فهرس الكتاب

الصفحة 3093 من 3305

ونلت وترك من فرعون حين طغى ... وجئت إذ جئت يا موسى على قدر ... ثلاثة كلهم باغ أخو حسد ... يرميك بالظلم والعدوان عن وتر ... وصيف بالكرخ ممثول به وبغا ... بالجسر محترق بالجمر والشرر ... وصالح بن وصيف بعد منعفر ... في الحير جيفته والروح في سقر ...

وفي مستهل جمادى الأولى من هذه السنة رحل موسى بن بغا وبايكباك إلى مساور وشيعهم محمد بن الواثق

وفي جمادى الأولى أيضا منها التقى مساور بن عبد الحميد وعبيدة العمروسي الشاري بالكحيل وكانا مختلفي الآراء فظفر مساور بعبيدة فقتله

وفي هذا الشهر من هذه السنة التقى مساور الشاري ومفلح فحدثت عن مساور أنه انصرف من الكحيل بعد قتله العمروسي وقد كلم كثير من أصحابه فلم تندمل كلومهم ولغبوا من الحرب التي كانت جرت بين الفريقين إلى عسكر موسى ومن ضمه ذلك العسكر وهم حامون فأوقع بهم فلما لم يصل إلى ما اراد منهم من الظفر بهم وكان التقاؤهم بجبل زيني تعلق هو وأصحابه بالجبل فصاروا إلى ذروته ثم أوقدوا النيران وركزوا رماحهم وعسكر موسى بسفح الجبل ثم هبط مساور وأصحابه من الجبل من غير الوجه الذي عسكر به موسى فمضى وموسى وأصحابه يحسبون أنهم فوق الجبل ففاتوهم

وفي رجب من هذه السنة لأربع عشرة ليلة خلت منه خلع المهتدي وتوفي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب

ذكر أن ساكني الكرخ بسامرا والدور تحركوا لليلتين خلتا من رجب من هذه السنة يطلبون أرزاقهم فوجه إليهم المهتدي طبايغو الرئيس عليهم وعبد الله أخا المهتدي فكلمهم فلم يقبلوا منهما وقالوا نحن نريد أن نكلم أمير المؤمنين مشافهة وخرج أبو نصر بن بغا تحت ليلته إلى عسكر أخيه وهو بالسن بالقرب من الشاري ودخل دار الجوسق جماعة منهم وذلك يوم الأربعاء فكلماهم المهتدي بكلام كثير وقطع العطاء عن الناس يوم الأربعاء والخميس والناس متوقفون حتى يعرفوا ما يصنع موسى بن بغا وكان موسى وضع العطاء في عسكره لشهر وكان على مناجزة الشاري إذ استوى أصحابه فوقع الاختلاف ومضى موسى يريد طريق خراسان

واختلف في سبب الاختلاف الذي جرى فصار من أجله موسى إلى طريق خراسان والسبب الذي من أجله خرج المهتدي لحرب من حاربه من الأتراك فقال بعضهم كان السبب الذي من أجله تنحى موسى عن وجه الشاري وترك حربه وصار إلى طريق خراسان أن المهتدي استمال بايكباك وهو مع موسى مقيم في وجه الشاري مساور وكتب إليه يأمره أن يضم العسكر الذي مع موسى إلى نفسه وأن يكون هو الأمير عليهم وأن يقتل موسى بن بغا ومفلحا ويحملهما إليه مقيدين فلما وصل الكتاب إلى بايكباك أخذه ومضى به إلى موسى بن بغا فقال إني لست أفرح بهذا وإنما هذا تدبير علينا جميعا وإذا فعل بك اليوم شيء فعل بي غدا مثله فما ترى قال أرى أن تصير إلى سامرا فتخبره أنك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت