فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 3305

وكان قدوم الحجاج الكوفة فيما قيل في شهر رمضان من هذه السنة فوجه الحكم بن أيوب الثقفي على البصرة أميرا وأمره أن يشتد على خالد بن عبدالله فلما بلغ خالدا الخبر خرج من البصرة قبل أن يدخلها الحكم فنزل الجلحاء وشيعه أهل البصرة فلم يبرح مصلاه حتى قسم فيهم ألف ألف وحج بالناس في هذه السنة عبدالملك بن مروان حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر ووفد يحيى بن الحكم في هذه السنة على عبدالملك بن مروان واستخلف على عمله بالمدينة أبان بن عثمان وأمر عبدالملك يحيى بن الحكم أن يقر على عمله على ما كان عليه بالمدينة وعلى الكوفة والبصرة الحجاج بن يوسف وعلى خراسان أمية بن عبدالله وعلى قضاء الكوفة شريح وعلى قضاء البصرة زرارة بن أوفى

وفي هذه السنة خرج الحجاج من الكوفة إلى البصرة واستخلف على الكوفة أبا يعفور عروة بن المغيرة بن شعبة فلم يزل عليها حتى رجع إليها بعد وقعة رستقباذ

وفي هذه السنة ثار الناس بالحجاج بالبصرة

ذكر هشام عن أبي مخنف عن أبي زهير العبسي قال خرج الحجاج بن يوسف من الكوفة بعدما قدمها وقتل ابن ضابئ من فوره ذلك حتى قدم البصرة فقام فيها بخطبة مثل الذي قام بها في أهل الكوفة وتوعدهم مثل وعيده إياهم فأتي برجل من بني يشكر فقيل هذا عاص فقال إن بي فتقا وقد رآه بشر فعذرني وهذا عطائي مردود في بيت المال فلم يقبل منه وقتله ففزع لذلك أهل البصرة فخرجوا حتى تداكؤوا على العارض بقنطرة رامهرمز فقال المهلب جاء الناس رجل ذكر

وخرج الحجاج حتى نزل رستقباذ في اول شعبان سنة خمس وسبعين فثار الناس بالحجاج عليهم عبدالله بن الجارود فقتل عبدالله بن الجارود وبعث بثمانية عشر رأسا فنصبت برامهرمز للناس فاشتدت ظهور المسلمين وساء ذلك الخوارج وقد كانوا رجوا أن يكون من الناس فرقة واختلاف فانصرف الحجاج إلى البصرة

وكان سبب أمر عبدالله بن الجارود أن الحجاج لما ندب الناس إلى اللحاق بالمهلب بالبصرة فشخصوا سار الحجاج حتى نزل رستقباذ قريبا من دستوى في آخر شعبان ومعه وجوه أهل البصرة وكان بينه وبين المهلب ثمانية عشر فرسخا فقام في الناس فقال إن الزيادة التي زادكم ابن الزبير في أعطياتكم زيادة فاسق منافق ولست أجيزها فقام إليه عبدالله بن الجارود العبدي فقال إنها ليست بزيادة فاسق منافق ولكنها زيادة أمير المؤمنين عبدالملك قد أثبتها لنا فكذبه وتوعده فخرج ابن الجارود على الحجاج وتابعه وجوه الناس فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل ابن الجارود وجماعة من أصحابه وبعث برأسه ورؤوس عشرة من أصحابه إلى المهلب وانصرف إلى البصرة وكتب إلى المهلب وإلى عبدالرحمن بن مخنف أما بعد إذا أتاكم كتابي هذا فناهضوا الخوارج والسلام

وفي هذه السنة نفى المهلب وابن مخنف الأزارقة عن رامهرمز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت