فهرس الكتاب
أهل الحيرة وأمروهم به عاهدهم على تسعين ومائة ألف درهم تقبل في كل سنة جزاء عن أيديهم في الدنيا رهبانهم وقسيسهم إلا من كان منهم على غير ذي يد حبيسا عن الدنيا تاركا لها وقال عبيد الله إلا من كان غير ذي يد حبيسا عن الدنيا تاركا لها أو سائحا تاركا للدنيا وعلى المنعة فإن لم يمنعهم فلا شيء عليهم حتى يمنعهم وإن غدروا بفعل أو بقول فالذمة منهم بريئة وكتب في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة ودفع الكتاب إليهم فلما كفر أهل السواد بعد موت أبي بكر استخفوا بالكتاب وضيعوه وكفروا فيمن كفر وغلب عليهم أهل فارس فلما افتتح المثنى ثانية أدلوا بذلك فلم يجبهم إليه وعاد بشرط آخر فلما غلب المثنى على البلاد كفروا وأعانوا واستخفوا وأضاعوا الكتاب فلما افتتحها سعد وأدلوا بذلك سألهم واحدا من الشرطين فلم يجيئوا بهما فوضع عليهم وتحرى ما يرى أنهم مطيقون فوضع عليهم أربعمائة ألف سوى الحرزة قال عبيد الله سوى الخرزة
حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف والسري عن شعيب عن سيف عن الغصن بن القاسم الكناني عن رجل من بني كنانة ويونس بن أبي إسحاق قالا كان جرير بن عبدالله ممن خرج مع خالد بن سعيد بن العاصي إلى الشأم فاستأذن خالدا إلى أبي بكر ليكلمه في قومه وليجمعهم له وكانوا أوزاعا في العرب وليتخلصهم فأذن له فقدم على أبي بكر فذكر له عدة من النبي صلى الله عليه و سلم وأتاه على العدة بشهود وسأله إنجاز ذلك فغضب أبو بكر وقال له ترى شغلنا وما نحن فيه بغوث المسلمين ممن بإزائهم من الأسدين فارس والروم ثم أنت تكلفني التشاغل بما لا يغني عما هو أرضى لله ولرسوله دعني وسر نحو خالد بن الوليد حتى أنظر ما يحكم الله في هذين الوجهين فسار حتى قدم على خالد وهو بالحيرة ولم يشهد شيئا مما كان بالعراق إلا ما كان بعد الحيرة ولا شيئا مما كان خالد فيه من أهل الردة وقال القعقاع بن عمرو في أيام الحيرة ... سقى الله قتلى بالفرات مقيمة ... وأخرى بأنباج النجاف الكوانف ... فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا ... وبالثني قرني قارن بالجوارف ... ويوم أحطنا بالقصور تتابعت ... على الحيرة الروجاء إحدى المصارف ... حططناهم منها وقد كاد عرشهم ... يميل بهم فعل الجبان المخالف ... رمينا عليهم بالقبول وقد رأوا ... غبوق المنايا حول تلك المحارف ... صبيحة قالوا نحن قوم تنزلوا ... إلى الريف من أرض العريب المقانف ...
حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري قال حدثني عمي عن سيف عن جميل الطائي عن أبيه قال لما أعطي شويل كرامة بنت عبد المسيح قلت لعدي بن حاتم ألا تعجب من مسألة شويل كرامة بنت عبدالمسيح على ضعفه قال كان يهرف بها دهره قال وذلك أني لما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكر ما رفع له من البلدان فذكر الحيرة فيما رفع له وكأن شرف قصورها أضراس الكلاب عرفت أن قد أريها وأنها ستفتح فلقيته مسألتها