فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 3305

ابن طولون معه كتب من خليفته جواب بأخبار فأخذ جواب فحبس وأخذ له مال ورقيق ودواب

وفي شوال منها كانت وقعة بين أبي الساج والأعراب فهزموه فيها ثم بيتهم فقتل منهم وأسر ووجه بالرؤوس والاسارى إلى بغداد فوصلت في شوال منها

ولإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال منها عقد جعفر المفوض لصاعد بن مخلد على شهرزور وداباذ والصامغان وحلوان وماسبذان ومهرجانقذف وأعمال الفرات وضم إليه قواد موسى بن بغا خلا أحمد بن موسى وكيغلغ وإسحاق بن كنداجيق وأساتكين فعقد صاعد للؤلؤ على ما عهد له عليه من ذلك المفوض يوم السبت لثمان بقيت من شوال وبعث إلى ابن أبي الساج بعقد من قبله على العمل الذي كان يتولاه وكان يتولى الأنبار وطريق الفرات ورحبة طوق بن مالك من قبل هارون بن الموفق وكان شخص إليها في شهر رمضان فلما ضم ذلك إلى صاعد اقره صاعد على ما كان إليه من ذلك

وفي آخر شوال منها دخل ابن أبي الساج رحبة طوق بن مالك بعد أن حاربه أهلها فغلبهم وهرب أحمد بن مالك بن طوق إلى الشأم ثم صار ابن أبي الساج إلى قرقيسياء فدخلها وتنحى عنها ابن صفوان العقيلي

وفي يوم الثلاثاء لعشر خلون من هذه السنة كانت بين أبي أحمد وبين الزنج وقعة في مدينة الفاسق أثر فيها آثارا وصل بها إلى مراده منها

ذكر محمد بن الحسن أن الخبيث عدو الله كان في مدة اشتغال الموفق بعلته أعاد القنطرة التي كانت شذوات نصير لججت فيه وزاد فيها ما ظن أنه قد أحكمها ونصب دونها أدقال ساج وصل بعض ببعض وألبسها الحديد وسكر أمام ذلك سكرا بالحجارة ليضيق المدخل على الشذا وتحتد جرية الماء في النهر المعروف بأبي الخصيب فيهاب الناس دخوله فندب الموفق قائدين من قواد غلمانه في أربعة آلاف من الغلمان وأمرهما أن يأتيا نهر أبي الخصيب فيكون أحدهما في شرقيه والآخر في غربيه حتى يوافيا القنطرة التي اصلحها الفاجر وما عمل في وجهها من السكر فيحاربا اصحاب الخبيث حتى يجلياهم عن القنطرة واعد معها النجارين والفعلة لقطع القنطرة والبدود التي كانت جعلت أمامها وأمر بإعداد سفن محشوة بالقصب المصبوب عليه النفط لتدخل ذلك النهر المعروف بأبي الخصيب وتضرم نارا لتحترق بها القنطرة في وقت المد فركب الموفق في هذا اليوم في الجيش حتى وافى فوهة نهر أبي الخصيب وأمر بإخراج المقاتلة في عدة مواضع من اعلى عسكر الخبيث واسفله ليشغلهم بذلك عن التعاون على المنع عن القنطرة وتقدم القائدان في أصحابهما وتلقاهما أصحاب الخائن من الزنج وغيرهم يقودهم ابنه أنكلاي وعلي بن ابان المهلبي وسليمان بن جامع فاشتبكت الحرب بين الفريقين ودامت وقاتل الفسقة أشد قتال محاماة عن القنطرة وعلموا ما عليهم في قطعها من الضرر وأن الوصول إلى ما بعدها من الجسرين العظيمين اللذين كان الخبيث اتخذهما على نهر أبي الخصيب سهل مرامه فكثر القتل والجراح بين الفريقين واتصلت الحرب إلى وقت صلاة العصر ثم إن غلمان الموفق ازالوا الفسقة عن القنطرة وجاوزوها فقطعها النجارون والفعلة ونقضوها وما كان اتخذ من البدود التي ذكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت