فهرس الكتاب
هذا ولا أقوم به على الذي تريد فقال له فأنا أعينك عليه قال فأمر بالآجر والجص فجيء به ثم أقبل يحصي جميع ما دخل في بناء الطاق من الآجر والجص ولم يزل كذلك حتى فرغ منه في يومه وبعض اليوم الثاني فدعا بالمسيب فقال له ادفع إليه أجره عل حسب ما عمل معك قال فحاسبه المسيب فأصابه خمسة دراهم فاستكثر ذلك المنصور وقال لا أرضى بذلك فلم يزل به حتى نقصه درهما ثم أخذ المقادير ونظر مقدار الطاق من الحجرة حتى عرفه ثم أخذ الوكلاء والمسيب بحملان النفقات وأخذ معه الأمناء من البنائين والمهندسين حتى عرفوه قيمة ذلك فلم يزل يحبسه شيئا شيئا وحملهم على ما رفع في أجرة بناء الطاق فخرج على المسيب مما في يده ستة آلاف درهم ونيف فأخذه بها واعتقله فما برح من القصر حتى أداها إليه
وذكر عن عيسى بن المنصور أنه قال وجدت في خزائن أبي المنصور في الكتب أنه أنفق على مدينة السلام وجامعها وقصر الذهب بها والأسواق والفصلان والخنادق وقبابها وأبوابها أربعة آلاف ألف وثمانمائة وثلاثين درهما ومبلغها من الفلوس مائة ألف ألف فلس وثلاثة وعشرون ألف فلس وذلك أن الأستاذ من البنائين كان يعمل يومه بقيراط فضة والروزكاي بحبتين إلى ثلاث حبات
وفي هذه السنة عزل المنصور عن البصرة سلم بن قتيبة وولاها محمد بن سليمان بن علي
ذكر عبد الملك بن شيبان أن يعقوب بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي قال كتب أبو جعفر إلى سلم بن قتيبة لما ولاه البصرة أما بعد فقد كتبت إليك آمرك بإفساد تمرهم فكتبت تستأذنني في آية تبدأ به بالبرني أم الشهريز وعزله وولى محمد بن سليمان فقدم فعاث
وذكر عن يونس بن نجدة قال قدم علينا سلم بن قتيبة أميرا بعد الهزيمة وعلى شرطه أبو برقة يزيد بن سلم فأقام بها سلم أشهرا خمسة ثم عزل وولي علينا محمد بن سليمان
قال عبد الملك بن شيبان هدم محمد بن سليمان لما قدم دار يعقوب بن الفضل ودار أبي مروان في بني يشكر ودار عون بن مالك ودار عبد الواحد بن زياد ودار الخليل بن الحصين في بني عدي ودار عفو الله بن سفيان وعقر نخلهم
وغزا الصائفة في هذه السنة جعفر بن حنظلة البهراني
وفي هذه السنة عزل عن المدينة عبد الله بن الربيع وولي مكانه جعفر بن سليمان فقدمها في شهر ربيع الأول
وعزل أيضا في هذه السنة عن مكة السري بن عبد الله ووليها عبد الصمد بن علي
وحج بالناس في هذه السنة عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس كذلك قال محمد بن عمر وغيره