فهرس الكتاب
ذكر الأحداث التي كانت فيها
فمما كان فيها من ذلك غزوة العباس بن الوليد أرض الروم ففتح الله على يديه سمسطية
وفيها كانت أيضا غزوة مروان بن الوليد الروم فبلغ خنجرة
وفيها كانت غزوة مسلمة بن عبد الملك أرض الروم فافتتح ماسة وحصن الحديد وغزالة وبرجمة من ناحية ملطية
وفيها قتل قتيبة ملك خام جرد وصالح ملك خوارزم صلحا مجددا
ذكر علي بن محمد أن أبا الذيال أخبره عن المهلب بن إياس والحسن بن رشيد عن طفيل بن مرداس العمي وعلي بن مجاهد عن حنبل بن أبي حريدة عن مرزبان قهستان وكليب بن خلف والباهليين وغيرهم وقد ذكر بعضهم ما لم يذكر بعض فألفته أن ملك خوارزم كان ضعيفا فغلبه أخوه خرزاذ على أمره وخرزاذ أصغر منه فكان إذا بلغه أن عند أحد ممن هو منقطع إلى الملك جارية أو دابة أو متاعا فاخرا أرسل فأخذه أو بلغه أن لأحد منهم بنتا أو أختا أو امرأة جميلة أرسل إليه فغصبه وأخذ ما شاء وحبس ما شاء لا يمتنع عليه أحد ولا يمنعه الملك فإذا قيل له قال لا أقوى عليه وقد ملأه مع هذا غيظا فلما طال ذلك منه عليه كتب إلى قتيبة يدعوه إلى أرضه يريد أن يسلمها إليه وبعث إليه بمفاتيح مدائن خوارزم ثلاثة مفاتيح من ذهب واشترط عليه أن يدفع إليه أخاه وكل من كان يضاده يحكم فيه بما يرى وبعث في ذلك رسلا ولم يطلع أحدا من مرازبته ولا دهاقينه على ما كتب به إلى قتيبة فقدمت رسله على قتيبة في آخر الشتاء ووقت الغزو وقد تهيأ للغزو فأظهر قتيبة أنه يريد السغد ورجع رسل خوارزم شاه إليه بما يحب من قبل قتيبة وسار واستخلف على مرو ثابتا الأعور مولى مسلم
قال فجمع ملوكه وأحباره ودهاقينه فقال إن قتيبة يريد السغد وليس بغازيكم فهلم نتنعم في ربيعنا هذا فأقبلوا على الشرب والتنعم وأمنوا عند أنفسهم الغزو
قال فلم يشعروا حتى نزل قتيبة في هزارسب دون النهر فقال خوارزم شاه لأصحابه ما ترون قالوا نرى أن نقاتله قال لكني لا أرى ذلك قد عجز عنه من هو أقوى منا وأشد شوكة ولكني أرى أن نصرفه بشيء نؤديه إليه فنصرفه عامنا هذا ونرى رأينا قال ورأينا رأيك فأقبل خوارزم شاه فنزل في