فهرس الكتاب
فمما كان فيها من ذلك غزو محمد بن أبي العباس بن عبد الله بن محمد بن علي الديلم في أهل الكوفة والبصرة وواسط والموصل والجزيرة
وفيها انصرف محمد بن أبي جعفر المهدي عن خراسان إلى العراق وشخص أبو جعفر إلى قرماسين فلقيه بها ابنه محمد منصرفا من خراسان فانصرفا جميعا إلى الجزيرة
وفيها بنى محمد بن أبي جعفر عند مقدمه من خراسان بابنة عمه ريطة بنت أبي العباس
وفيها حج بالناس أبو جعفر المنصور وخلف على عسكره والميرة خازم بن خزيمة
وفي هذه السنة ولي أبو جعفر رياح بن عثمان المري المدينة وعزل محمد بن خالد بن عبد الله القسري عنها
ذكر الخبر عن سبب عزله محمد بن خالد واستعماله رياح بن عثمان وعزله زياد بن عبيد الله الحارثي من قبل محمد بن خالد
وكان سبب عزل زياد عن المدينة أن أبا جعفر همه أمر محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب وتخلفهما عن حضوره مع من شهد من سائر بني هاشم عام حج في حياة أخيه أبي العباس ومعه أبو مسلم وقد ذكر أن محمدا كان يذكر أن أبا جعفر ممن بايع له ليلة تشاور بنو هاشم بمكة فيمن يعقدون له الخلافة حين اضطرب أمر بني مروان مع سائر المعتزلة الذين كانوا معهم هنالك فسأل عنهما فقال له زياد بن عبيد الله ما يهمك من أمرها أنا آتيك بهما وكان زياد يومئذ مع أبي جعفر عند مقدمه مكة سنة ست وثلاثين ومائة فرد أبو جعفر زيادا إلى عمله وضمنه محمدا وإبراهيم
فذكر أبو زيد عمر بن شبة أن محمد بن إسماعيل حدثه قال حدثني عبد العزيز بن عمران قال حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال لما استخلف أبو جعفر لم تكن له همة إلا طلب محمد والمسألة عنه وما يريد فدعا بني هاشم رجلا رجلا كلهم يخليه فيسألهم عنه فيقولون يا أمير المؤمنين قد علم أنك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل اليوم فهو يخافك على نفسه وهو لا يريد لك خلافا ولا يحب لك معصية وما أشبه هذه المقالة إلا حسن بن زيد فإنه أخبره خبره فقال والله ما آمن وثوبه عليك فإنه للذي لا ينام عنك فر رأيك قال ابن أبي عبيدة فأيقظ من لا ينام