فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 3305

في صفر وأفاءها الله عز و جل بغير خيل

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن محمد عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة قال لما فرغ خالد من وقعة أليس نهض فأتى أمغيشيا وقد أعجلهم عما فيها وقد جلا أهلها وتفرقوا في السواد ومن يومئذ صارت السكرات في السواد فأمر خالد بهدم أمغيشيا وكل شيء كان في حيزها وكانت مصرا كالحيرة وكان فرات بادقلى ينتهي إليها وكانت أليس من مسالحها فأصابوا فيها ما لم يصيبوا مثله قط كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن بحر بن الفرات العجلي عن أبيه قال لم يصب المسلمون فيما بين ذات السلاسل وأمغيشيا مثل شيء أصابوه في أمغيشيا بلغ سهم الفارس ألفا وخمسمائة سوى النفل الذي نفله أهل البلاء وقالوا جميعا قال أبو بكر رحمه الله حين بلغه ذلك يا معشر قريش يخبرهم بالذي أتاه عدا أسدكم على الأسد فغلبه على خراذيله أعجزت النساء أن ينسلن مثل خالد

قال أبو جعفر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة أن الآزاذبة كان مرزبان الحيرة أزمان كسرى إلى ذلك اليوم فكانوا لا يمد بعضهم بعضا إلا بإذن الملك وكان قد بلغ نصف الشرف وكان قيمة قلنسوته خمسين ألفا فلما أخرب خالد أمغيشيا وعاد أهلها سكرات لدهاقين القرى علم الآزاذبه أنه غير متروك فأخذ في أمره وتهيأ لحرب خالد وقدم ابنه ثم خرج في أثره حتى عسكر خارجا من الحيرة وأمر ابنه بسد الفرات ولما استقل خالد من أمغيشيا وحمل الرجل في السفن مع الأنفال والأثقال لم يفجأ خالد إلا والسفن جوانح فارتاعوا لذلك فقال الملاحون إن أهل فارس فجروا الأنهار فسلك الماء غير طريقه فلا يأتينا الماء إلا بسد الأنهار فتعجل خالد في خيل نحو ابن الآزاذبه فتلقاه على فم العتيق خيل من خيله فجأهم وهم آمنون لغارة خالد في تلك الساعة فأنامهم بالمقر ثم سار من فوره وسبق الأخبار إلى ابن الآزاذبه حتى يلقاه وجنده على فم فرات بادقلى فاقتتلوا فأنامهم وفجر الفرات وسد الأنهار وسلك الماء سبيله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة وبحر عن أبيه قالوا وحدثنا عبيد الله قال حدثني عمي قال حدثنا سيف عن محمد عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة قالا لما أصاب خالد ابن الآزاذبه على فم فرات بادقلى قصد للحيرة واستلحق أصحابه وسار حتى ينزل بين الخورنق والنجف فقدم خالد الخورنق وقد قطع الآزاذبه الفرات هاربا من غير قتال وإنما حداه على الهرب أن الخبر وقع إليه بموت أردشير ومصاب ابنه وكان عسكره بين الغريين والقصر الأبيض ولما تتام أصحاب خالد إليه بالخورنق خرج من العسكر حتى يعسكر بموضع عسكر الآزاذبه بين الغريين والقصر الأبيض وأهل الحيرة متحصنون فأدخل خالد الحيرة الخيل من عسكره وأمر بكل قصر رجلا من قواده يحاصر أهله ويقاتلهم فكان ضرار بن الأزور محاصرا القصر الأبيض وفيه إياس بن قبيصة الطائي وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت