فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 3305

محمد بن عبدالله بن خازم يتصيد بهراة وقد منع بني تميم من دخولها فرصدوه فأخذوه فشدوه وثاقا وشربوا ليلتهم وجعل كلما أراد رجل منهم البول بال عليه فقال لهم شماس بن دثار أما إذ بلغتم هذا منه فاقتلوه بصاحبيكما اللذين قتلهما بالسياط قال وقد كان أخذ قبيل ذلك رجلين من بني تميم فضربهما بالسياط حتى ماتا قال فقتلوه قال فزعم لنا عمن شهد قتله من شيوخهم أن جيهان بن مشجعة الضبي نهاهم عن قتله وألقى نفسه عليه فشكر له ابن خازم ذلك فلم يقتله فيمن قتل يوم فرتنا قال فزعم عامر بن أبي عمر أنه سمع أشياخهم من بني تميم يزعمون أن الذي ولى قتل محمد بن عبدالله بن خازم رجلان من بني مالك بن سعد يقال لأحدهما عجد وللآخر كسيب فقال ابن خازم بئس ما اكتسب كسيب لقومه ولقد عجل عجلة لقومه شرا

قال علي حدثنا أبو الذيال زهير بن هنيد العدوي قال لما قتل بنو تميم محمد بن عبدالله بن خازم انصرفوا إلى مرو فطلبهم بكير بن وشاح فأدرك رجلا من بني عطارد يقال له شميخ فقتله وأقبل شماس وأصحابه إلى مرو فقالوا لبني سعد قد أدركنا لكم بثأركم قتلنا محمد بن عبدالله بن خازم بالجشمي الذي اصيب بمرو فأجمعوا على قتال ابن خازم وولوا عليهم الحريش بن هلال القريعي

قال فأخبرني أبو الفوارس عن طفيل بن مرداس قال أجمع أكثر بني تميم على قتال عبدالله بن خازم قال وكان مع الحريش فرسان لم يدرك مثلهم إنما الرجل منهم كتيبة منهم شماس بن دثار وبجير بن ورقاء الصريمي وشعبة بن ظهير النهشلي وورد بن الفلق العنبري والحجاج بن ناشب العدوي وكان من أرمى الناس وعاصم بن حبيب العدوي فقاتل الحريش بن هلال عبدالله بن خازم سنتين

قال فلما طالت الحرب والشر بينهم ضجروا قال فخرج الحريش فنادى ابن خازم فخرج إليه فقال قد طالت الحرب بيننا فعلام تقتل قومي وقومك ابرز لي فأينا قتل صاحبه صارت الأرض له فقال ابن خازم وأبيك لقد أنصفتني فبرز له فتصاولا تصاول الفحلين لا يقدر أحد منهما على ما يريد وتغفل ابن خازم غفلة وضربه الحريش على رأسه فرمى بفروة رأسه على وجهه وانقطع ركابا الحريش وانتزع السيف قال فلزم ابن خازم عنق فرسه راجعا إلى أصحابه وبه ضربة قد أخذت من رأسه ثم غاداهم القتال فمكثوا بذلك بعد الضربة أياما ثم مل الفريقان فتفرقوا ثلاث فرق فمضى بحير بن ورقاء إلى أبرشهر في جماعة وتوجه شماس بن دثار العطاردي ناحية أخرى وقيل أتى سجستان وأخذ عثمان بن بشر بن المحتفز إلى فرتنا فنزل قصرا بها ومضى الحريش إلى ناحية مرو الروذ فاتبعه ابن خازم فلحقه بقرية من قراها يقال لها قرية الملحمة أو قصر الملحمة والحريش بن هلال في اثني عشر رجلا وقد تفرق عنه أصحابه فهم في خربة وقد نصب رماحا كانت معه وترسة قال وانتهى إليه ابن خازم فخرج إليه في أصحابه ومع ابن خازم مولى له شديد البأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت