فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 3305

قال أبو جعفر وفي هذه السنة وجه مروان بن الحكم قبل مهلكه ابنه محمدا إلى الجزيرة وذلك قبل مسيره إلى مصر

وفي هذه السنة عزل عبدالله بن الزبير عبدالله بن يزيد عن الكوفة وولاها عبدالله بن مطيع ونزع عن المدينة أخاه عبيدة بن الزبير وولاها أخاه مصعب بن الزبير وكان سبب عزله أخاه عبيدة عنها أنه فيما ذكر الواقدي خطب الناس فقال لهم قد رأيتم ما صنع بقوم في ناقة قيمتها خمسمائة درهم فسمي مقوم الناقة وبلغ ذلك ابن الزبير فقال إن هذا لهو التكلف وفي هذه السنة بنى عبدالله بن الزبير البيت الحرام فأدخل الحجر فيه

أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثني عبدالعزيز بن خالد بن رستم الصنعاني أبو محمد قال حدثني زياد بن جيل أنه كان بمكة يوم غلب ابن الزبير فسمعه يقول إن أمي أسماء بنت ابي بكر حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعائشة لولا حداثة عهد قومك بالكفر رددت الكعبة على أساس إبراهيم فأزيد في الكعبة من الحجر فأمر به ابن الزبير فحفر فوجدوا قلاعا أمثال الإبل فحركوا منها صخرة فبرقة بارقة فقال أقروها على أساسها فبناها ابن الزبير وجعل لها بابين يدخل من أحدهما ويخرج من الآخر

قال أبو جعفر وحج بالناس في هذه السنة عبدالله بن الزبير وكان على المدينة أخوه مصعب بن الزبير وعلى الكوفة في آخر السنة عبدالله بن مطيع وعلى البصرة الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي وهو الذي يقال له القباع وعلى قضائها هشام بن هبيرة وعلى خراسان عبدالله بن خازم وفي هذه السنة خالف من كان بخراسان من بني تميم عبدالله بن خازم حتى وقعت بينهم حروب

وكان السبب في ذلك فيما ذكر أن من كان بخراسان من بني تميم أعانوا عبدالله بن خازم على من كان بها من ربيعة وعلى حرب أوس بن ثعلبة حتى قتل من قتل منهم وظفر به وصفا له خراسان فلما صفا له ولم ينازعه به أحد جفاهم وكان قد ضم هراة إلى ابنه محمد واستعمله عليها وجعل بكير بن وشاح على شرطته وضم إليه شماس بن دثار العطاردي وكانت أم ابنه محمد امرأة من تميم تدعى صفية فلما جفا ابن خازم بني تميم أتوا ابنه محمدا بهراة فكتب ابن حازم إلى بكير وشماس يأمرهما بمنع بني تميم من دخول هراة فأما شماس بن دثار فأبى ذلك وخرج من هراة فصار من بني تميم وأما بكير فمنعهم من الدخول

فذكر علي بن محمد أن زهير بن الهنيد حدثه أن بكير بن وشاح لما منع بني تميم من دخول هراة أقاموا ببلاد هراة وخرج إليهم شماس بن دثار فأرسل بكير إلى شماس إني أعطيك ثلاثين ألفا وأعطي كل رجل من بني تميم ألفا على أن ينصرفوا فأبوا فدخلوا المدينة وقتلوا محمد بن عبدالله بن خازم قال علي فأخبرنا الحسن بن رشيد عن محمد بن عزيز الكندي قال خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت