فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 3305

فمما كان فيها من ذلك غزو محمد بن أبي العباس بن عبد الله بن محمد بن علي الديلم في أهل الكوفة والبصرة وواسط والموصل والجزيرة

وفيها انصرف محمد بن أبي جعفر المهدي عن خراسان إلى العراق وشخص أبو جعفر إلى قرماسين فلقيه بها ابنه محمد منصرفا من خراسان فانصرفا جميعا إلى الجزيرة

وفيها بنى محمد بن أبي جعفر عند مقدمه من خراسان بابنة عمه ريطة بنت أبي العباس

وفيها حج بالناس أبو جعفر المنصور وخلف على عسكره والميرة خازم بن خزيمة

وفي هذه السنة ولي أبو جعفر رياح بن عثمان المري المدينة وعزل محمد بن خالد بن عبد الله القسري عنها

ذكر الخبر عن سبب عزله محمد بن خالد واستعماله رياح بن عثمان وعزله زياد بن عبيد الله الحارثي من قبل محمد بن خالد

وكان سبب عزل زياد عن المدينة أن أبا جعفر همه أمر محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب وتخلفهما عن حضوره مع من شهد من سائر بني هاشم عام حج في حياة أخيه أبي العباس ومعه أبو مسلم وقد ذكر أن محمدا كان يذكر أن أبا جعفر ممن بايع له ليلة تشاور بنو هاشم بمكة فيمن يعقدون له الخلافة حين اضطرب أمر بني مروان مع سائر المعتزلة الذين كانوا معهم هنالك فسأل عنهما فقال له زياد بن عبيد الله ما يهمك من أمرها أنا آتيك بهما وكان زياد يومئذ مع أبي جعفر عند مقدمه مكة سنة ست وثلاثين ومائة فرد أبو جعفر زيادا إلى عمله وضمنه محمدا وإبراهيم

فذكر أبو زيد عمر بن شبة أن محمد بن إسماعيل حدثه قال حدثني عبد العزيز بن عمران قال حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال لما استخلف أبو جعفر لم تكن له همة إلا طلب محمد والمسألة عنه وما يريد فدعا بني هاشم رجلا رجلا كلهم يخليه فيسألهم عنه فيقولون يا أمير المؤمنين قد علم أنك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل اليوم فهو يخافك على نفسه وهو لا يريد لك خلافا ولا يحب لك معصية وما أشبه هذه المقالة إلا حسن بن زيد فإنه أخبره خبره فقال والله ما آمن وثوبه عليك فإنه للذي لا ينام عنك فر رأيك قال ابن أبي عبيدة فأيقظ من لا ينام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت