فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 3305

قال أبو مخنف عن عطية بن الحارث عن حميد بن مسلم قال قلت لسليمان بن صرد إن المختار والله يثبط الناس عنك إني كنت عنده أول ثلاث فسمعت نفرا من أصحابه يقولون قد كملنا ألفي رجل فقال وهب أن ذلك كان فأقام عنا عشرة آلاف أما هؤلاء بمؤمنين أما يخافون الله أما يذكرون الله وما أعطونا من أنفهسم من العهود والمواثيق ليجاهدن ولينصرن فأقام بالنخيلة ثلاثا يبعث ثقاته من أصحابه إلى من تخلف عنه يذكرهم الله وما أعطوه من أنفسهم فخرج إليه نحو من ألف رجل فقام المسيب بن نجبة إلى سليمان بن صرد فقال رحمك الله إنه لا ينفعك الكاره ولا يقاتل معك إلا من أخرجته النية فلا ننتظرن أحدا واكمش في أمرك قال فإنك والله لنعما رأيت فقام سليمان بن صرد في الناس متوكئا على قوس له عربية فقال أيها الناس من كان إنما أخرجته إرادة وجه الله وثواب الآخرة فذلك منا ونحن منه فحرمة الله عليه حيا وميتا ومن كان إنما يريد الدنيا وحرثها فوالله ما نأتي فيئا نستفيئه ولا غنيمة نغنمها ما خلا رضوان الله رب العالمين وما معنا من ذهب ولا فضة ولا خز ولا حرير وما هي إلا سيوفنا في عواتقنا ورماحنا في أكفنا وزاد قدر البلغة إلى لقاء عدونا فمن كان غير هذا ينوي فلا يصحبنا فقام صخير بن حذيفة بن هلال بن مالك المزني فقال آتاك الله رشدك ولقاك حجتك والله الذي لا إله غيره مالنا خير في صحبة من الدنيا همته ونيته أيها الناس إنما أخرجتنا التوبة من ذنبنا والطلب بدم من نبينا صلى الله عليه و سلم ليس معنا دينار ولا درهم إنما نقدم على حد السيوف وأطراف الرماح فتنادى الناس من كل جانب إنا لا نطلب الدنيا وليس لها خرجنا

قال أبو مخنف عن إسماعيل بن يزيد الأزدي عن السري بن كعب الأزدي قال أتينا صاحبنا عبدالله بن سعد بن نفيل نودعه قال فقام فقمنا معه فدخل على سليمان ودخلنا معه وقد أجمع سليمان بالمسير فأشار عليه عبدالله بن سعد بن نفيل أن يسير إلى عبيدالله بن زياد فقال هو ورؤوس أصحابه الرأي ما اشار به عبدالله بن سعد بن نفيل أن نسير إلى عبيدالله بن زياد قاتل صاحبنا ومن قبله أتينا فقال له عبدالله بن سعد وعنده رؤوس أصحابه جلوس حوله إني قد رأيت رأيا إن يكن صوابا فالله وفق وإن يكن ليس بصواب فمن قبلي فإني ما آلوكم ونفسي نصحا خطأ كان أم صوابا إنما خرجنا نطلب بدم الحسين وقتلة الحسين كلهم بالكوفة منهم عمر بن سعد بن أبي وقاص ورؤوس الأرباع وأشراف القبائل فأنى نذهب ها هنا وندع الأقتال والأوتار فقال سليمان بن صرد فماذا ترون فقالوا والله لقد جاء برأي وإن ما ذكر لكما ذكر والله ما نلقى من قتلة الحسين إن نحن مضينا نحو الشام غير ابن زياد وما طلبتنا إلا ها هنا بالمصر فقال سليمان بن صرد لكن أنا ما أرى ذلك لكم إن الذي قتل صاحبكم وعبأ الجنود إليه وقال لا أمان له عندي دون أن يستسلم فأمضي فيه حكمي هذا الفاسق ابن الفاسق ابن مرجانة عبيدالله بن زياد فسيروا إلى عدوكم على اسم الله فإن يظهركم الله عليه رجونا أن يكون من بعده أهون شوكة منه ورجونا أن يدين لكم من وراءكم من أهل مصركم في عافية فتنظرون إلى كل من شرك في دم الحسين فتقاتلونه ولا تغشموا وإن تستشهدوا فإنما قاتلتم المحلين وما عند الله خير للأبرار والصديقين إني لأحب أن تجعلوا حدكم وشوكتكم بأول المحلين القاسطين والله لو قاتلتم غدا أهل مصركم ما عدم رجل أن يرى رجلا قد قتل أخاه وأباه وحميمه أو رجلا لم يكن يريد قتله فاستخيروا الله وسيروا فتهيأ الناس للشخوص قال وبلغ عبدالله بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة خروج ابن صرد وأصحابه فنظرا في أمرهما فرأيا أن يأتياهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت