فهرس الكتاب
ابن طولون معه كتب من خليفته جواب بأخبار فأخذ جواب فحبس وأخذ له مال ورقيق ودواب
وفي شوال منها كانت وقعة بين أبي الساج والأعراب فهزموه فيها ثم بيتهم فقتل منهم وأسر ووجه بالرؤوس والاسارى إلى بغداد فوصلت في شوال منها
ولإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال منها عقد جعفر المفوض لصاعد بن مخلد على شهرزور وداباذ والصامغان وحلوان وماسبذان ومهرجانقذف وأعمال الفرات وضم إليه قواد موسى بن بغا خلا أحمد بن موسى وكيغلغ وإسحاق بن كنداجيق وأساتكين فعقد صاعد للؤلؤ على ما عهد له عليه من ذلك المفوض يوم السبت لثمان بقيت من شوال وبعث إلى ابن أبي الساج بعقد من قبله على العمل الذي كان يتولاه وكان يتولى الأنبار وطريق الفرات ورحبة طوق بن مالك من قبل هارون بن الموفق وكان شخص إليها في شهر رمضان فلما ضم ذلك إلى صاعد اقره صاعد على ما كان إليه من ذلك
وفي آخر شوال منها دخل ابن أبي الساج رحبة طوق بن مالك بعد أن حاربه أهلها فغلبهم وهرب أحمد بن مالك بن طوق إلى الشأم ثم صار ابن أبي الساج إلى قرقيسياء فدخلها وتنحى عنها ابن صفوان العقيلي
وفي يوم الثلاثاء لعشر خلون من هذه السنة كانت بين أبي أحمد وبين الزنج وقعة في مدينة الفاسق أثر فيها آثارا وصل بها إلى مراده منها
ذكر محمد بن الحسن أن الخبيث عدو الله كان في مدة اشتغال الموفق بعلته أعاد القنطرة التي كانت شذوات نصير لججت فيه وزاد فيها ما ظن أنه قد أحكمها ونصب دونها أدقال ساج وصل بعض ببعض وألبسها الحديد وسكر أمام ذلك سكرا بالحجارة ليضيق المدخل على الشذا وتحتد جرية الماء في النهر المعروف بأبي الخصيب فيهاب الناس دخوله فندب الموفق قائدين من قواد غلمانه في أربعة آلاف من الغلمان وأمرهما أن يأتيا نهر أبي الخصيب فيكون أحدهما في شرقيه والآخر في غربيه حتى يوافيا القنطرة التي اصلحها الفاجر وما عمل في وجهها من السكر فيحاربا اصحاب الخبيث حتى يجلياهم عن القنطرة واعد معها النجارين والفعلة لقطع القنطرة والبدود التي كانت جعلت أمامها وأمر بإعداد سفن محشوة بالقصب المصبوب عليه النفط لتدخل ذلك النهر المعروف بأبي الخصيب وتضرم نارا لتحترق بها القنطرة في وقت المد فركب الموفق في هذا اليوم في الجيش حتى وافى فوهة نهر أبي الخصيب وأمر بإخراج المقاتلة في عدة مواضع من اعلى عسكر الخبيث واسفله ليشغلهم بذلك عن التعاون على المنع عن القنطرة وتقدم القائدان في أصحابهما وتلقاهما أصحاب الخائن من الزنج وغيرهم يقودهم ابنه أنكلاي وعلي بن ابان المهلبي وسليمان بن جامع فاشتبكت الحرب بين الفريقين ودامت وقاتل الفسقة أشد قتال محاماة عن القنطرة وعلموا ما عليهم في قطعها من الضرر وأن الوصول إلى ما بعدها من الجسرين العظيمين اللذين كان الخبيث اتخذهما على نهر أبي الخصيب سهل مرامه فكثر القتل والجراح بين الفريقين واتصلت الحرب إلى وقت صلاة العصر ثم إن غلمان الموفق ازالوا الفسقة عن القنطرة وجاوزوها فقطعها النجارون والفعلة ونقضوها وما كان اتخذ من البدود التي ذكرها