فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 3305

عوجا بها فاستيقنا عندها ... على يقين قدرة القادر ... وأبلغا عني مقالا إلى ال ... مولى على المأمور والامر ... قولا له يابن ولي الهدى ... طهر بلاد الله من طاهر ... لم يكفه أن حز أوداجه ... ذبح الهدايا بمدى الجازر ... حتى اتى يسحب أوصاله ... في شطن يفنى مدى السائر ... قد برد الموت على جنبه ... وطرفه منكسر الناظر ...

وذكر عن المدائني أن طاهرا كتب إلى المأمون بالفتح

أما بعد فالحمد لله المتعالي ذي العزة والجلال والملك والسلطان الذي أذا أراد أمرا فإنما يقول له كن فيكون لا إله إلا هو الرحمن الرحيم

كان فيما قدر الله فأحكم ودبر فأبرم انتكاث المخلوع ببيعته وانتفاضه بعهده وارتكاسه في فتنته وقضاؤه عليه القتل بما كسبت يداه وما الله بظلام للعبيد وقد كتبت إلى أمير المؤمنين أطال الله بقاءه في إحاطة جند الله بالمدينة والخلد وأخذهم بأفواهها وطرقها ومسالكها في دجلة نواحي أزقة مدينة السلام وانتظام المسالح حواليها وحدري السفن والزواريق بالعرادات والمقاتلة إلى ما واجه الخلد وباب خراسان تحفظا بالمخلوع وتخوفا من ان يروغ مراغا ويسلك مسلكا يجدبه السبيل إلى إثارة فتنة وإحياء ثائره أو يهايج قتالا بعد أن حصره الله عز و جل وخذله ومتابعة الرسل بما يعرض عليه هرثمة بن أعين مولى امير المؤمنين ويسألنى عن تخليه الطريق له في الخروج اليه واجتماعى وهرثمة بن اعين لنتناظر في ذلك وكراهتي ما احدث وراءه من امره بعد إرهاق الله أياه وقطعه رجاءه من كل حيلة ومتعلق وانقطاع المنافع عنه وحيل بينه وبين الماء فضلا عن غيره حتى هم به خدمه وأشياعه من اهل المدينة ومن نجا معه إليها وتحزبوا على الوثوب به للدفع عن أنفسهم والنجاة بها وغير ذلك مما فسرت لأمير المؤمنين أطال الله بقاءه مما أرجو أن يكون قد أتاه

وإني أخبر أمير المؤمنين أني رويت فيما دبر هرثمة بن أعين مولى أمير المؤمنين في المخلوع وما عرض عليه وأجابه إليه فوجدت الفتنة في تخلصه من موضعه الذي قد أنزله الله فيه بالذلة والصغار وصيره فيه إلى الضيق والحصار تزداد ولا يزيد أهل التربص في الأطراف إلا طمعا وانتشارا وأعلمت بذلك هرثمة بن أعين وكراهتي ما أطعمه فيه وأجابه إليه فذكر أنه لا يرى الرجوع عما اعطاه فصادرته بعد يأس من انصرافه عن رأيه على ان يقدم المخلوع رداء رسول الله صلى الله عليه و سلم وسيفه وقضيبه قبل خروجه ثم أخلي له طريق الخروج إليه كراهة أن يكون بيني وبينه اختلاف نصير منه إلى أمر يطمع الأعداء فينا أو فراق القلوب بخلاف ما نحن عليه من الائتلاف والاتفاق على ذلك وعلى ان نجتمع لميعادنا عشية السبت

فتوجهت في خاصة ثقاتي الذين اعتمدت عليهم وأثق بهم بربط الجأش وصدق البأس وصحة المناصحة حتى طالعت جميع أمر كل من كنت وكلت بالمدينة والخلد برا وبحرا والتقدمة إليهم في التحفظ والتيقظ والحراسة والحذر ثم انكفأت إلى باب خراسان وكنت أعددت حراقات وسفنا سوى العدة التي كانت لأركبها بنفسي لوقت ميعادي بيني وبين هرثمة فنزلتها في عدة ممن كان ركب معي من خاصة ثقاتي وشاكريتي وصيرت عدة منهم فرسانا ورجالة بين باب خراسان والمشرعة وعلى الشط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت