فهرس الكتاب
قال محمد بن عمر وحدثني يحيى بن النعمان الغفاري عن صالح بن كيسان قال لما جاء كتاب الوليد من دمشق وسار خمس عشرة بهدم المسجد تجرد عمر بن عبدالعزيز قال صالح فاستعملني على هدمه وبنائه فهدمناه بعمال المدينة فبدأنا بهدم بيوت أزواج النبي صلى الله عليه و سلم حتى قدم علينا الفعلة الذين بعث بهم الوليد
قال محمد وحدثني موسى بن أبي بكر عن صالح بن كيسان قال ابتدأنا بهدم مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في صفر من سنة ثمان وثمانين وبعث الوليد إلى صاحب الروم يعلمه أنه أمر بهدم مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأن يعينه فيه فبعث إليه بمائة ألف مثقال ذهب وبعث إليه بمائة عامل وبعث إليه من الفسيفساء بأربعين حملا وأمر أن يتتبع الفسيفساء في المدائن التي خربت فبعث بها إلى الوليد فبعث بذلك الوليد إلى عمر بن عبد العريز
وفي هذه السنة ابتدأ عمر بن عبد العزيز في بناء المسجد
وفيها غزا أيضا مسلمة الروم ففتح على يديه حصون ثلاثة حصن قسطنطينة وغزالة وحصن الأخرم وقتل من المستعربة نحو من ألف مع سبي الذرية وأخذ الأموال
وفي هذه السنة غزا قتيبة نومشكت وراميثنة
ذكر علي بن محمد أن المفضل بن محمد أخبره عن أبيه ومصعب بن حيان عن مولى لهم أدرك ذلك أن قتيبة غزا نومشكث في سنة ثمان وثمانين واستخلف على مرو بشار بن مسلم فتلقاه أهلها فصالحهم ثم صار إلى راميثنة فصالحه أهلها فانصرف عنهم وزحف إليه الترك معهم السغد وأهل فرغانة فاعترضوا المسلمين في طريقهم فلحقوا عبدالرحمن بن مسلم الباهلي وهو على الساقة بينه وبين قتيبة وأوائل العسكر ميل فلما قربوا منه أرسل رسولا إلى قتيبة بخبره وغشيه الترك فقاتلوه وأتى الرسول قتيبة فرجع بالناس فانتهى إلى عبدالرحمن وهو يقاتلهم وقد كاد الترك يستعملونهم فلما رأى الناس قتيبة طابت أنفسهم فصبروا وقاتلوهم إلى الظهر وأبلى يومئذ نيزك وهو مع قتيبة فهزم الله الترك وفض جمعهم ورجع قتيبة يريد مرو وقطع النهر من الترمذ يريد بلخ ثم أتى مرو وقال الباهليون لقي الترك المسلمين عليهم كور مغانون ا لتركي ابن اخت ملك الصين في مائتي ألف فأظهر المسلمين عليهم وفي هذه السنة كتب الوليد بن عبدالملك إلى عمر بن عبد العزيز في تسهيل الثنايا وحفر الآبار في البلدان
قال محمد بن عمر حدثني ابن أبي سبرة قال حدثني صالح بن كيسان قال كتب الوليد إلى عمر في تسهيل الثنايا وحفر الآبار بالمدينة وخرجت كتبه إلى البلدان بذلك وكتب الوليد إلى خالد بن عبدالله بذلك قال وحبس المجذمين عن أن يخرجوا على الناس وأجرى عليهم أرزاقا وكانت تجرى عليهم
وقال ابن أبي سبرة عن صالح بن كيسان قال كتب الوليد إلى عمر بن عبدالعزيز أن يعمل الفوارة التي عند دار يزيد بن عبدالملك اليوم فعلمها عمر وأجرى ماءها فلما حج الوليد وقف عليها فنظر إلى بيت الماء والفوارة فأعجبته وأمر لها بقوام يقومون عليها وأن يسقى أهل المسجد منها ففعل ذلك