فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 3305

كليب لعمري أكثر ناصرا ... وأيسر ذنبا منك ضرج بالدم ...

... أبكي فراقهم عيني وأرقها ... إن التفرق للأحباب بكاء ... ما زال يعدو عليهم ريب دهرهم ... حتى تفانوا وريب الدهر عداء ...

فقال لها لعنك الله أما تعرفين من الغناء شيئا غير هذا قالت يا سيدي ما تغنيت إلا بما ظننت أنك تحبه وما أردت ما تكرهه وما هو إلا شيء جاءني ثم أخذت في غناء آخر

... أما ورب السكون والحرك ... إن المنايا كثيرة الشرك ... ما اختلف الليل والنهار ولا ... دارت نجوم السماء في الفلك ... إلا لنقل النعيم من ملك ... عان بحب الدنيا إلى ملك ... وملك ذي العرش دائم أبدا ... ليس بفان ولا بمشترك ...

فقال لها قومي غضب الله عليك قال فقامت وكان له قدح بلور حسن الصنعة وكان محمد يسميه زب رباح وكان موضوعا بين يديه فقامت الجارية منصرفة فتعثرت بالقدح فكسرته قال إبراهيم والعجب أنا لم نجلس مع هذه الجارية قط إلا رأينا ما نكره في مجلسنا ذلك فقال لي ويحك يا إبراهيم ما ترى ما جاءت به هذه الجارية ثم ما كان من أمر القدح والله ما أظن أمري إلا وقد قرب فقلت يطيل الله عمرك ويعز ملكك ويديم لك ويكبت عدوك فما استتم الكلام حتى سمعنا صوتا من دجلة قضي الأمر الذي فيه تستفتيان فقال يا إبراهيم ما سمعت ما سمعت قلت لا والله ما سمعت شيئا وقد كنت سمعت قال تسمع حسا قال فدنوت من الشط فلم أر شيئا ثم عاودنا الحديث فعاد الصوت قضي الأمر الذي فيه تستفتيان فوثب من مجلسه ذلك مغتما ثم ركب فرجع إلى موضعه بالمدينة فما كان بعد هذا إلا ليلة أو ليلتان حتى حدث ما حدث من قتله وذلك يوم الأحد لست أو لأربع خلون من صفر سنة ثمان وتسعين ومائة وذكر عن أبي الحسن المدائني قال لما كان ليلة الجمعة لسبع بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة دخل محمد بن هارون مدينة السلام هاربا من القصر الذي كان يقال له الخلد مما كان يصل إليه من حجارة المنجنيق وأمر بمجالسه وبسطه أن تحرق فأحرقت ثم صار إلى المدينة وذلك لأربع عشرة شهرا منذ ثارت الحرب مع طاهر إلا اثني عشر يوما

وفي هذه السنة قتل محمد بن هارون ذكر الخبر عن مقتله

ذكر عن محمد بن عيسى الجلودي أنه قال لما صار محمد إلى المدينة وقر فيها وعلم قواده أنه ليس لهم ولا له فيها عدة للحصار وخافوا أن يظفر بهم دخل على محمد حاتم بن الصقر ومحمد بن إبراهيم بن الأغلب الإفريقي وقواده فقالوا قد آلت حالك وحالنا إلى ما ترى وقد رأينا رأيا نعرضه عليك فانظر فيه واعتزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت