فهرس الكتاب
فقال قم يابن الصيداء فخذ صحيفة قال فأخذ واحدة فرزنها فوضعها ثم أخذ الأخرى فرزنها فقال له أسد مالك آخذ أرزانها قال خذهما جميعا وأعطى العرفاء وأصحاب البلاء فقام أبو اليعفور وكان يسير أمام صاحب خراسان في المغازي فنادى هلم إلى الطريق فقال أسد ما أحسن ما ذكرت بنفسك خذ ديباجتين وقام ميمون العذاب فقال إلي إلى يساركم إلى الجادة ما أحسن ما ذكرت نفسك خذ ديباجة قال فأعطى ما كان في السماط كله فقال نهر بن توسعة ... تلقون إن نادى لروع مثوب ... وأنتم غداة المهرجان كثير ...
ثم مرض أسد فأفاق إفاقة فخرج يوما فأتى بكمثرى أول ما جاء فطأعم الناس منه واحدة واحدة وأخذ مثراه فرمى بها إلى خراسان دهقاهران فانقطعت الدبيلة فهلك واتسخلف جعفرا البهراني وهو جعفر بن حنظلة سنة عشرين ومائة فعمل أربعة أشهر وجاء عهد نصر بن سيار في رجب سنة إحدى وعشرين ومائة فقال ابن عرس العبدي
... نعى أسد بن عبد الله ناع ... فريع القلب للملك المطاع ... ببلخ وافق المقدار يسري ... وما لقضاء ربك من دفاع ... فجودي عين بالعبرات سحا ... لم يزنكتفريق الجماع ... أتاه حمامه في جوف صيغ ... وكم يحزك بالصيغ من بطل شجاع ... كتائب قد يجيبون المنادي ... على جرد مسومة سراع ... سقيت الغيث إنك كنت غيثا ... مريعا عند مرتاد النجاع ...
... سقى الله بلخا وحزنها ... ومروى خراسان السحاب المجمما ... وما بي لتسقاه ولكن حفرة ... بها غيبوا شلوا كريما وأعظما ... مراجم أقوام ومردي عظيمة ... وطلاب أوتار عفرنا عثمثما ... لقد كان يعطي السيف في الروع حقه ... ويروى السنان الزاغي المقوما ...
قال أبو جعفر وفي هذه السنة وجهت شيعة بني العباس بخراسان إلى محمد بن علي بن العباس سليمان بن كثير ليعلمه أمرهم وما هم عليه
ذكر الخبر عن سبب توجيههم سليمان إلى محمد
وكان السبب في ذلك موجدة كانت من محمد بن علي على من كان بخراسان من شيعته من اجل طاعتهم كانت لخداش الذي ذكرنا خبره قبل وقبولهم منه ما روي عليه من الكذب فترك مكاتبتهم فلما أبطأ عليهم كتابه اجتمعوا فذكروا ذلك بينهم فأجمعوا على الرضا بسليمان بن كثير ليلقاه بأمرهم ويخبره عنهم ويرجع إليهم بما يرد عليه فقدم فيما ذكر سليمان بن كثير على محمد بن علي وهو متنكر لمن بخراسان من شيعته فأخبره عنهم فعنفهم في اتباعهم خداشا وما كان دعا إليه وقال لعن الله خداشا ومن كان على دينه ثم صرف سليمان إلى خراسان وكتب إليهم معه كتابا فقدم عليهم ومعه الكتاب مختوما ففضوا خاتمه فلم