فهرس الكتاب
وكتب عبد الله بن علي إلى أمير المؤمنين أبي العباس بالفتح وهرب مروان وحوى عسكر مروان بما فيه فوجد فيه سلاحا كثيرا وأموالا ولم يجدوا فيه امرأة إلا جارية كانت لعبد الله بن مروان فلما أتى العباس كتاب عبد الله بن علي صلى ركعتبن ثم قال فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر إلى قوله وعلمه مما يشاء وأمر لمن شهد الوقعة بخمسمائة خمسمائة ورفع أرزاقهم إلى ثمانين
حدثنا أحمد بن زهير عن علي بن محمد قال قال عبد الرحمن بن أمية كان مروان لما لقيه أهل خراسان لا يدبر شيئا إلا كان فيه الخلل والفساد قال بلغني أنه كان يوم انهزم واقفا والناس يقتتلون إذ أمر بأموال فأخرجت وقال الناس اصبروا وقاتلوا فهذه الأموال لكم فجعل ناس من الناس يصيبون من ذلك المال فأرسلوا إليه إن الناس قد مالوا على هذا المال ولا نأمنهم أن يذهبوا به فأرسل إلى ابنه عبد الله أن سر في أصحابك إلى مؤخر عسكرك فاقتل من أخذ من ذلك المال وامنعهم فمال عبد الله برايته وأصحابه فقال الناس الهزيمة فانهزموا
حدثنا أحمد بن علي عن أبي الجارود السلمي قال حدثني رجل من أهل خراسان قال لقينا مروان على الزاب فحمل علينا أهل الشأم كأنهم جبال حديد فجثونا وأشرعنا الرماح فمالوا عنا كأنهم سحابة ومنحنا الله أكتافهم وانقطع الجسر مما يليهم حين عبروا فبقي عليه رجل من أهل الشأم فخرج عليه رجل منا فقتله الشأمي ثم خرج آخر فقتله حتى والى بين ثلاثة فقال رجل منا اطلبوا لي سيفا قاطعا وترسا صلبا فأعطيناه فمشى إلى فضربه الشأمي فاتقاه بالترس وضرب رجله فقطعها وقتله ورجع وحملناه وكبرنا فإذا هو عبيد الله الكابلي
وكانت هزيمة مروان بالزاب فيما ذكر صبيحة يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة وفي هذه السنة قتل إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس
اختلف أهل السير في أمر إبراهيم بن محمد فقال بعضهم لم يقتل ولكنه مات في سجن مروان بن محمد بالطاعون
حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم بن خالد قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح قال قدم مروان بن محمد الرقة حين قدمها متوجها إلى الضحاك بسعيد بن هشام بن عبد الملك وابنيه عثمان ومروان وهم في وثاقهم معه فسرح بهم إلى خليفته بحران فحبسهم في حبسها ومعهم إبراهيم بن علي بن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز والعباس بن الوليد وأبو محمد السفياني وكان يقال له البيطار فهلك في سجن حران منهم في وباء وقع بحران العباس بن الوليد وإبراهيم بن محمد وعبد الله بن عمر قال فلما كان قبل هزيمة مروان من الزاب يوم هزمه عبد الله بن علي بجمعة خرج سعيد بن هشام ومن معه من المحبسين فقتلوا صاحب السجن وخرج فيمن معه وتخلف أبو محمد السفياني في