فهرس الكتاب
ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمن ذلك ما كان من انصراف الحسن بن زيد من أرض الديلم إلى طبرستان وإحراقه شالوس لما كان من ممالأتهم يعقوب وإقطاعه ضياعه الديالمة
ومن ذلك ما كان من أمر السلطان عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بجمع من كان ببغداد من حاج خراسان والري وطبرستان وجرجان فجمعهم في صفر منها ثم قرىء عليهم كتاب يعلمون فيه أن السلطان لم يول يعقوب بن الليث خراسان ويأمرهم بالبراءة منه لإنكاره دخوله خراسان وأسره محمد بن طاهر
وفي هذه السنة توفي عبد الله بن الواثق في عسكر الصفار يعقوب
وفيها قتل مساور الشاري يحيى بن حفص الذي كان يلي خراسان بكرخ جدان في جمادى الآخرة فشخص مسرور البلخي في طلبه ثم تبعه أبو أحمد بن المتوكل وتنحى مساور فلم يلحق
وفي جمادى الأولى منها هلك أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري
وفيها كانت بين محمد بن واصل وعبد الله بن مفلح وطاشتمر وقعة برامهرمز فقتل ابن واصل طاشتمر وأسر ابن مفلح
كان السبب في ذلك فيما ذكر لي أن ابن واصل قتل الحارث بن سيما وهو عامل السلطان بفارس وتغلب عليها فضمت إلى موسى بن بغا فارس والأهواز والبصرة والبحرين واليمامة مع ما كان عليه من عمل المشرق فوجه موسى بن بغا عبد الرحمن بن مفلح إلى الأهواز وولاه إياها وفارس وضم إليه طاشتمر فاتصل بابن واصل معينا له بناحية البصرة فزحف إليه ابن واصل فالتقيا برامهرمز وانضم أبو داود الصعلوك إلى ابن واصل معينا له على ابن مفلح فظفر ابن واصل بابن مفلح فأسره وقتل طاشتمر واصطلم عسكر ابن مفلح ثم لم يزل ابن مفلح في يده حتى قتله وقد كان السلطان وجه إسماعيل بن إسحاق إلى ابن واصل في إطلاق ابن مفلح فلم يجبه إلى ذلك ابن واصل ولما فرغ ابن واصل من ابن مفلح أقبل مظهرا أنه يريد واسطا لحرب موسى بن بغا حتى انتهى إلى الأهواز وبها إبراهيم بن سيما في جمع كثير فلما رأى موسى بن بغا شدة الأمر وكثرة المتغلبين على نواحي المشرق وأنه لا قوام له بهم سأل أن يعفى من أعمال المشرق فأعفي