فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 3305

إن أكن موثقا أسيرا لديهم ... في هموم وكربة وسهوم ... رهن قسر فما وجدت بلاء ... كإسار الكرام عند اللئيم ... أبلغ المدعين قسرا وقسر ... أهل عود القناة ذات الوصوم ... هل فطمتم عن الخيانة والغد ... ر أم أنتم كالحاكر المستديم ...

... أخالد لولا الله لم تعط طاعة ... ولولا بنو مروان لم توثقوا نصرا ... إذا للقيتم دون شد وثاقة ... بنى الحرب لاكشف اللقاء ولا ضجرا ...

وخطب أسد بن عبد الله على منبر بلخ فقال في خطبته يا أهل بلخ لقبتموني الزاغ والله لأزيغن قلوبكم

فلما تعصب أسد وأفسد الناس بالعصبية كتب هشام إلى خالد بن عبد الله اعزل أخاك فعزله فاستأذن له في الحج فقفل أسد إلى العراق ومعه دهاقين خراسان في شهر رمضان سنة تسع ومائة واستخلف أسد على خراسان الحكم بن عوانة الكلبي فأقام الحكم صيفية فلم يغز

وذكر علي بن محمد أن أول من قدم خراسان من دعاة بني العباس زياد أبو محمد مولى همدان في ولاية أسد بن عبد الله الأولى بعثه محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وقال له ادع الناس إلينا وانزل في اليمن والطف بمضر ونهاه عن رجل من أبرشهر يقال له غالب لأنه كان مفرطا في حب بني فاطمة

ويقال أول من جاء أهل خراسان بكتاب محمد علي بن حرب بن عثمان مولى بني قيس بن ثعلبة من أهل بلخ

قال فلما قدم زياد أبو محمد ودعا إلى بني العباس وذكر سيرة بني مروان وظلمهم وجعل يطعم الناس الطعام فقدم عليه غالب من أبرشهر فكانت بينهم منازعة غالب يفضل آلأبي أطالب وزياد يفضل بني العباس ففارقه غالب وأقام زياد بمرو شتوة وكان يختلف إليه من أهل مرو يحيى بن عقيل الخزاعي وإبراهيم بن الخطاب العدوي

قال وكان ينزل برزن سويد الكاتب في دورآل الرقاد وكان على خراج مرو الحسن بن شيخ فبلغه أمره فأخبر به أسد بن عبد الله فدعا به وكان معه رجل يكنى أبا موسى فلما نظر أليه أسد قال له أعرفك قال نعم قال له أسد رأيتك في حانوت بدمشق قال نعم قال لزياد فما الذي بلغني عنك قال رفع إليك الباطل إنما قدمت خراسان في تجارة وقد فرقت مالي على الناس فإذا صار إلي خرجت قال له أسد اخرج عن بلادي فانصرف فعاد إلى أمره فعاود الحسن أسدا وعظم عليه أمره فأرسل إليه فلما نظر إليه قال ألم أنهك عن المقام بخراسان قال ليس عليك أيها الأمير مني بأس فأحفظه وأمر بقتلهم فقال أبو موسى فاقض ما أنت قاض فازداد غضبا وقال له أنزلني منزلة فرعون فقال له ما أنزلتك ولكن الله أنزلك فقتلوا وكانوا عشرة من أهل بيت الكوفة فلم ينج منهم يومئذ إلا غلامان استصغرهما وأمر بالباقين فقتلوا بكشانشاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت