فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 3305

فمن ذلك ما كان من أمر التوابين وشخوصهم للطلب بدم الحسين بن علي إلى عبيدالله بن زياد

قال هشام قال أبو مخنف حدثني أبو يوسف عن عبدالله بن عوف الأحمري قال بعث سليمان بن صرد إلى وجوه اصحابه حين أراد الشخوص وذلك في سنة خمس وستين فأتوه فلما استهل الهلال هلال شهر ربيع الآخر خرج في وجوه أصحابه وقد كان واعد أصحابه عامة للخروج في تلك الليلة للمعسكر بالنخيلة فخرج حتى أتى عسكره فدار في الناس ووجوه أصحابه فلم يعجبه عدة الناس فبعث حكيم بن منقد الكندي في خيل وبعث الوليد بن غصين الكناني في خيل وقال اذهبا حتى تدخلا الكوفة فناديا يا لثارات الحسين وابلغا المسجد الأعظم فناديا بذلك فخرجا وكانا أول خلق الله دعوا يا لثأرات الحسين قال فأقبل حكيم بن منقذ الكندي في خيل والوليد بن غصين في خيل حتى مرا ببني كثير وإن رجلا من بني كثير من الأزد يقال له عبدالله بن خازم مع امرأته سهلة بنت سبرة بن عمرو من بني كثير وكانت من أجمل الناس وأحبهم إليه سمع الصوت يا لثأرات الحسين وما هو ممن كان يأتيهم ولا استجاب لهم فوثب إلى ثيابه فلبسها ودعا بسلاحه وأمر بإسراج فرسه فقالت له امرأته ويحك أجننت قال لا والله ولكني سمعت داعي الله فأنا مجيبه أنا طالب بدم هذا الرجل حتى أموت أو يقضي الله من أمري ما هو أحب إليه فقالت له إلى من تدع بنيك هذا قال إلى الله وحده لا شريك له اللهم إني أستودعك أهلي وولدي اللهم احفظني فيهم وكان ابنه ذلك يدعى عزرة فبقي حتى قتل بعد مع مصعب بن الزبير وخرج حتى لحق بهم فقعدت امرأته تبكيه واجتمع إليها نساؤها ومضى مع القوم وطافت تلك الليلة الخيل بالكوفة حتى جاؤوا المسجد بعد العتمة وفيه ناس كثير يصلون فنادوا يا لثارات الحسين وفيهم أبو عزة القابضي وكرب بن نمران يصلي فقال يا لثارات الحسين أين جماعة القوم قيل بالنخيلة فخرج حتى أتى أهله فأخذ سلاحه ودعا بفرسه ليركبه فجاءته ابنته الرواع وكانت تحت ثبيت بن مرثد القابضي فقالت يا أبت ما لي أراك قد تقلدت سيفك ولبست سلاحك فقال لها يا بنية إن أباك يفر من ذنبه إلى ربه فأخذت تنتحب وتبكي وجاءه أصهاره وبنو عمه فودعهم ثم خرج فلحق بالقوم قال فلم يصبح سليمان بن صرد حتى أتاه نحو ممن كان في عسكره حين دخله قال ثم دعا بديوانه لينظر فيه إلى عدة من بايعه حين أصبح فوجدهم ستة عشر ألفا فقال سبحان الله ما وافانا إلا أربعة ألاف من ستة عشر ألفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت