فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 3305

أهل الحيرة وأمروهم به عاهدهم على تسعين ومائة ألف درهم تقبل في كل سنة جزاء عن أيديهم في الدنيا رهبانهم وقسيسهم إلا من كان منهم على غير ذي يد حبيسا عن الدنيا تاركا لها وقال عبيد الله إلا من كان غير ذي يد حبيسا عن الدنيا تاركا لها أو سائحا تاركا للدنيا وعلى المنعة فإن لم يمنعهم فلا شيء عليهم حتى يمنعهم وإن غدروا بفعل أو بقول فالذمة منهم بريئة وكتب في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة ودفع الكتاب إليهم فلما كفر أهل السواد بعد موت أبي بكر استخفوا بالكتاب وضيعوه وكفروا فيمن كفر وغلب عليهم أهل فارس فلما افتتح المثنى ثانية أدلوا بذلك فلم يجبهم إليه وعاد بشرط آخر فلما غلب المثنى على البلاد كفروا وأعانوا واستخفوا وأضاعوا الكتاب فلما افتتحها سعد وأدلوا بذلك سألهم واحدا من الشرطين فلم يجيئوا بهما فوضع عليهم وتحرى ما يرى أنهم مطيقون فوضع عليهم أربعمائة ألف سوى الحرزة قال عبيد الله سوى الخرزة

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف والسري عن شعيب عن سيف عن الغصن بن القاسم الكناني عن رجل من بني كنانة ويونس بن أبي إسحاق قالا كان جرير بن عبدالله ممن خرج مع خالد بن سعيد بن العاصي إلى الشأم فاستأذن خالدا إلى أبي بكر ليكلمه في قومه وليجمعهم له وكانوا أوزاعا في العرب وليتخلصهم فأذن له فقدم على أبي بكر فذكر له عدة من النبي صلى الله عليه و سلم وأتاه على العدة بشهود وسأله إنجاز ذلك فغضب أبو بكر وقال له ترى شغلنا وما نحن فيه بغوث المسلمين ممن بإزائهم من الأسدين فارس والروم ثم أنت تكلفني التشاغل بما لا يغني عما هو أرضى لله ولرسوله دعني وسر نحو خالد بن الوليد حتى أنظر ما يحكم الله في هذين الوجهين فسار حتى قدم على خالد وهو بالحيرة ولم يشهد شيئا مما كان بالعراق إلا ما كان بعد الحيرة ولا شيئا مما كان خالد فيه من أهل الردة وقال القعقاع بن عمرو في أيام الحيرة ... سقى الله قتلى بالفرات مقيمة ... وأخرى بأنباج النجاف الكوانف ... فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا ... وبالثني قرني قارن بالجوارف ... ويوم أحطنا بالقصور تتابعت ... على الحيرة الروجاء إحدى المصارف ... حططناهم منها وقد كاد عرشهم ... يميل بهم فعل الجبان المخالف ... رمينا عليهم بالقبول وقد رأوا ... غبوق المنايا حول تلك المحارف ... صبيحة قالوا نحن قوم تنزلوا ... إلى الريف من أرض العريب المقانف ...

حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري قال حدثني عمي عن سيف عن جميل الطائي عن أبيه قال لما أعطي شويل كرامة بنت عبد المسيح قلت لعدي بن حاتم ألا تعجب من مسألة شويل كرامة بنت عبدالمسيح على ضعفه قال كان يهرف بها دهره قال وذلك أني لما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكر ما رفع له من البلدان فذكر الحيرة فيما رفع له وكأن شرف قصورها أضراس الكلاب عرفت أن قد أريها وأنها ستفتح فلقيته مسألتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت