فهرس الكتاب
الحبس فلم يخرج فيمن خرج ومعه غيره لم يستحلوا الخروج من الحبس فقتل أهل حران ومن كان فيها من الغوغاء سعيد بن هشام وشراحيل بن مسلمة بن عبد الملك وعبد الملك بن بشر التغلبي وبطريق أرمينية الرابعة وكان اسمه كوشان بالحجارة ولم يلبث مروان بعد قتلهم إلا نحوا من خمس عشرة ليلة حتى قدم حران منهزما من الزاب فخلى عن أبي محمد ومن كان في حبسه من المحبسين
وذكر عمر أن عبد الله بن كثير العبدي حدثه عن علي بن موسى عن أبيه قال هدم مروان على إبراهيم بن محمد بيتا فقتله
قال عمرو وحدثني محمد بن معروف بن سويد قال حدثني أبي عن المهلهل بن صفوان قال عمر ثم حدثني المفضل بن جعفر بن سليمان بعده قال حدثني المهلهل بن صفوان قال كنت أخدم إبراهيم بن محمد في الحبس وكان معه في الحبس عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وشراحيل بن مسلمة بن عبد الملك فكانوا يتزاورون وخص الذي بين إبراهيم وشراحيل فأتاه رسوله يوما بلبن فقال يقول لك أخوك إني شربت من هذا اللبن فاستطبته فأحببت أن تشرب منه فتناوله فشرب فتوصب من ساعته وتكسره جسده وكان يوما يأتي فيه شراحيل فأبطأ عليه فأرسل إليه وجعلت فداك قد أبطأت فما حبسك فأرسل إليه إني لما شربت اللبن الذي أرسلته إلي أخلفني فأتاه شراحيل مذعورا وقال لا والله الذي لا إله إلا هو ما شربت اليوم لبنا ولا أرسلت به إليك فإنا لله وإنا إليه راجعون احتيل لك والله قال فوالله ما بات إلا ليلته وأصبح من غد ميتا قال إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل بن الربيع بن عامر بن صبيح بن عدي بن قيس وقيس هو ابن الحارث بن فهر يرثيه ... قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني ... قبر بحران فيه عصمة الدين ... فيه الإمام وخير الناس كلهم ... بين الصفائح والأحجار والطين ... فيه الإمام الذي عمت مصيبته ... وعيلت كل ذي مال ومسكين ... فلا عفا الله عن مروان مظلمة ... لكن عفا الله عمن قال آمين ...
وفي هذه السنة قتل مروان بن محمد بن مروان بن الحكم
ذكر الخبر عن مقتله وقتاله من قاتله من أهل الشأم في طريقه وهو هارب من الطلب
حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثني أبو هاشم مخلد بن محمد قال لما انهزم مروان من الزاب كنت في عسكره قال كان لمروان في عسكره بالزاب عشرون ومائة ألف وكان في عسكره ستون ألفا وكان في عسكر ابنه عبد اللك مثل ذلك والزاب بينهم فلقيه عبد الله بن علي فيمن معه وأبي عون وجماعة قواد منهم حميد بن قحطبة فلما انهزموا سار إلى حران وبها أبان بن يزيد بن محمد بن مروان ابن أخيه عامله عليها فأقام بها نيفا وعشرين يوما فلما دنا منه عبد الله بن علي حمل أهله وولده وعياله ومضى منهزما وخلف بمدينة حران أبان بن يزيد وتحته ابنة لمروان يقال لها أم عثمان وقدم عبد الله بن علي فتلقاه أبان مسودا مبايعا له فبايعه ودخل في طاعته فآمنه ومن كان بحران والجزيرة ومضى مروان حتى مر بقنسرين وعبد الله بن علي متبع له ثم مضى من قنسرين إلى حمص فتلقاه أهلها بالأسواق وبالسمع والطاعة فأقام بها يومين أو ثلاثة ثم شخص منها فلما رأوا قلة من معه طمعوا فيه وقالوا مرعوب منهزم فاتبعوه بعد ما رحل