم والمهلب ... ويدعى ابن منجوف إمامي كأنه ... خصي أتى للماء والعير يسرب ... وشيخ تميم كالثغامة رأسه ... وعيلان عنا خائف مترقب ... جعلت قصور الأزد ما بين منبج ... إلى الغاف من وادي عمان تصوب ... بلاد نفى عنها العدو سيوفنا ... وصفرة عنا نازح الدار أجنب ...
... أنا ابن بني قيس فإن كنت سائلا ... بقيس تجدهم ذروة في القبائل ... ألم تر قيسا قيس عيلان برقعت ... لحاها وباعت نبلها بالمغازل ... وما زلت أرجو الأزد حتى رأيتها ... تقصر عن بنيانها المتطاول ...
فكتب زفر بن الحارث إلى مصعب قد كفيتك قتال ابن الزرقاء وابن الحر يهجو قيسا ثم إن نفرا من بني سليم أخذوا ابن الحر فأسروه فقال إني إنما قلت ... ألم تر قيسا قيس عيلان أقبلت ... إلينا وسارت بالقنا والقنابل ...
فقتله رجل منهم يقال له عياش فقال زفر بن الحارث ... لما رأيت الناس أولاد علة ... وإغرق فينا نزغة كل قائل ... تكلم عنا مشينا بسيوفنا ... إلى الموت واستنشاط حبل المراكل ... فلو يسأل ابن الحر أخبر أنها ... يمانية لا تشترى بالمغازل ... وأخبر أنا ذات علم سيوفنا ... بأعناق ما بين الطلى والكواهل ...
وقال عبد الله بن همام ... ترنمت يابن الحر وحدك خاليا ... بقول امرىء نشوان أو قول ساقط ... أتذكر قوما أوجعتك رماحهم ... وذبوا عن الأحساب عند المآقط ... وتبكي لما لاقت ربيعة منهم ... وما أنت في أحساب بكر بواسط ... فهلا بجعفي طلبت ذحولها ... ورهطك دنيا في السنين الفوارط ... تركناهم يوم الثري أذلة ... يلوذون من أسيافنا بالعرافط ... وخالطكم يوم النخيل بجمعه ... عمير فما استبشرتم بالمخالط ... ويوم شراحيل جدعنا أنوفكم ... وليس علينا يوم ذاك بقاسط ... ضربنا بحد السيف مفرق رأسه ... وكان حديثا عهده بالمواشط ... فإن رغمت من ذاك آنف مذحج ... فرغما وسخطا للأنوف السواخط ...
قال أبو جعفر وفي هذه السنة وافت عرفات أربعة ألوية قال محمد بن عمر حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال وقفت في سنة ثمان وستين بعرفات أربعة ألوية ابن الحنفية في أصحابه في لواء قام