فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 3305

قال من أنت ثكلتك أمك قال أنا البطين الشاعر الحمصي قال اركب يا غلام وانظر كم بيتا قال قال سبعة فأمر له بسعة آلاف درهم أو بسبعمائة دينار ثم لم يزل معه حتى دخلوا مصر والإسكندرية حتى انخسف به وبدابته مخرج فمات فيه بالإسكندرية

وفي هذه السنة فتح عبد الله بن طاهر الإسكندرية وقيل كان فتحه إياها في سنة إحدى عشرة ومائتين وأجلي من كان تغلب عليها من اهل الأندلس عنها

حدثني غير واحد من أهل مصر أن مراكب أقبلت من بحر الروم من قبل الأندلس فيها جماعة كبيرة أيام شغل الناس قبلهم بفتنة الجروي وابن السري حتى أرسوا مراكبهم بالإسكندرية ورئيسهم يومئذ رجل يدعى أبا حفص فلم يزالوا بها مقيمين حتى قدم عبد الله بن طاهر مصر قال لي يونس بن عبد الأعلى قدم علينا قبل المشرق فتى حدث يعني عبد الله بن طاهر والدنيا عندنا مفتونة قد غلب على كل ناحية من بلادنا غالب والناس منهم في بلاء فأصلح الدنيا وأمن البريء وأخاف السقيم واستوسقت له الرعية بالطاعة ثم قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عبد الله بن لهيعة قال لا أدري رفعه إلي قبل أم لا فلم نجد فيما قرأنا من الكتب أن الله بالمشرق جندا لم يطغ عليه أحد من خلقه إلا بعثهم عليه وانتقم بهم منه أو كلاما هذا معناه فلما دخل عبد الله بن طاهر بن الحسين مصر أرسل إلى من كان بها من الأندلسيين وإلى من كان انضوى إليهم يؤذنهم بالحرب إن هم لم يدخلوا في الطاعة فأخبروني أنهم أجابوه إلى الطاعة وسألوه الأمان على أن يرتحلوا من الإسكندرية إلى بعض أطراف الروم التي ليست من بلاد الإسلام فأعطاهم الأمان على ذلك وأنهم رحلوا عنها فنزلوا جزيرة من جزائر البحر يقال لها إقريطش فاستوطنوها وأقاموا بها وفيها بقايا أولادهم إلى اليوم

وفي هذه السنة خلع أهل قم السلطان ومنعوا الخراج

ذكر الخبر عن سبب خلعهم السلطان ومآل أمرهم في ذلك

ذكر أن سبب خلعهم إياه كان أنهم كانوا استكثروا ما عليهم من الخراج وكان خراجهم ألفي ألف درهم وكان المأمون قد حط عن اهل الري حين دخلها منصرفا من خراسان إلى العراق ما قد ذكرت قبل فطمع أهل قم من المأمون في الفعل بهم في الحط عنهم والتخفيف مثل الذي فعل من ذلك بأهل الري فرفعوا إليه يسألونه الحط ويشكون إليه ثقله عليهم فلم يجبهم المأمون إلى ما سألوه فامتنعوا من ادائه فوجه المأمون إليهم علي بن هشام ثم أمده بعجيف بن عنبسة وقدم قائد لحميد يقال له محمد بن يوسف الكح بعرض من خراسان فكتب إليه بالمصير إلى قم لحرب أهلها مع علي بن هشام فحاربهم علي فظفر بهم وقتل يحيى بن عمران وهدم سور قم وجباها سبعة آلاف ألف درهم بعدما كانوا يتظلمون من ألفي ألف درهم

ومات في هذ السنة شهريار وهو ابن شروين وصار في موضعه ابنه سابور فنازعه مازيار بن قارن فأسره قتله وصارت الجبال في يدي مازيار بن قارن

وحج بالناس في هذه السنة صالح بن العباس بن محمد وهو يومئذ والي مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت