فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 3305

هذا ولا أقوم به على الذي تريد فقال له فأنا أعينك عليه قال فأمر بالآجر والجص فجيء به ثم أقبل يحصي جميع ما دخل في بناء الطاق من الآجر والجص ولم يزل كذلك حتى فرغ منه في يومه وبعض اليوم الثاني فدعا بالمسيب فقال له ادفع إليه أجره عل حسب ما عمل معك قال فحاسبه المسيب فأصابه خمسة دراهم فاستكثر ذلك المنصور وقال لا أرضى بذلك فلم يزل به حتى نقصه درهما ثم أخذ المقادير ونظر مقدار الطاق من الحجرة حتى عرفه ثم أخذ الوكلاء والمسيب بحملان النفقات وأخذ معه الأمناء من البنائين والمهندسين حتى عرفوه قيمة ذلك فلم يزل يحبسه شيئا شيئا وحملهم على ما رفع في أجرة بناء الطاق فخرج على المسيب مما في يده ستة آلاف درهم ونيف فأخذه بها واعتقله فما برح من القصر حتى أداها إليه

وذكر عن عيسى بن المنصور أنه قال وجدت في خزائن أبي المنصور في الكتب أنه أنفق على مدينة السلام وجامعها وقصر الذهب بها والأسواق والفصلان والخنادق وقبابها وأبوابها أربعة آلاف ألف وثمانمائة وثلاثين درهما ومبلغها من الفلوس مائة ألف ألف فلس وثلاثة وعشرون ألف فلس وذلك أن الأستاذ من البنائين كان يعمل يومه بقيراط فضة والروزكاي بحبتين إلى ثلاث حبات

وفي هذه السنة عزل المنصور عن البصرة سلم بن قتيبة وولاها محمد بن سليمان بن علي

ذكر عبد الملك بن شيبان أن يعقوب بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي قال كتب أبو جعفر إلى سلم بن قتيبة لما ولاه البصرة أما بعد فقد كتبت إليك آمرك بإفساد تمرهم فكتبت تستأذنني في آية تبدأ به بالبرني أم الشهريز وعزله وولى محمد بن سليمان فقدم فعاث

وذكر عن يونس بن نجدة قال قدم علينا سلم بن قتيبة أميرا بعد الهزيمة وعلى شرطه أبو برقة يزيد بن سلم فأقام بها سلم أشهرا خمسة ثم عزل وولي علينا محمد بن سليمان

قال عبد الملك بن شيبان هدم محمد بن سليمان لما قدم دار يعقوب بن الفضل ودار أبي مروان في بني يشكر ودار عون بن مالك ودار عبد الواحد بن زياد ودار الخليل بن الحصين في بني عدي ودار عفو الله بن سفيان وعقر نخلهم

وغزا الصائفة في هذه السنة جعفر بن حنظلة البهراني

وفي هذه السنة عزل عن المدينة عبد الله بن الربيع وولي مكانه جعفر بن سليمان فقدمها في شهر ربيع الأول

وعزل أيضا في هذه السنة عن مكة السري بن عبد الله ووليها عبد الصمد بن علي

وحج بالناس في هذه السنة عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس كذلك قال محمد بن عمر وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت