فهرس الكتاب
نعيم فلما بلغ نصرا قول مغراء بعث هارون بن السياوش إلى الحكم بن نميلة وهو في السراجين يعرض الجند فأخذ برجله فسحبه عن طنفسة له وكسر لواءه على رأسه وضرب بطنفسته وجهه وقال كذلك يفعل الله بأصحاب الغدر
وذكر علي بن محمد عن الحارث بن أفلح بن أسماء بن خارجة لما ولي نصر خراسان أدنى مغراء بن أحمر بن مالك بن سارية النميري والحكم بن نميلة بن مالك والحجاج بن هارون بن مالك وكان مغراء بن أحمر النميري رأس أهل قنسرين فآثر نصر مغراء وسنى منزلته وشفعه في حوائجه واستعمل ابن عمه الحكم بن نميلة على الجوزجان ثم عقد للحكم على اهل العالية وكان أبوه بالبصرة عليهم وكان بعده عكابة بن نميلة ثم أوفد نصر وافدا من أهل الشأم وأهل خراسان وصير عليهم مغراء وكان في الوفد حملة بن نعيم الكلبي فقال عثمان بن صدقة بن وثاب لمسلم بن عبد الرحمن بن مسلم عامل طخارستان ... خيرني مسلم مراكبه ... فقلت حسبي من مسلم حكما ... هذا فتى عامر وسيدها ... كفى بمن ساد عامرا كرما ...
قال فتغير نصر لقيس واوحشه ما صنع مغراء قال وكان أبو نميلة صالح الأبار مولى بني عبس خرج مع يحيى بن زيد بن علي بن حسين فلم يزل معه حتى قتل بالجوزجان وكان نصر قد وجد عليه لذلك فأتى عبيد الله بن بسام صاحب نصر فقال ... قد كنت في همة مكتئبا ... حتى كفاني عبيد الله تهمامي ... ناديته فسما للمجد مبتهجا ... كغرة البدر جلى وجه إظلام ... فاسم برأي أبي ليث وصولته ... إن كنت يوم حفاظ بامرىء سام ... تظفر يداك بمن تمت مروته ... واختصه ربه منه بإكرام ... ماضي العزائم ليثي مضاربه ... علىالكريهة يوم الروع مقدام ... لا هذر ساحة النادي ولا مذل ... فيه ولا مسكت إسكات إفحام ... له من الحلم ثوباه ومجلسه ... إذا المجالس شانت أهل أحلام ...
قال فأدخله عبيد الله على نصر فقال أبو نميلة أصلحك الله إني ضعيفا فإن رأيت أن تأذن لروايتي فأذن له فأنشده
... فاز قدح الكلبي مغ ... راء في سعيه عروق لئيم ... فإبني نمير ثم أبيني ... ألعبد مغراء أم لصميم ... فلئن كان منكم ما يكون ال ... غدر والكفر من خصال الكريم ... ولئن كان أصله كان عبدا ... ما عليكم من غدره من شتيم ... وليته ليث وأي ولآه ... بأياد بيض وأمر عظيم ... أسمنته حتى إذا راح مغبو ... طا بخير من سيبها المقسوم