فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 3305

وكان اسمه ونسبه فيما ذكر علي بن محمد بن عبد الرحيم ونسبه في عبد القيس وأمه قرة ابنة علي بن رحيب بن محمد بن حكيم من بني أسد بن خزيمة من ساكني قرية من قرى الري يقال لها ورزنين بها مولده ومنشؤه فذكر عنه أنه كان يقول جدي محمد بن حكيم من أهل الكوفة أحد الخارجين على هشام بن عبد الملك مع زيد بن علي بن الحسين فلما قتل زيد هرب فلحق بالري فلجأ إلى ورزنين فأقام بها وإن أبا أبيه عبد الرحيم رجل من عبد القيس كان مولده بالطالقان وأنه قدم العراق فأقام بها واشترى جارية سندية فأولدها محمدا أباه فهو علي بن محمد هذا وأنه كان متصلا قبل بجماعة من آل المنتصر منهم غانم الشطرنجي وسعيد الصغير ويسر الخادم وكان منهم معاشه ومن قوم من أصحاب السلطان وكتابه يمدحهم ويستميحهم بشعره

ثم إنه شخص فيما ذكر من سامرا سنة تسع وأربعين ومائتين إلى البحرين فادعى بها أنه علي بن محمد بن الفضل بن حسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ودعا الناس بهجر إلى طاعته واتبعه جماعة كثيرة من أهلها وأبته جماعة أخر فكانت بسببه بين الذين اتبعوه والذين أبوه عصبية قتلت بينهم جماعة فانتقل عنهم لما حدث ذلك إلى الأحساء وضوى إلى حي من بني تميم ثم من بني سعد يقال لهم بنو الشماس فكان بينهم مقامه وقد كان أهل البحرين أحلوه من أنفسهم محل النبي فيما ذكر حتى جبي له الخراج هنالك ونفذ حكمه بينهم وقاتلوا أسباب السلطان بسببه ووتر منهم جماعة كثيرة فتنكروا له فتحول عنهم إلى البادية

ولما انتقل إلى البادية صحبة جماعة من أهل البحرين منهم رجل كيال من أهل الاحساء يقال له يحيى بن محمد الأزرق المعروف بالبحراني مولى لبني دارم ويحيى بن أبي ثعلب وكان تاجرا من أهل هجر وبعض موالي بني حنظلة أسود يقال له سليمان بن جامع وهو قائد جيشه ثم كان ينتقل في البادية من حي إلى حي

فذكر عنه أنه كان يقول أوتيت في تلك الأيام آيات من آيات إمامتي ظاهرة للناس منها فيما ذكر عنه أنه قال إني لقيت سورا من القرآن لا أحفظها فجرى بها لساني في ساعة واحدة منها سبحان والكهف وص قال ومن ذلك أني ألقيت نفسي على فراشي فجعلت أفكر في الموضع الذي أقصد له وأجعل مقامي به إذ نبت بي البادية وضقت بسوء طاعة أهلها فأظلتني سحابة فبرقت ورعدت واتصل صوت الرعد منها بسمعي فخوطبت فيه فقيل اقصد البصرة فقلت لأصحابي وهم يكنفونني إني أمرت بصوت هذا الرعد بالمصير إلى البصرة

وذكر أنه عند مصيره إلى البادية أوهم أهلها أنه يحيى بن عمر أبو الحسين المقتول بناحية الكوفة فاختدع بذلك قوما منهم حتى اجتمع بها منهم جماعة كثيرة فزحف بهم إلى موضع بالبحرين يقال له الردم فكانت بينهم وقعة عظيمة كانت الدائرة فيها عليه وعلى أصحابه قتلوا فيها قتلا ذريعا فنفرت عنه العرب وكرهته وتجنبت صحبته فلما تفرقت عنه العرب ونبت به البادية شخص عنها إلى البصرة فنزل بها في بني ضبيعة فاتبعه بها جماعة منهم علي بن أبان المعروف بالمهلبي وأخواه محمد والخليل وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت