فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 3305

الحبس فلم يخرج فيمن خرج ومعه غيره لم يستحلوا الخروج من الحبس فقتل أهل حران ومن كان فيها من الغوغاء سعيد بن هشام وشراحيل بن مسلمة بن عبد الملك وعبد الملك بن بشر التغلبي وبطريق أرمينية الرابعة وكان اسمه كوشان بالحجارة ولم يلبث مروان بعد قتلهم إلا نحوا من خمس عشرة ليلة حتى قدم حران منهزما من الزاب فخلى عن أبي محمد ومن كان في حبسه من المحبسين

وذكر عمر أن عبد الله بن كثير العبدي حدثه عن علي بن موسى عن أبيه قال هدم مروان على إبراهيم بن محمد بيتا فقتله

قال عمرو وحدثني محمد بن معروف بن سويد قال حدثني أبي عن المهلهل بن صفوان قال عمر ثم حدثني المفضل بن جعفر بن سليمان بعده قال حدثني المهلهل بن صفوان قال كنت أخدم إبراهيم بن محمد في الحبس وكان معه في الحبس عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وشراحيل بن مسلمة بن عبد الملك فكانوا يتزاورون وخص الذي بين إبراهيم وشراحيل فأتاه رسوله يوما بلبن فقال يقول لك أخوك إني شربت من هذا اللبن فاستطبته فأحببت أن تشرب منه فتناوله فشرب فتوصب من ساعته وتكسره جسده وكان يوما يأتي فيه شراحيل فأبطأ عليه فأرسل إليه وجعلت فداك قد أبطأت فما حبسك فأرسل إليه إني لما شربت اللبن الذي أرسلته إلي أخلفني فأتاه شراحيل مذعورا وقال لا والله الذي لا إله إلا هو ما شربت اليوم لبنا ولا أرسلت به إليك فإنا لله وإنا إليه راجعون احتيل لك والله قال فوالله ما بات إلا ليلته وأصبح من غد ميتا قال إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل بن الربيع بن عامر بن صبيح بن عدي بن قيس وقيس هو ابن الحارث بن فهر يرثيه ... قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني ... قبر بحران فيه عصمة الدين ... فيه الإمام وخير الناس كلهم ... بين الصفائح والأحجار والطين ... فيه الإمام الذي عمت مصيبته ... وعيلت كل ذي مال ومسكين ... فلا عفا الله عن مروان مظلمة ... لكن عفا الله عمن قال آمين ...

وفي هذه السنة قتل مروان بن محمد بن مروان بن الحكم

ذكر الخبر عن مقتله وقتاله من قاتله من أهل الشأم في طريقه وهو هارب من الطلب

حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثني أبو هاشم مخلد بن محمد قال لما انهزم مروان من الزاب كنت في عسكره قال كان لمروان في عسكره بالزاب عشرون ومائة ألف وكان في عسكره ستون ألفا وكان في عسكر ابنه عبد اللك مثل ذلك والزاب بينهم فلقيه عبد الله بن علي فيمن معه وأبي عون وجماعة قواد منهم حميد بن قحطبة فلما انهزموا سار إلى حران وبها أبان بن يزيد بن محمد بن مروان ابن أخيه عامله عليها فأقام بها نيفا وعشرين يوما فلما دنا منه عبد الله بن علي حمل أهله وولده وعياله ومضى منهزما وخلف بمدينة حران أبان بن يزيد وتحته ابنة لمروان يقال لها أم عثمان وقدم عبد الله بن علي فتلقاه أبان مسودا مبايعا له فبايعه ودخل في طاعته فآمنه ومن كان بحران والجزيرة ومضى مروان حتى مر بقنسرين وعبد الله بن علي متبع له ثم مضى من قنسرين إلى حمص فتلقاه أهلها بالأسواق وبالسمع والطاعة فأقام بها يومين أو ثلاثة ثم شخص منها فلما رأوا قلة من معه طمعوا فيه وقالوا مرعوب منهزم فاتبعوه بعد ما رحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت